آخر الأخبارأخبار الوطن

آيت علي براهم: وضع منظومة استثمارية واضحة تسمح للمستثمرين بالنشاط بدون أي عراقيل

أوضح وزير الصناعة والمناجم، فرحات آيت علي براهم، اليوم الأربعاء بالجزائر، أن إستراتيجية القطاع تهدف إلى وضع منظومة استثمارية واضحة تسمح للمستثمرين بالنشاط بدون أي عراقيل، مشيرا إلى أن هذه الإستراتيجية ستدخل حيز التنفيذ منتصف الصيف المقبل.

وقال الوزير، خلال رده على إنشغالات نواب المجلس الشعبي الوطني بخصوص المواد القانونية التي تخص القطاع الصناعي، المدرجة ضمن مشروع قانون المالية التكميلي لعام 2020، أن “هذه المواد تتوافق مع استراتيجية وزارة الصناعة والمناجم التي تهدف لبسط منظومة استثمارية واضحة التي تسمح للمستثمرين الراغبين في الإنتاج في الجزائر بالنشاط بدون أي عراقيل للوصول إلى انتاج محلي حقيقي”.

وأكد السيد آيت علي براهم، أن هذه الاستراتيجية لا تنحصر فقط في هاته المواد بل تمتد الى النصوص التنظيمية التي هي جاهزة وسيتم بداية العمل بها بعد المصادقة على مشروع قانون المالية التكميلي لعام 2020، مشيرا إلى أن دفاتر الشروط المتعلقة بنشاطات تصنيع السيارات والأجهزة الإلكترونية والأجهزة الكهرومنزلية والمناولة هي جاهزة وسيتم المصادقة عليها وبداية العمل بها بعد المصادقة على مشروع قانون المالية التكميلي لعام 2020.

وفي هذا الصدد، أضاف الوزير أن الهدف “هو الوصول إلى وضع هذه المنظومة الاستثمارية من هنا إلى منتصف الصيف المقبل”، مشيرا الى أن “القوانين والإجراءات هي من ستقرر بخصوص صلاحية الاستثمارات وليس قرارات المسؤولين أو حتى موافقة الوزير”.

ولدى تطرقه إلى إنشغالات نواب المجلس, قال بخصوص القاعدة 51/49 انها “لغمت الحقل الاستثماري الوطني بل ومنعت حتى المستثمرين الأجانب من جلب أموالهم والإستثمار مباشرة في بعض القطاعات الغير استراتيجية وبالتالي أصبحت البنوك العمومية هي من تمول استثمارات هؤلاء الأجانب في الجزائر وهو ما أدى إلى أن أغلب الإستثمارات الحالية لا تحتوي أي مستثمر أجنبي بالمعنى المتعارف عليه دوليا”.

وأوضح الوزير أن القطاعات الاستراتيجية أو الغير استراتيجية في مجال الإستثمار الأجنبي سيتم تحديدها من قبل الحكومة بعد موافقة البرلمان الذي بإمكانه التصرف فيها بحذف أو إضافة القطاعات التي يرى أنها يجب أن تكون أو لا تكون في القائمة.

وفيما يتعلق بإلغاء المادة التي تفرض على المستثمرين الأجانب اللجوء إلى الأموال المحلية للاستثمار في الجزائر عن طريق الشراكة مع متعامل وطني هو “إجراء غريب” حسبه، قال الوزير ان العقل يفرض على أي مستثمر اجنبي استثمار أمواله الخاصة وليس الاستثمار بأموال وطنية في إطار استثمار اجنبي.

وبخصوص حق الشفعة، ذكر الوزير أن هذا الإجراء بالمنطق الذي كان عليه، “كان يفرض على الدولة الجزائرية بشراء أسهم ما يراد بيعه بين متعاملين أجانب بأسعار تفوق قيمة الاستثمارات” ولهذا، حسبه، “تم إدراج حق الرفض ما يسمح للحكومة برفض الصفقة إذا كانت لا تتوافق مع المصالح الاقتصادية الوطنية ولا يجبرها على الشراء كما هو معمول به في البلدان المتقدمة”.

كما تطرق السيد آيت علي براهم إلى نشاط التركيب في ميادين تصنيع السيارات والأجهزة الإلكترونية والأجهزة الكهرومنزلية، مشيرا إلى أن دفتر الشروط الجديد سيسمح للمتعاملين الأجانب بالشراكة مع متعاملين محليين أو إطلاق استثمارات من أموالهم الخاصة مع شرط ادماج وطني منذ انطلاق المشروع.

وبخصوص العودة إلى استيراد السيارات، قال الوزير أن هذا الإجراء سيسمح بتزويد السوق الوطنية بالسيارات في إنتظار بسط صناعة وطنية حقيقية للسيارات محليا، التي يمكن ان تستغرق 24 شهرا على الأقل لإقامة مصنع، مشيرا إلى أن مصانع التركيب الحالية لم تصل إلى 5 بالمائة من الإدماج المالي الشخصي رغم استفادتها من كل الإعفاءات الجمركية والضريبية وهو ما يعتبر “استيراد مقنع دون دفع الحقوق الجمركية والضريبية”.

وأشار الوزير إلى أن فاتورة استيراد السيارات مباشرة لن تصل إلى مبلغ 2 مليار دولار الذي وصلت اليه عمليات استيراد قطاع السيارات وتركيبها محليا، موضحا إلى أن الحكومة لجات لفرض الرسوم الجمركية والضريبية للتقليص من فاتورة استيراد السيارات عوض إجراءات المنع أو نظام الحصص، مضيفا ان الضريبة على السيارات الجديدة ستمس السيارات السياحية الضخمة وليس العربات النفعية المستعملة من قبل التجار أو الفلاحين.

وفيما يخص التشجيعات للمناولين المحليين قال الوزير أن الحكومة لجأت إلى النظام التفضيلي الذي يعفي فقط التركيبات القاعدية التي تدخل في ما هو مصنع محليا من الحقوق الجمركية وليس كل قطع الأجهزة أو تركيبات السيارات منها بهدف تشجيع الإدماج الوطني.

وفيما يتعلق بمناصب الشغل التي ستفقد مع غلق نشاطات تركيب السيارات المحلية، أوضح الوزير أن الأمر “لا يتعلق بغلق ورشات التركيب بل يتعلق بإجبارهم على الصناعية محليا أو دفع الضرائب”، مشيرا إلى أن هاته المصانع توظف 2.874 عامل دائم و946 عن طريق عقود عمل مؤقتة منهم 50 أجنبي وأن قيمة الأجور الكلية لا تفوق 5 ملايير دج (37 مليون أورو).

وفي هذا الصدد، تساءل الوزير أن كانت 37 مليون أورو كقيمة الأجور الكلية تبرر 2 مليار دولار من الاستيراد وواحد مليار أورو من الخسارة الجبائية، قائلا ‘أن دفع أجور هؤلاء العمال مباشرة من قبل الحكومة سيكون أكثر اقتصادا من تبريرها بشبه صناعة أو شبه استثمار”.

وأضاف الوزير أن التركيب الصناعي المحلي بصيغته القديمة في تصنيع السيارات والأجهزة الإلكترونية والأجهزة الكهرومنزلية أفقد الدولة ملايير الدولارات وحتى ألحاق الضرر بمؤسسات وطنية كمؤسستي “أوني وأونيام” دون الوصول إلى أي نسبة إدماج محترمة.

وبخصوص إستيراد الآلات والعتاد المستعمل لبعث صناعة وطنية في الميادين الصناعية في صالح الشباب التقنيين الجزائريين الذين تلزمهم أموال طائلة لاقتناء ألات جديدة، قال الوزير أن الهدف هو استغلال الأزمة التي يمر بها الإقتصاد العالمي وغلق الكثير من المصانع الأجنبية عبر العالم لاقتناء الألات بأسعار أقل وفرصة للشباب الوطني لممارسة نشاطه عن طريق آلات أجنبية حديثة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى