الرئيسية / آخر الأخبار / دراسة مشروعي مرسومين تنفيذيين والمصادقة على مشاريع صفقات بصيغة التراضي البسيط

دراسة مشروعي مرسومين تنفيذيين والمصادقة على مشاريع صفقات بصيغة التراضي البسيط

ترأس الوزير الأول, نورالدين بدوي, يوم الأربعاء بالجزائر العاصمة, اجتماعا للحكومة تم خلاله مناقشة مشروعي مرسومين تنفيذيين والمصادقة على مشاريع صفقات بصيغة التراضي البسيط, حسب بيان لمصالح الوزير الأول, فيما يلي نصه الكامل:

“عقدت الحكومة يوم الأربعاء 09 أكتوبر 2019, اجتماعا برئاسة الوزير الأول, السيد نور الدين بدوي, درست وناقشت خلاله مشروعي (02) مرسومين تنفيذيين, كما صادقت على مشاريع صفقات بصيغة التراضي البسيط.

أولا: استهلت الحكومة اجتماعها بدراسة ومناقشة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد طبيعة المندوبية الوطنية للأمن في الطرق ومهامها وتنظيمها وسيرها, قدمه وزير الداخلية.

يندرج إنشاء هذا الجهاز الحكومي في إطار تجسيد استراتيجية الدولة لمجابهة ظاهرة حوادث المرور التي أخذت ابعادا خطيرة بحكم الخسائر البشرية الكبيرة المسجلة سنويا والتي تقارب 4000 قتيل و33000 جريح, علاوة على الخسائر المادية التي تشير الدراسات المنجزة تجاوزها سقف 100 مليار دج سنويا.

وستشكل هذه المندوبية أداة الدولة لتنفيذ السياسة الوطنية للوقاية والأمن في الطرق في بعدها العملياتي, إذ ستتكفل مستقبلا بمهام المركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرق وكذا المركز الوطني لرخص السياقة, وتتولى بذلك مهام التنسيق والتخطيط والاتصال والتعاون وتسيير أنظمة المعلومات المرتبطة بالأمن في الطرق والتكوين وتنظيم امتحانات رخصة السياقة.

في تعقيبه على عرض هذا المرسوم التنفيذي, أشاد السيد الوزير الأول بالأهمية الكبرى لمشروع إنشاء هذه المندوبية, التي ستمكن لامحالة من تأهيل المنظومة الوطنية في مجال الوقاية من حوادث المرور والأمن في الطرق إلى مصاف المعايير الدولية في هذا المجال, وأن تقلل بشكل ملحوظ من آثارها لاسيما وأن بلادنا للأسف أصبحت من أوائل الدول من حيث عدد حوادث المرور والخسائر المسجلة وفقا للتصنيفات الدولية.

كما نوه السيد الوزير الأول بأن إنشاء هذه المندوبية يشكل مكسبا هاما كونه خصيلة جهد عدة سنوات ونتيجة شراكة مثمرة مع دول متقدمة ذات تجربة رائدة في هذا المجال, أخذت فيها بعين الاعتبار خصوصيات بلادنا.

في نفس السياق, أشار السيد الوزير الأول إلى أن هذه الآلية ستتعزز كذلك بتنصيب المجلس التشاوري ما بين القطاعات, الذي سيشكل قوة اقتراح من خلال جمعه لكل المعنيين بالسلامة المرورية من باحثين ومختصين وفعاليات مجتمع مدني, مؤكدا على أن نجاح هذه الاستراتيجية يتطلب حركية وزخما مجتمعيا يشارك فيه الجميع, لا سيما من خلال تعزيز التربية المرورية وعمليات التحسيس والتوعية.

وفي هذا الإطار أسدى السيد الوزير الأول التعليمات الآتية:

– ضرورة تنصيب المندوبية الوطنية للسلامة والأمن في الطرق وكذا المجلس التشاوري ما بين القطاعات في أقرب الآجال, مع الحرص على اشراك الكفاءات الوطنية والباحثين والمختصين في المجال,

– ضرورة التسريع في استكمال عملية رقمنة الوثائق والإجراءات الإدارية, لاسيما ما تعلق بتفعيل بطاقة التعريف الإلكترونية البيومترية ورخصة السياقة بالنقاط, والتي تعد شروطا أساسية لدعم المندوبية الوطنية في تجسيد الاستراتيجية الوطنية في مجال الوقاية والأمن عبر الطرق ومعالجة مختلف الاختلالات المسجلة.

ثانيا: درست الحكومة وناقشت مشروع مرسوم تنفيذي يتعلق بمواد المراسلة والطرود البريدية المبعوثة مقابل التسديد في النظام الداخلي قدمته وزيرة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية والتكنولوجيات والرقمنة.

يأتي مشروع هذا المرسوم التنفيذي تطبيقا لأحكام القانون الذي يحدد القواعد العامة المتعلقة بالبريد والاتصالات الإلكترونية, من خلال تحيين المبالغ الخاصة  بخدمة الإرسال مقابل التسديد وتكييفها ومواءمتها مع الأسعار التجارية المتعلقة بمختلف المواد البريدية.

في تعقيبه على هذا العرض, أشار السيد الوزير الأول إلى أن هذا الإجراء سيسمح لمؤسسة بريد الجزائر بمواكبة التطور الذي تشهده التجارة الإلكترونية في بلادنا وأن تستغل بصفة مثلى طاقاتها وشبكتها الواسعة في مجال توزيع المواد البريدية من الوثائق والبضائع وبالتالي تنويع مداخيلها, وفي نفس الوقت توفير أرضية لوجستية فعالة لفائدة المؤسسات النشطة في مجال التجارة الإلكترونية, لاسيما المؤسسات الشبانية الناشئة  (start-up, ) والتي تعرف ازدهارا كبيرا في بلادنا خلال السنوات الأخيرة وستكون لها مكانة هامة في تطوير وتنويع الاقتصاد الوطني.

في نفس السياق, أشار السيد الوزير الأول إلى أن بريد الجزائر مطالب كذلك بالقيام بدراسة عميقة لسوق نقل المادة البريدية في بلادنا وتحسين نوعية خدماته المقدمة للمواطنين والمتعاملين الاقتصاديين, بما يمكنه من توسيع نشاطه وحصته في السوق الوطنية, لاسيما من خلال استقطاب الشركات الكبرى الوطنية والأجنبية.

ثالثا: صادقت الحكومة على ستة (06) مشاريع صفقات بصيغة التراضي البسيط تتعلق بما يأتي:

– اقتناء 3500 حافلة للنقل المدرسي, بين وزارة الداخلية والمؤسسة العمومية ” الشركة الجزائرية لصناعة العربات من علامة مرسيدس بانز”,

– انجاز هيكلين تابعين لقطاع الأمن الوطني بين ولاية أدرار والمؤسسة العمومية الاقتصادية “كوسيدار للبناء”.

– انشاء نظام معلومات على مستوى وزارة الشباب والرياضة ورقمنته وتحديثه, بين وزارة الشباب والرياضة والمؤسسة العمومية لدعم تطوير الرقمنة “EADN”.

– انجاز منشأة فنية على الطريق الوطني رقم 18, بين مديرية الأشغال العمومية لولاية المدية والشركة الجزائرية للجسور والأشغال الفنية “SAPTA”.

في تعقيبه اثر المصادقة على مشاريع الصفقات هذه, ثمن السيد الوزير الأول بالخصوص مشروع اقتناء 3500 حافلة للنقل المدرسي, مشيرا إلى أن هذا البرنامج الإضافي الذي اقره خلال اجتماع الحكومة المخصص لتحضير الدخول المدرسي, يأتي تعزيزا للبرنامج السابق لاقتناء 3500 حافلة, وذلك استجابة للاحتياجات المعبر عنها محليا, ما سيمكن من الرفع من مستوى التكفل بنقل أبنائنا التلاميذ وتحسين ظروف تمدرسهم.

وفي الأخير, ومن منطلق المتابعة الدؤوبة من طرف الحكومة للمشاريع الاستراتيجية وبعد الاطلاع على حالة العجز للشركة المكلفة بإنجاز المدرج الرئيسي للمطار الدولي هواري بومدين بالجزائر الذي لم تتجاوز نسبة تقدم الأشغال به 40 % مع تجاوز الآجال التعاقدية المحددة بـ36 شهرا ونظرا لالتزامات الجزائر مع منظمة الطيران المدني الدولي OACI, وكذا للصعوبات التي يعرفها مطار الجزائر نتيجة لذلك وما لها من أثر سلبي على مداخيله والاقتصاد الوطني بصفة عامة, وبعد توجيه اعذارين (02) للمؤسسة العاجزة, أسدى السيد الوزير الأول تعليمات صارمة الى وزير الأشغال العمومية والنقل قصد القيام بالفسخ الفوري بهذه الصفقة مع المؤسسة العمومية, وسيلة إنجاز وطنية كبيرة كفؤة ومؤهلة لانتهاء من هذا المشروع الاستراتيجي, مع الحرص على نوعية الأشغال وفقا للمعايير الدولية, وضرورة تقليص آجال الإنجاز لوضع هذه المنشأة الهامة تحت تصرف الاقتصاد الوطني.