إقتصاد

إعداد مشروع قانون من أجل استرجاع العقار الصناعي غير المستغل

 أعلن وزير الصناعة فرحات آيت علي براهم اليوم الخميس بالجزائر عن إعداد مشروع تعديل قانون 04-08 لسنة 2008 المتعلق بالعقار الصناعي من أجل استرجاع أوعية المناطق الصناعية التي استفاد أصحابها من عقود امتياز و التي لم تستغل بعد.

وأوضح الوزير في جلسة علنية مخصصة لطرح الأسئلة الشفوية بمجلس الأمة ان وزارة الصناعة قامت بإعداد مشروع تعديل قانون 04-08 لسنة 2008 المتعلق بالعقار الصناعي من أجل إدراج بنود جديدة تسمح بمتابعة عملية استغلال العقارات الصناعية التي لم تستغل من طرف المتعاملين الصناعيين و إنشاء هيئة وطنية مكلفة بتسيير العقار الصناعي على اساس الشفافية و النجاعة الاقتصادية.

وأكد الوزير أنه تم من خلال تنفيذ عدة اجراءات قانونية استرجاع إلى حد الآن حوالي 3000 عقار على المستوى الوطني.

واعتبر أيت علي أن ملف منح العقار الصناعي للمستثمرين يدخل ضمن صلاحيات الولاة وأن الوزارة تتدخل فقط في الجوانب التقنية و المرافقة فيما يتعلق بتهيئة الخارجية و ربطها بالمرافق الضرورية على غرار الكهرباء و الماء و الغاز.

وحسب  آيت علي يوجد حاليا أكثر من 1.250 هكتار من العقارات الصناعية غير المستغلة على المستوى الوطني على الرغم من رصد الأموال الموجهة لتهيئتها، مبرزا أن بعض أصحاب هذه العقارات قاموا ببيع عقود الاستفادة “بطريقة غير قانونية” مما يستوجب حسب قوله “فتح تحقيقات من أجل استرجاعها”.

وفي هذا الصدد، أوضح  آيت علي إن الوزارة اقرحت على الحكومة مراجعة الإطار التشريعي المتعلق بتسيير العقار الصناعي بغية حل اشكالية عدم انجاز المشاريع التي استفاد أصحابها من عقود امتياز لاستغلال قطع الأراضي بحجة الاستثمار.

و قال الوزير “إن عملية منح العقار الصناعي لم تكن مدروسة في السابق” و كانت تمنح “بطريقة عشوائية” لا تستوفي للشروط القانونية و المتطلبات الاقتصادية.

و أبرز في هذا الصدد على ضرورة إعداد قوانين تسمح باسترجاع المناطق الصناعية غير المستغلة و تجسيد مخطط توزيع هذه العقارات حسب تخصص المناطق الاقتصادية وذلك من اجل بعث الصناعة الوطنية.

و تابع يقول “الحكومة تدرس صيغة جديدة ليكون منح الامتيازات و توزيع العقار الصناعي في المستقبل أكثر فعالية و عقلانية حتى و إن كان القانون الساري المفعول حاليا يأخذ بعين الاعتبار هذا الجانب بما فيه فرض غرامة مالية على المستثمرين الذين تحصلوا على عقود امتياز لاستغلال قطع أراضي دون انجاز المشاريع المسطرة إلى جانب الاجراءات التي تقوم بها مديرية الصناعة بالتعاون مع مصالح الولايات من خلال إرسال محاضر للأشخاص المتقاعسين عن انجاز مشاريعهم “.

و شدد  آيت علي على أن يكون تسيير كل أنواع العقار و العقار الصناعي خاصة في المستقبل “عقلاني و موضوعي” حتى لا تتكرر اشكالية المشاريع غير المنجزة.

وتابع الوزير بالقول في رده على سؤالين لعضوين بمجلس الأمة بخصوص اشكالية العقار الصناعي بولاية جيجل و عنابة،إن هذه الاشكالية لا تخص فقط الولايات المذكورة بل بكل مناطق الوطن موكدا أن هذا الملف يستحق حلول جذرية و ليس مستعجلة بحث أن الحكومة السابقة اطلقت مشروع 50 منطقة صناعية جديدة دون القيام بدراسة موضوعية و كلفت هذه المشاريع أموال طائلة للخزينة العمومية.

و بهذا الشأن, قال الوزير “من المفروض ان منح عقود الامتياز لاستغلال العقار يكون على اساس دراسة معمقة لأي مشروع” و لكن في الماضي لم تكن هناك موضوعية في دراسة المشاريع و كان يتم الاعتماد على مجرد تقارير سطحية في منح هذه العقود.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى