أخبار الوطن

ابراهيم مراد : رهان البرنامج الموجه لمناطق الظل يتمثل في بعث ديناميكية التنمية الاقتصادية لهذه المناطق

أكد المشاركون في يوم دراسي نظمه اليوم الأربعاء بالجزائر المعهد الوطني للاستراتيجية الشاملة على ضرورة وضع سياسة متكاملة تسمح بتثبيت السكان و استحداث نشاطات من شأنها المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية للبلد.

و خلال هذا اللقاء الذي يدوم يومين و المنظم تحت شعار ” السد الأخضر-مناطق الظل: رهانات وتحديات التنمية المستدامة للجمهورية الجديدة” شدد المتدخلون على أهمية استحداث النشاطات على مستوى مناطق الظل قصد تثبيت سكان المناطق الريفية والسماح أيضا للشباب والنساء بتثمين الطاقات على مستوى مناطقهم.

في هذا الصدد، صرح المكلف بمناطق الظل برئاسة الجمهورية، ابراهيم مراد يقول، “اضافة الى المشاريع المقررة في مجال الانارة وانجاز الطرقات والهياكل القاعدية التربوية و الصحية، فإن رهان البرنامج الموجه لهذه المناطق يبقى يتمثل في بعث ديناميكية التنمية الاقتصادية لهذه المناطق”.

و لدى تطرقه الى العدد الاجمالي المقدر ب 13785 منطقة ظل موجودة حاليا من أصل 15044، فقد اشار المسؤول ذاته الى أن هذه المناطق ليست محرومة من طاقات تمكنها ، بعد انجاز مختلف مشاريع فك العزلة، من توفير النشاطات في مجال السياحة و الفلاحة و الصناعة التحويلية و الصناعات التقليدية .

في هذا الشأن، دعا السيد مراد الى اعتماد مسعى ” متعدد القطاعات” قصد التوفر على الظروف ‘ المناسبة” لفائدة حاملي الأفكار. في هذا السياق، أكد الدكتور عبد القادر بن هجوجة على أهمية التصدي لرهان تمركز السكان بالمناطق الساحلية حيث يعيش حوالي 63 بالمئة من السكان فيما تقدر هذه النسبة بالهضاب العليا 28 بالمئة و الجنوب 9 بالمئة. و هذا ما يزيد من ” هشاشة” عدة مناطق، على حد قوله.

من جهة أخرى، ركز السيد بن هجوجة على تحدي استحداث مناصب الشغل بمناطق الظل داعيا في هذا الخصوص الى اعادة نشر النشاطات الاقتصادية بالهضاب العليا و الجنوب الكبير مع ادخال التكنولوجيات الجديدة و اقتصاد المعرفة و الرقمنة.
و من بين القطاعات المشكلة لمجال التشغيل و التي تعتبر محركا للنمو، تحدث المتدخل عن الفلاحة الصحراوية و المناجم و صناعة الأدوية و الطاقات المتجددة.

التطبيقات الفضائية و الحوكمة الجغرافية، ادوات ضرورية للمرافقة

و فيما يتعلق بمرافقة و متابعة مناطق الظل، اقترح بعض المشاركين على السلطات اللجوء الى التطبيقات الفضائية والحوكمة الجغرافية لانجاز و متابعة مختلف المشاريع.

و بهذا الخصوص تطرق المدير العام للوكالة الفضائية الجزائرية، عز الدين أوصديق الى مساهمة صور الساتل و الانظمة المعلوماتية الجغرافية في تحديد و تسيير مناطق الظل، مشيرا الى ان هذه الوسائل التكنولوجية المدعومة بالقمرين الصناعيين الجزائريين يتيحان امكانية التعرف على مناطق الظل و متابعة مدى تقدم الأشغال و القضاء على السكنات الهشة و التعرف على حالة الانارة العمومية.

و دعا السيد أوصديق بهذه المناسبة كل القطاعات لتزويد قاعدة بيانات نظام المعلومات الجغرافية بالمعلومات الضرورية و هو ما سيسمح بإتاحة وسائل الاستشارة و التحليل لأصحاب القرار.

أما بخصوص اشكالية توسيع شبكة الانترنت و الهاتف أكد المدير العام للوكالة الفضائية ان القمرين الصناعيين الجزائريين يتيحان هذه الامكانية شريطة الاستثمار في أعمدة الربط.

و تطرق بدوره الباحث مهدي كلة الى الحوكمة الجغرافية في مناطق الظل من أجل عدالة اقليمية.

و خلال عرضه لدراسة تناولت ولاية باتنة حالة ، دعا السيد كلة إلى وضع ادوات التسيير الرقمي في مناطق الظل بغية بناء اقاليم ذكية و مستدامة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى