صحة وجمال

البروفيسور عبد الرزاق بوعمرة: ضرورة تسريع وتيرة التلقيح لتحقيق مناعة القطيع

كشف البروفيسور عبد الرزاق بوعمرة، مختص في الطب الوقائي بمستشفى تيبازة، أن “الوضعية الوبائية في الجزائر كانت مستقرة لعدة اسابيع، في حين عرفت الاسابيع الاخيرة ارتفاعا في عدد الاصابات، ثم اخذت في التراجع تدريجيا، وعلى هذا الاساس يمكن القول أن الحالة الوبائية في الجزائر مستقرة” إلا أن هذا لا يمنع من مواصلة اتخاذ الإجراءات الوقائية الخاصة بالوباء.

وأوضح البروفيسور بوعمرة، لدى نزوله ضيفا في برنامج هذا الصباح الذي يبث على القناة الاخبارية الثالثة، في حديثه عن الاجراءات المتخذة من أجل تكثيف وتسريع وتيرة التلقيح للوصول إلى أكبر عدد من الملقحين، وكذا مناعة القطيع، تمثلت في تخصيص مراكز خاصة بالتلقيح مع تكوين افراد من الصحة لمباشرة العملية، إلا أن المشكل الوارد هو رسم استراتيجية تتماشى والطلب الكبير على عملية التلقيح، في مقابل كمية اللقاح الموجودة مع ضرورة الأخد بعين الاعتبار هذه الكمية  المتوفرة وتوزيعها حسب اولويات الوضعية الوبائية (السن، الامراض المزمنة، الاطباء ومستخدمي قطاع الصحة…)، وذكر البروفيسور خلال حديثه في هذا الشأن أن الجزائر من بين الدول القليلة التي كانت السباقة في توفير اللقاح واطلاق عملية التلقيح مبكرا، من خلال القرار الذي اصدره رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون القاضي بضرورة توفير اللقاح والاسراع في تقديمه للمواطنين.

 وأضاف البروفيسور، أن كمية اللقاح حاليا تأخذ منحى تصاعدي من حيث الوفرة، وهو الشيئ الذي كان منتطرا أمام تزايد الطلب عليه، كما أكد على ضرورة إدخال حيز الخدمة المراكز الجاهزة والمخصصة للتلقيح والتي كانت مبرمجة لذلك ولم تستغل بعد نظرا لنقص كمية اللقاح سابقا، لكن أمام تزايد كمية اللقاح المتوفرة وجب ادخالها حيز الخدمة لضمان الوصول إلى أكبر عدد من الملقحين.

أما فيما يخص حالات الاصابة بالسلالة المتحورة في الجزائر، أكد البروفيسور أنه تم تسجيل حالات إلا أنها قليلة جدا مقارنة بما يتم تسجيله في دول أخرى، حيث تم تسجيل حتى الآن حالات من المتحورة النيجيرية في الجنوب الجزائري، وبعض الحالات من المتحورة الهندية كذلك التي سجلت بولاية تيبازة في مصنع للبناء عند رعايا من الهند.

وطمأن البروفيسور المواطنين أن المصالح المعنية باشرت التحقيق وتم تحديد الاشخاص المصابين بالفيروس، كما تمكنت المصالح المعنية من محاصرة الفيروس، وتأكيد ذلك من خلال الاجراءات المتخدة وهي عدم تسجيل ولا حالة من فصيلة هذا الفيروس لمدة 28 يوما وهي الآلية المستعملة لتأكيد عدم انتشار الفيروس والتحكم في محاصرته.

وأوضح ضيف البرنامج في الختام، أن اللجنة العلمية استندت في دراستها لقرار الفتح الجزئي للمجال أو الرحلات الجوية ابتداء من الفاتح جوان المقبل، استجابة للعديد من المتغيرات داخليا وخارجيا، ومؤشرات الوضعية الوبائية، والمؤشر الاقتصادي، وكذا الاجتماعي المتمثل في الرد على الطلب المجتمعي في فتح المجال للرحلات، بالاضافة إلى أن منظمة الصحة العالمية سجلت تحسنا ملحوظا في الوضعية الوبائية دوليا باستثناء الهند. كما نوه البروفيسور بقرار الفتح التدريجي حاليا من باب الاحتراز والاحتياط، فيما يبقى قرار الفتح الكلي غير وارد حاليا إلى غاية استيفاء شروطه من خلال دراسة علمية خاصة بذلك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى