دولي

ارتفاع خطير لنهب الفوسفات الصحراوي خلال الثلاثي الأول من سنة 2022

كشف أحدث تقرير لجمعية مراقبة الثروات وحماية البيئة بالصحراء الغربية أن الاحتلال المغربي يواصل عمليات نهب فوسفات الصحراء الغربية بنسبة 114 بالمائة، وهو ما يمثل “ارتفاعا خطيرا” مقارنة بالثلاثي الاول من سنة 2021.

وأكد التقرير الذي نشرته الجمعية مؤخرا عبر صفحتها على “فايسبوك” أن عمليات نهب الفوسفات الصحراوي عرفت سنة 2022 “ارتفاعا خطيرا” بلغ “470.889 طن مقابل 220.000 طن خلال الثلاثي الأول من سنة 2021”.

ولفت التقرير إلى أن وسائل الاعلام تحدثت عن استغلال الإحتلال المغربي الوضع في أوكرانيا لرفع تصدير الفوسفات.

وفي إطار عمليات التتبع، لاحظت الجمعية الصحراوية في تقريرها تزايد حصة دولة المكسيك من نهب الفوسفات الصحراوي خلال الأشهر الأخيرة، حيث وبعد تعقبها للشركة الأمريكية “اينوفوس” التي استوردت منذ يوليو 2021 نحو 337.590 طن موزعة على ست شحنات، “فإن جميع هذه الشحنات تأكد بأنها غيرت مسار رحلتها في نهاية يوليو 2021 إلى ميناء “كواتزاكوالكوس” في المكسيك، أما باقي السفن فكانت إما تبحر دون تحديد وجهة أو تحدد وجهات وهمية”.

وهنا ذكرت الجمعية، الشركة الأمريكية بأنها كانت قد التزمت بوقف استيراد الفوسفات من الصحراء الغربية بتاريخ 2 يوليو 2018، “كجزء من التزاماتها بالمسؤولية الاجتماعية للشركات”.

كما استشهدت الجمعية في تقريرها بشركة “باراديب فوسفات ليميتد” الهندية التي استوردت 182.037 طن من الفوسفات الصحراوي المنهوب منذ بداية السنة الجارية، علما أنه لازالت شحنة أخرى لازالت في طريقها إليها.

ولفت التقرير إلى أن “المستوردين النيوزيلانديين لازالوا يصرون على نهب الفوسفات الصحراوي، هذا بالرغم من حكم المحكمة العليا النيوزيلندية الذي أكدت من خلاله على الوضع القانوني للصحراء الغربية، ومبدأ السيادة الدائمة على الموارد الطبيعية وتأثير استمرار التورط في النهب على سمعة نيوزيلاندا كمستثمر مسؤول”.

وفي هذا السياق، استدلت الجمعية بشركة “Balance Agri-Nutrients” التي بلغت حصة نهبها للفوسفات الصحراوي 182.171 طن منها 57.000 لازالت لم تصل بعد الى الوجهة النهائية، بينما بلغت حصة شركة “Ravensdown”، 57.000 طن والتي توجهت إلى ميناء ليتلتون “في خطوة لإخفائها عن المراقبة”.

واستنكرت الجمعية الصحراوية في تقريرها، تتبع السفن الموجهة لهذه الشركة نفس “الأساليب الملتوية” لإخفاء جريمة مشاركتها في نهب ثروات الصحراء الغربية.

ومن جهة أخرى، أعربت في تقريرها عن “تحسرها” لمواصلة الاحتلال سياسة حرمان الشعب الصحراوي من حقه في العمل في هذا القطاع، “حيث تؤكد الإحصائيات أن هناك مخططا للقضاء على العمال الصحراويين وتعويضهم بالمستوطنين المغاربة، وهذا بعد أن انتقلت نسبة العمال من 35 بالمائة خلال العشر سنوات الأخيرة إلى 25 بالمائة”.

وعن معالم هذا المخطط, ما وقع مع شركة “فوسبوكراع” التي اعلنت سنة 2015 عن توفير 1700 منصب شغل حيث تم توظيف 500 عامل كدفعة أولى من بينهم 35 صحراويا فقط، بينما يشير الاحتلال الى انه تم تشغل 2300 عامل من بينهم 62 بالمائة من “السكان المحليين”.

وهو الامر الذي اعتبرته الجمعية “وصفا مضللا” للعمال لالتفافه على حقيقة موجات الاستيطان التي تشجعها دولة الاحتلال بتقديم الكثير من الاغراءات كتوفير فرص العمل وهو ما ساعد في “تغيير الخريطة الديمغرافية لصالح الاحتلال حيث أصبح الشعب الصحراوي أقلية في وطنه”.

وخلص التقرير إلى أن دولة الإحتلال المغربية، “وهي تواصل عمليات النهب المتكررة للفوسفات الصحراوي وبتواطؤ مع الشركات والحكومات الدولية أمام أنظار العالم, ضاربة عرض الحائط القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، تعكس عدم رضوخها وتمعنها في استمرار معاناة الشعب الصحراوي”.

وإذ لفتت الجمعية انتباه المنتظم الدولي بأن “ما تقوم به السفن المتورطة في نهب الثروات الصحراوية بتواطؤ مع سلطات الإحتلال المغربية ومحاولتها نهج أساليب جديدة تعتمد على التمويه والمراوغة للتغطية على عمليات النهب والإستنزاف”, تستدعي من المجتمع الدولي ان “يتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الصحراوي من أجل تمكينه من ممارسة حقه في السيادة على ثرواته”.

كما دعت الجمعية، مجلس الأمن الدولي “لاتخاذ إجراءات حاسمة و رادعة ضد الاحتلال المغربي من أجل ثنيه عن مواصلة عمليات نهب واستنزاف فوسفات الصحراويين من الجزء المحتل من الصحراء الغربية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى