آخر الأخبار

إجماع وطني على الرفض القاطع للتدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للجزائر

أجمعت مختلف القوى والمنظمات الوطنية على رفضها القاطع لأي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للجزائر, وذلك على خلفية ادراج
البرلمان الاوروبي جلسة لمناقشة الوضع في الجزائر.

وفي هذا السياق, أكد وزير الاتصال, الناطق الرسمي للحكومة, حسن رابحي, أن “الجزائر, مؤسسات وشعبا, لن تسمح بأي محاولة تدخل في شؤونها الداخلية”, داعيا مختلف الشركاء الى احترام هذا المبدأ.
وأوضح السيد رابحي, تعقيبا على خبر اجتماع للبرلمان الاوروبي حول الوضع في الجزائر, أن “الاتحاد الاوروبي وجميع شركائنا الاجانب يدركون جيدا أن الجزائر تتمسك بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الاخرى, كما انها لا تقبل بأي تدخل في شؤونها الداخلية”.
واسترسل السيد رابحي قائلا: “أود قبل كل شيء ان أشير الى ان علاقات الجزائر مع الاتحاد الاوروبي هي علاقات استراتيجية وهامة جدا تشمل جميع قطاعات النشاط وأن الاتحاد الاوروبي والجزائر على وعي بهذا الطابع الاستراتيجي ولن يسمحا بان تقوض هذه الخاصية الاستراتيجية من قبل برلمانيين يعانون من قصر النظر ولا يقدرون أهمية تلك العلاقات”.

من جهته, أشار رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان, بوزيد لزهاري, الى وجود “أجندة خفية للضغط من أجل أمور لا نعرفها”, مضيفا بالقول أن من “يتكلم عن وجود خروقات في حقوق الانسان في الجزائر, نحن هنا للتصدي لذلك”.
وأبدى ذات المسؤول استغرابه لاهتمام البرلمان الاوروبي بالشأن الجزائري في وقت يشهد فيه الجميع –كما قال– أن “الشعب الجزائري يمارس حقه في التظاهر السلمي ويرفع الشعارات التي يريد الى درجة ان بعضها تجاوز الحدود المعهودة في مجال حرية التعبير”.
وتساءل السيد لزهاري عن الخلفيات الكامنة وراء إدراج البرلمان الأوروبي لجلسة “استعجالية” لمناقشة الوضع بالجزائر, خاصة “في هذا الظرف بالذات ونحن في المنعرج الأخير قبل إجراء الانتخابات الرئاسية”.
كما سجل السيد لزهاري “تعجبه” من هذه الخطوة التي تأتي “في وقت كنا ننتظر فيه منح الشعب الجزائري جائزة نوبل للسلم والتحضر, في حين نشاهد في بلدان أخرى خروقات لحقوق الإنسان لا يهتم بها أحد”, على حد تعبيره, ليتابع بالقول: “أنا أشك في العملية ككل ومن حركها أشخاص مشبوهون وعناصر منظمة غايتهم التشويش على الجزائر”.

من جهتهم, ركز المترشحون لرئاسيات 12 ديسمبر, خلال تنشيطهم للحملة الانتخابية, على رفضهم للتدخل الاجنبي للشؤون الداخلية للبلاد, مشددين على أهمية تحقيق “اجماع وطني لتكريس احترام السيادة الوطنية والحفاظ على سيادة الجزائر”.
كما اعتبر حزب جبهة التحرير الوطني من جانبه تصريحات بعض نواب البرلمان الاوروبي “استفزازا خطيرا” و “تدخلا سافرا” في الشأن الداخلي للجزائر, مؤكدا أن الوضع الذي تعيشه هو “شأن داخلي تحكمه إرادة جزائرية وهو يهم بالدرجة الاولى والاخيرة الشعب الجزائري”.

وفي سياق ذي صلة, أكدت النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية “سناباب” بقيادة أمينها العام, بلقاسم فلفول, عن
“تبرئةذمتها من المدعو رشيد معلاوي الذي ينتحل صفة الأمين العام للنقابة منذ سنة 2004 وأصبح يتكلم باسمها ويتعامل (…) مع جهات أجنبية معروفة بعدائها الشديد للجزائر”.
وأوضحت النقابة في بيان لها أنها “سوف تتابع كل التطورات المحتملة وستتصدى لكل أعداء الجزائر”, مؤكدة أنها ستتخذ “الإجراءات اللازمة في الوقت المحدد من أجل المساهمة في حماية الوطن”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سبعة + 8 =

زر الذهاب إلى الأعلى