أخبار الوطن

استحداث مناصب مبعوثين خاصين لتعزيز نشاط الدبلوماسية الجزائرية

 قرر رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، استحداث مناصب مبعوثين خاصين مكلفين بالنشاط الدولي للجزائر و إجراء  حركة واسعة في السلك الدبلوماسي تمس أكثر من 70 منصبا دبلوماسيا و قنصليا.

ففي سياق المصادقة على مخطط عمل الحكومة خلال مجلس الوزراء المنعقد في 30 أوت المنصرم قرر رئيس الجمهورية تعديل و شحذ أدوات الدبلوماسية الجزائرية لإشراكها بقوة في صيغ العمل الحديثة للدبلوماسية العالمية التي تنتهجها اليوم القوى العظمى والمنظمات الدولية.

ويكمن الهدف من هذا القرار في اضفاء المرونة و الفعالية و التفاعلية اللازمة على الجهاز الدبلوماسي قصد تمكين بلادنا من مواجهة التحديات المتعددة في الظرف الراهن.

و جاء قرار تعيين المبعوثين الخاصين السبعة تحت السلطة المباشرة لوزير الشؤون الخارجية، لتكليفهم بقيادة النشاط الدولي للجزائر وفق سبعة محاور تتعلق بجهود أساسية تعكس مصالحها و أولوياتها.

و يهدف هذا التعديل إلى تعزيز قدرة دبلوماسيتنا على التفاعل و التأثير وحضور الجزائر و فعالية عملها على الساحتين الاقليمية و الدولية و كذا فيما يخص المسائل العالمية و الشاملة لعدة جوانب.

بالنسبة لمناصب المبعوثين الخاصين، وقع الاختيار على دبلوماسيين محنكين و كذا مسؤولين و خبراء رفيعي المستوى.

و يتعلق الأمر بإطارات تتمتع بخبرة واسعة تؤهلهم لتقديم مرافقة مفيدة وجماعية لوزير الشؤون الخارجية، لاسيما في مجال التحليل و الاستباق في إطار المنهج الذي حدده رئيس الجمهورية من أجل ارساء دبلوماسية فعلا ديناميكية و استباقية تكون مؤهلة للمبادرة فيما يخص كبرى الملفات الاقليمية و الدولية مع انتهاج منطق التأثير لتعزيز دور الجزائر كقوة وساطة منتجة و مصدرة للسلم والاستقرار والأمن.

===حركة واسعة في السلك الديبلوماسي===

 

وفي ذات الصدد، قام الرئيس تبون باتخاذ قرار يقضي بإطلاق حركة واسعة في السلك الديبلوماسي تخص ما يزيد عن 70 منصبا ديبلوماسيا وقنصليا.

ويتميز هذا الانتشار الديبلوماسي الحقيقي بإرادة تحذو رئيس الدولة في سبيلحشد خبرة عديد الاطارات ممن لهم نصيب من عشريات النشاط بما يخدم مصالح الجزائر في العالم، مع ترقية عديد الديبلوماسيين الشباب، والحرص على الرفع من نسبة تمثيل المرأة في السلك.

من جهة أخرى، وفي نفس منطق العصرنة العميقة للسلك الديبلوماسي، ومناهج عمله وتكييفه الضروري مع تحديات الساعة، كُلف وزير الشؤون الخارجية والجاليةالوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة بتحضير ندوة كبيرة يشارك فيها مجمل رؤساءالمناصب الديبلوماسية والقنصلية.

وتتمثل هذه الحركة في السلك الديبلوماسي في تجديد طرائق العمل للمساهمة في عصرنة السلك الديبلوماسي بصفته وسيلة للسلم والأمن والتنمية.

كما ستجسد تمسك الجزائر الشديد بجاليتها الوطنية المقيمة بالخارج بصفتهاطليعة الأمم في الساحة الدولية، وهذا خدمة للمصالح الاستراتيجية للبلد.

ويخص المحور الأخر الذي يثير اهتمام أصحاب القرار، ضرورة اعادة تفعيل المديرية العامة لليقظة الاستراتيجية والتنبؤ وتسيير الأزمات بصفتها أداة هامة في الديبلوماسية المعاصرة.

ووجب أن تعمل هذه المديرية الهامة في سياق التحديات المختلفة والمتنوعة(كوفيد-19 والحرائق المميتة والنزاع في الصحراء الغربية والتوترات الاقليمية حول مالي وليبيا…) على استباق الأفعال العدائية والحملات الشرسة الدعائيةالموجهة ضد الجزائر.

ويأتي الحشد المثالي للديبلوماسية الجزائرية في هذا الظرف الخاص ليرافق بشكل طبيعي القطاع الاستراتيجي للدفاع الوطني في مجال تعزيز حصانة السلامة الترابيةوالاستقلال وسيادة الجزائر ووحدتها الوطنية.

إذ حمل قطاعا الدفاع والديبلوماسية، أكثر من أي وقت مضى، راية الجزائر عاليا وسيادتها واستقلالها الوطني وسلامتها الترابية من خلال إجلال تضحيات الشهداء والبقاء على عهد رسالة أول نوفمبر 1954.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى