آخر الأخبارأخبار الوطن

أوسعيد بلعيد: أبواب رئاسة الجمهورية مفتوحة لكل الراغبين في الحوار “الجاد والمسؤول”

أكد الوزير المستشار للاتصال الناطق الرسمي لرئاسة الجمهورية، محند أوسعيد بلعيد، اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، أن أبواب رئاسة الجمهورية “مفتوحة” لكل الراغبين في الحوار “الجاد والمسؤول”، باعتباره “السبيل الأنجع لحل كل المشاكل”.

وقال السيد أوسعيد، خلال ندوة صحفية، أن “أبواب رئاسة الجمهورية مفتوحة لكل الراغبين في الحوار الجاد والمسؤول”، مذكرا ان هذا المسعى كان “واضحا” في أول خطاب لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون عندما دعا إلى “طي صفحة الخلافات والتشتت والتفرقة”، مضيفا أن رئيس الجمهورية قال بنفس المناسبة أيضا “إننا جميعا ملزمون أينما كنا وأينما وجدنا ومهما تباينت مشاربنا الثقافية والسياسية، ملزمون، ولا خيار لنا، إلا أن نضع اليد في اليد، والكتف للكتف، من أجل تحقيق حلم الآباء والأجداد، وحلم شبابنا وأجيال الجزائر في المستقبل ومن أجل بناء جمهورية جديدة”.

وأكد في هذا الإطار أن هذا النداء إلى الحوار “مازال قائما لأن الحوار المسؤول والصادق المدفوع بالمصلحة الوطنية لا غير وهو سبيل الوحيد والأنجع لحل كل المشاكل مهما كانت معقدة”.

كما كشف عن امكانية تمديد حملة الشرح والنقاش الدائر حول مسودة المشروع التمهيدي للدستور لفترة زمنية معقولة حتى يكون الدستور المعدل المنتظر ثمرة توافق وطني واسع، موضحا أن النقاش الدائر حول هذه المسودة وبالرغم من اجراءات الوقاية من وباء كورونا التي تحد من حرية التنقل والاجتماع “يؤكد حاجة البلاد الماسة الى دستور توافقي يؤسس لمرحلة جديدة عابرة للعهدات وليس على مقاس الاشخاص ولا الاحزاب”، مشيرا الى أن بلوغ هذه الغاية “يمر حتما عبر توسيع قاعدة النقاش الى جميع الشرائح الاجتماعية”.

وبعد أن اعتبر ذلك بمثابة “تجاوب مع طلب العديد من الاحزاب السياسية والجمعيات المدنية والشخصيات الوطنية”، أكد أن كل الاقتراحات والتعديلات “مرحب بها وأن رئيس الجمهورية هو الضامن للأخذ بها من طرف اللجنة المكلفة بجمع الاقتراحات لتعديل الدستور في إطار تعزيز ما يجمع الامة ويوحدها في كل الاحوال والكلمة الاخيرة تعود الى الشعب”.

ولفت السيد أوسعيد بلعيد إلى أن إثارة قضية الدين في بعض النقاشات و البلاطوهات التي تتحدث عن مسودة الدستور” تعتبر استفزازا صريحا” لمشاعر المواطنين والمواطنات، فالشعب الجزائري -كما أكد – “مسلم أمس واليوم وغدا وإلى يوم الدين وأن المختصين في إثارة البلبلة والفتن يريدون صرف النظر عن بناء الديمقراطية الحقة وهذا لن يتحقق لهم أبدا”.

لا نية لرئيس الجمهورية في تأسيس حزب أو حركة سياسية

وبشأن ما يشاع عن تأسيس أحزاب سياسية جديدة تتبنى البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية، أوضح أن رئيس الجمهورية “سبق له و أن أعلن بنفسه أنه لا ينوي تأسيس حزب أو حركة سياسية وكان هذا خلال الحملة الانتخابية وأثناء الندوة الصحفية التي عقدها يوم 13 ديسمبر الماضي تاريخ إعلان النتائج غير الرسمية للانتخابات الرئاسية”، مؤكدا أن هذا القرار “ساري المفعول ومعناه أن كل ما يشاع خارج هذا الإطار لا اساس له من الصحة، وهو من مخلفات ممارسات لم يعد لها مكان الآن، وعلى أصحابها الكف عن اقحام المؤسسة الرئاسية بنوايا غير بريئة”.
كما ذكر ان استرجاع ” ثقة المواطن بمؤسسات الدولة التي فقدها بسبب الوعود الكاذبة سابقا يكون بواسطة العمل الميداني لأن المواطن يريد الملموس”، مذكرا أن “الدولة الآن تخاطب مواطنيها بالملموس وهناك عدة اجراءات ملموسة تحققت خلال الخمسة أشهر الأخيرة”.
وفي رده عن سؤال حول ما ورد في بيان جلالي سفيان (رئيس حزب جيل جديد) بخصوص طلبه إطلاق سراح بعض المسجونين، قال الناطق الرسمي لرئاسة الجمهورية أن ذلك “صحيح” وأنه من “ثمرة الحوار”، مؤكدا أن رئيس الجمهورية “قد وعد بدراسة هذا الطلب”.

من جهة أخرى، أوضح السيد بلعيد ان “الاهتمام بالذاكرة الوطنية ليس وليد اليوم وهو حاليا ليس مدفوعا بأي نزعة ظرفية وإنما واجب وطني لا يقبل المساومة”.

وفي رده عن سؤال حول فحوى المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس تبون مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بطلب من هذا الأخير، قال إن الرئيس تبون يكن “كل الاحترام والتقدير للرئيس ماكرون الذي يحمل نوايا طيبة في تعامله مع الجزائر”، معربا بالمقابل عن أسفه لوجود بفرنسا “لوبيات مصالح ولوبيات عقائدية وإيديولوجية تحمل حقدا تاريخيا للجزائر”، وهذه اللوبيات “لم تهضم أبدا استقلال الجزائر وكلما ظهرت خطوة في الأفق من أجل تحسين العلاقات بين البلدين
إلا وتحركت هذه اللوبيات على نطاق واسع لإفساد كل خطوة بناءة بين البلدين”.

وأبرز أن هذه اللوبيات “تضر بمصلحة فرنسا أكثر مما تضر بمصلحة الجزائر” التي ستكون “بالمرصاد لهذه اللوبيات التي لن يتحقق لها أي هدف من أهدافها في الجزائر”، مؤكدا أن العلاقات بين رئيسي البلدين “جيدة” وستوظف لإعطاء دفع جديد للعلاقات بين البلدين.

وفيما يتعلق بمغادرة القنصل المغربي لوهران، قال إن “القنصل المغربي قد غادر فعلا التراب الوطني بعدما طلبت الجزائر سحبه لأنه تجاوز حدوده وحدود اللياقة بتصرفاته”، مضيفا أن “تصرف القنصل المغربي لم يكن مستغربا، لأنه ضابط في المخابرات المغربية”، مبرزا اهتمام الجزائر بالعمل على “رفع المستوى حفاظا على العلاقات بين الشعبين الشقيقين الجزائري والمغربي”.

ولدى تعقيبه على سؤال يتعلق بالقضاء على الارهابي عبد المالك دروكدال زعيم ما يسمى ب « تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي”، أكد نفس المسؤول ان الجزائر “لا زالت تعتبر ان الارهاب لا يخصها لوحدها بل له طابع دولي ومكافحته هي مسؤولية دولية”.

أما عن المبادرة الأخيرة التي أطلقتها مصر لوقف إطلاق النار في ليبيا، جدد الناطق الرسمي لرئاسة الجمهورية، التأكيد على أن الجزائر “ترحب بكل مبادرة غايتها الكف والتوقف عن إراقة دماء الأشقاء الليبيين”، وهذا بغض النظر عن مصدرها”، مذكرا بوجود تنسيق وتشاور «شبه يومي” بين وزير الشؤون الخارجية ونظرائه في المنطقة حول كل ما يتعلق بتطورات الملف الليبي، مع العلم ان الجزائر “تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف لأننا نرغب أن نلعب دور الوسيط الذي يسعى للجمع بين الفرقاء دون أن ينحاز لطرف ضد آخر أو أن ينتظر أمورا أخرى متعلقة بتطور الوضع العسكري في الميدان”.

كما أشار أيضا إلى أن الجزائر “مهتمة بكل ما يجري بهذا البلد وهو ما صرح به الرئيس تبون في أكثر من مرة للصحافة الوطنية والدولية، حيث أكد مرارا على أن الجزائر تسعى جاهدة لتخليص أبناء الشعب الليبي الشقيق من هذه المحنة التي تدخلت فيها قوى أجنبية لا تفكر إلا في مصالحها الخاصة بالمنطقة في حين أن الجزائر لا تفكر سوى في مصلحة الشعب الليبي لا غير”.

رفع الحجر الصحي كليا قرار علمي يصدر عن الاطباء المختصين

وفي رده عن سؤال يخص تاريخ رفع الحجر الصحي كليا، أفاد نفس المسؤول قائلا أن رفعه “قرار عملي صادر عن الاطباء المختصين”، مؤكدا في هذا الإطار أن سياسة الدولة “ترتكز منذ البداية على عدم المجازفة في كل الحالات بحياة المواطن، لكن هذا لا يمنع من البحث عن حلول توفيقية تجمع بين إنعاش الحياة الاقتصادية ومكافحة الجائحة في الوقت نفسه”.
كما كشف أن التبرعات في حسابات كوفيد-19 المفتوحة لدى وزارة المالية بلغت إلى غاية أمس الاثنين 86.3 مليار دج وأكثر من مليون يورو وقرابة مليون دولار اضافة الى 7.700 جنيه استرليني، مجددا التأكيد على انه “دفعا لكل تأويل وحرصا على الشفافية، ستتولى لجنة يرأسها الوزير الاول، وتضم ممثلين عن المجتمع المدني والهلال الاحمر الجزائري، اعداد دراسة تهدف لتحديد مقاييس توزيع هذه التبرعات على مستحقيها من المتضررين من الجائحة”.

كما أوضح أن منحة التضامن المقدرة ب 10 ألاف دينار والمخصصة للمتضررين من جائحة كورونا “قد تم صرفها 100 بالمائة “على مستحقيها والبالغين 322 ألف عائلة كمرحلة أولى فيما تم “اعطاء تعليمات للولاة من أجل صرف هذه المنحة كمرحلة ثانية لشهر جوان قبل بداية الأسبوع القادم”.

وفي نفس السياق كشف أن الجزائر أجلت منذ غلق المجال الجوي بسبب تفشي هذه الجائحة بين 12 و13 ألف رعية جزائري كانوا عالقين بالخارج، مضيفا أن عملية “لا تزال جارية”، حيث تم تخصيص رحلتين نهاية الاسبوع الجاري من أجل اجلاء رعايا جزائريين عالقين بتركيا.

وكشف أن رئيس الجمهورية قام “منذ ساعات قليلة” بإرسال وفد وزاري هام إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط لتبادل المعلومات بين البلدين في مجال مكافحة جائحة كوفيد-19، مضيفا أن هذه الزيارة “تؤكد حرص رئيسي البلدين على التواصل بينهما لصالح شعوب المنطقة”.

من جهة اخرى ذكر السيد بلعيد أن ملف مناطق الظل “يحظى بمتابعة ميدانية ويومية دقيقة، على أعلى مستوى في الدولة، لكل ما يتم إنجازه في الميدان وأن مصير المسؤولين المحليين أصبح مرهونا بمصير هذه المناطق، التي تعتبر من أولويات رئيس الجمهورية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق