أخبار التلفزيون

الأخبار الزائفة وكيفية التصدي لها في صلب دورة تكوينية لفائدة إعلاميين جزائريين بتركيا

تصدّرت مواضيع الدعاية الكاذبة و الأخبار الزائفة في ظل تنامي الهجمات السيبرانية ومحاولات القرصنة أشغال دورة تكوينية لفائدة صحفيين جزائريين نظمتها أكاديمية وكالة الأناضول بأنقرة بالتعاون مع رئاسة دائرة الاتصال التابعة لرئاسة الجمهورية التركية، دورة امتدت من 5 إلى 10 ماي الجاري وعرفت عدة ورشات ومُداخلات حول الإعلام الرقمي والوسائط الجديدة .

في مُستهل الدورة التكوينية التي شارك فيها التلفزيون الجزائري تنقل الوفد الصحفي إلى مقر رئاسة دائرة الاتصال التابعة لرئاسة الجمهورية التركية أين تم استعراض مهام هذه الدائرة الإعلامية الرسمية في مُرافقة النشاطات الرئاسية ومُتابعة الأخبار ذات صلة،حيث شدّد المُتدخلون على أهمية مواجهة الأخبار الكاذبة والحملات الدعائية التي ستهدف مؤسسات الدولة عن طريق حملة إعلامية مُضادة تنفي كل محاولات تشويه صورة البلد من خلال اعتماد مُخطط اتصال استراتيجي قائم على تقديم معلومات حقيقية ودقيقة دون توجيه أو تزييف .

أمّا بمقر الإذاعة والتلفزيون التركي ( ( TRT) عرض المشرفون على الوفد الإعلامي الجزائري طريقة عمل هذه المؤسسة الإعلامية العمومية بتركيا وفي العالم عبر شبكة مُراسليها من جهة ومعايير اختيار المواضيع الإخبارية التي يتم تناولها في مختلف النشرات و الحصص التلفزيونية وهنا تم التطرق خلال النقاشات المفتوحة إلى التجربة العريقة للمؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري في تغطية مختلف الأحداث الوطنية و الدولية بكل موضوعية ومصداقية..

كيف يمكن التصدي للدعاية الكاذبة والأخبار الزائفة ؟

وبمقر وكالة الأناضول بالعاصمة التركية أنقرة،قدمت مديرة أكاديمية الأناضول، زينب بايرام أوغلو أوزتورك، شُروحات مُطولة حول تحديات العمل الصحفي في الظروف الإقليمية والدولية الراهنة أين تكثر فيه الأخبار الكاذبة و الحملات الدعائية،حيث عرّجت في هذا الصدد إلى ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة أمام مرأى ومسمع العالم وهي الجرائم التي تتجاهلها أغلب وسائل الإعلام الغربية الداعمة للكيان الصهيوني، مُبرزة أهمية فضح هذه التجاوزات عبر وسائل الإعلام ومختلف منصات التواصل الاجتماعي من خلال نقل مآسي ومعاناة الفلسطينيين بكل مصداقية .

وعلى مدار المداخلات المُبرمجة خلال هذه الدورة التكوينية والنقاشات التي رافقتها بين الوفد الإعلامي الجزائري ومختصين في الإعلام من تركيا، ركز مسؤولو وكالة الأناضول على ضرورة حرص الصحافي على نشر المعلومة الصحيحة والابتعاد عن الإشاعات، مُعرجين على مختلف الأحداث التي ميزت العالم في الفترة الأخيرة على غرار جائحة كورونا،الصراع الروسي – الأوكراني و كذا العدوان الصهيوني على فلسطين أين غابت المهنية لدى وسائل الإعلام الغربية التي تروج فقط لوجهة نظر واحدة وهو ما يتنافى مع أخلاقيات العمل الإعلامي.

نشر الأخبار على منصات التواصل الاجتماعي..كيف نتحقق من صحتها ؟

ولأن تحديات الإعلام تلعب فيها منصات التواصل الاجتماعي دورا مهما  في نشر الخبر، تحدث المتدخلون عن الدور الهام و الحساس لهذه الوسائط في التأثير وتوجيه الرأي العام في القضايا الراهنة، داعين إلى توخي الحذر والتأكد من صحة الخبر قبل نشره من جهة وعدم الانسياق وراء الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة بحثا عن السبق الصحفي من جهة أخرى وهو نفس الحال عند اختيار الصور و الفيديوهات التي تُعبر عن حدث ما .

وأمام سُرعة تدفق الأخبار والأخبار الزائفة خاصة أثناء الأزمات والحروب والكوارث، شدّد القائمون على الدورة التكوينية على أهمية وجود مركز أو مصلحة مُتخصصة داخل المؤسسات الإعلامية مهمتها التدقيق في صحة مختلف المعلومات والأخبار خاصة الحساسة منها قبل نشرها،داعين إلى الرفع من درجة اليقظة وتأمين مختلف مصالح الإذاعات والتلفزيونيات وحماية المعطيات الإخبارية من الهجمات السيبرانية ومحاولات القرصنة.

و في ختام فعاليات الدورة التكوينية التي شهدت في مجرياتها تبادل الأفكار والتجارب بين الوفد الإعلامي الجزائري و مختلف المسؤولين بالمؤسسات الإعلامية في تركيا، تم تنظيم حفل توزيع الشهادات على الصحفيين الجزائريين.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى