صحة وجمال

البروفيسور كمال صنهاجي: نتجه نحو الدخول في موجة رابعة لكورونا قريبا

تحدث رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي البروفيسور كمال صنهاجي عن ارتفاع ملحوظ في نسبة الإصابات بفيروس كوفيد-19 في الآونة الأخيرة، حيث سجلت 109 إصابة خلال 24 ساعة الأخيرة، في حين سجلت 78 حالة فقط في الثامن عشر من أكتوبر الفارط، مؤكدا أن الجزائر مقبلة لا محالة كغيرها من الدول على موجة رابعة للفيروس خلال الأيام القليلة المقبلة.

 وأضاف ضيف برنامج هذا الصباح الذي يبث عبر القناة الإخبارية الثالثة في سياق ذي صلة، أن كل المؤشرات موجودة وتؤكد ذلك وقال “نحن مقبلون على موجة رابعة أكيدة” حيث أن الفارق الزمني الموجود بين الجزائر والدول الأوروبية من حيث الوصول محدد بخمسة إلى ستة أسابيع، مشيرا أن الدول الأوروبية تجاوزت الموجة الرابعة من انتشار الفيروس، الشيء الذي يوحي بوصولها، وهي على مشارف استقبال موجة خامسة، غير أن تداعياتها ستكون خفيفة بالنظر إلى النسبة الكبيرة من التلقيح التي وصلت أليها هذه الدول، والتي تفوق 70 بالمائة من الساكنة.

إما اللقاح وإما وباء قاتل وفتاك

وانتقل البروفيسور للحديث عن نجاعة اللقاح كوسيلة وحيدة المتوفرة حاليا لمواجهة الوباء، ويعتبر الآلية الوحيدة كذلك للتقليل من الإصابات وكذا الحالات الحرجة والوفيات، داعيا في نفس الوقت المواطنين للتوجه الفوري لتلقي اللقاح، دون الأخذ بعين الإعتبار الإشاعات والأخبار المغلوطة والمضللة المنتشرة عبر وسائل التواصل الإجتماعي أو عبر منصات ووسائل أخرى تطعن في نجاعة اللقاح أو خبرة أطباءنا.

وأوضح رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي أن المواطنين في مواجهة متغيرين، يجعلون المواطن أمام خياران، وباء قاتل وفتاك ولقاح فعال يحمي من الإصابة بالفيروس إلى حد بعيد كما يمنع الوصول إلى الحالات الحرجة كالأنعاش والوفاة، وهما خياران لا ثالث لهما حاليا، فإما التلقيح، وإما التعرض لخطر الإصابة والموت لا قدر الله في بعض الحالات.

13 مليون جرعة لقاح مخزنة معرضة للتلف مقابل عزوف عن التلقيح

وبخصوص نسبة التلقيح في الجزائر كشف البروفيسور كمال صنهاجي أنها بين 10 ملايين ألى 11 مليون شخص ملقحا تلقى جرعة واحدة فقط، وخمس ملايين ملقح فقط تلقى الجرعتين، وهي نسبة ضعيفة وغير كافية تماما، مقارنة بالنسبة المستهدفة التي سطرتها وزارة الصحة، التي كانت مقدرة بـ 36 مليون شخص، واستنكر البروفيسور عزوف المواطنين عن تلقي اللقاح، في حين تتوفر 13 مليون جرعة لقاح مخزنة معرضة للتلف، وقال البروفيسور “أتأسف لتخوف المواطنين من اللقاح وعدم تخوفهم من فيروس فتاك وقاتل، حيث أكد أن الفيروس يحمل احتمالية 50 بالمائة إما تعافي أو وفاة، في مقابل أن اللقاح مائة بالمائة لن يضرك والأكيد أنه إن لم ينفعك لن يضرك”.

دعوة فورية لتلقي اللقاح وبقوة

ودعا البروفيسور صنهاجي بالمناسبة المواطنين للتوجه فوريا وبقوة لتلقي التلقيح، لأن فعاليته لا تظهر إلا بعد مرور مدة زمنية معينة لا تقل عن شهر أو شهر ونصف بعد تلقي الجرعة، لتكوين مناعة ضد الفيروس، على خلاف بعض الأدوية التي تظهر نتائجها بصفة فورية، للتمكن من مجابهة الفيروس بحلول شهر ديسمبر فصل الشتاء أين يبلغ الفيروس ذروته بمناعة مفعلة، تكون قد وصلت إلى مستواها المطلوب كما ذكر سابقا بعد مرور شهر ونصف، موضحا أن المناعة الجماعية الشاملة التي تقضي على انتشار الفيروس يجب أن تأمن من خلال تلقيح شامل  يمس جل المواطنين محليا ودوليا وقاريا.

لمن الجرعة الثالثة؟ 

كما أكد على ضرورة تلقي الجرعة الثالثة من اللقاح، والتي تعد بمثابة جرعة تذكير، والتي تعطى بالخصوص لفئة المسنين وأصحاب القصور في المناعة، وذوي الأمراض المزمنة، والذين تلقو اللقاح منذ ستة أشهر، أي عند انطلاق عملية التلقيح، حيث وجد الأطباء حسبه وجدوا أن فعالية اللقاح نقل بعد مرور ستة إلى ثمانية أشهر من تلقي اللقاح.

لم نسجل أي أعراض حادة أو خطيرة بعد تلقي جرعة اللقاح

وحسب المعطيات التي يملكها البروفيسور كمال صنهاجي التي اطلع عليها، والمسجلة أسبوعيا من طرف خلية اليقظة التي تتابع اللقاح وتسجل كل الأعراض الناتجة عن اللقاحات المتوفرة في الجزائر، فإنه لم يتم تسجيل أي أعراض حادة أو خطيرة أدت إلى الوفاة، باستثناء بعض الأعراض الخفيفة المتمثلة في ألم خفيف في موضع تلقي الجرعة، حمى عادية، أما بالنسبة للحالات القليلة المسجلة على المستوى العالمي فهي عادية وغير مرتبطة باللقاح.

هل الجزائر مستعدة لمواجهة الموجة الرابعة والمتحور دلتا؟

وقال البروفيسور صنهاجي في الأخير أن الجزائر حاضرة ومستعدة لمجابهة الفيروس، واستقبال موجة رابعة من فيروس دلتا الذي يحتاج الأكسجين بنسب كبيرة حيث تم التكفل بتوفير الأسرة وغرف الإنعاش وكذا الاوكسجين، باستثناء حالة ظهور متحور جديد كـ “دلتا+” أو أي متحور آخر جديد وبطريقة مفاجئة لا نعرف خصائصه وما يحتاجه والذي من شأنه ربما قلب الموازين التي لا يمكن مجابهتها إلا بعد مرور فترة، فهذا لا آليات لمجابهته سوى عن طريق التلقيح لغلق الطريق أمامه وتفادي كل عوامل المفاجأة، الحالات الحرجة وكذا ارتفاع نسبة الوفيات.

  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى