أخبار الوطن

التطور التدريجي للإستثمارات التركية في الجزائر إنعكاس للعلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين 

 أبرز وزير التعليم العالي و البحث العلمي، عبد الباقي بن زيان،اليوم الأربعاء، أن التطور التدريجي في الاستثمارات التركية في الجزائر يعكس أهمية العلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع بينهما.

وفي كلمة له في افتتاح الملتقى الدولي الرابع حول الموروث الجزائري-العثماني المشترك، أكد بن زيان وجود “حركية ونشاط اقتصادي هام” بين الجزائر وتركيا، اللذين تربطهما علاقات تاريخية “متميزة”، مشيرا إلى “التطور التدريجي في الاستثمارات التركية بالجزائر، حيث تجاوز عدد الشركات التركية التي تنشط بشكل رسمي أكثر من 2500 شركة”.

وفي ذات المنحى، إرتفع حجم الجالية التركية التي تعيش في الجزائر إلى “أكثر من 25 ألف مواطن تركي”، الأمر الذي “زاد في تعميق أواصر القرابة بين الشعبين الجزائري والتركي”، يقول ذات المسؤول.

كما لفت الوزير إلى أن هذا التعاون الثنائي لم يتوقف على المجال الاقتصادي،بل تجاوز ذلك ليشمل التبادل في المجالين العلمي والبحثي، حيث “قدر عدد المستفيدين من الإقامات العلمية قصيرة المدى بالخارج, في الفترة ما بين 2017 و 2019 نحو 15.500 مستفيد, من بينهم أساتذة جامعيين و باحثين دائمين و موظفين إداريين و طلبة دكتوراه”.

وبالموازاة مع ذلك،قامت بعض الجامعات الجزائرية بفتح تخصصات تتعلق بالدراسات العثمانية، للمساهمة في التعريف بالثقافة والتاريخ المشترك للبلدين، إلى جانب إبرام العديد منها لاتفاقيات تعاون مع نظيراتها التركية، ناهز عددها “140 اتفاقية”.

وفي السياق ذاته، تم افتتاح قسم اللغة التركية بجامعة “سعد الله أبو القاسم” (الجزائر 2) وجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة, ما ساهم في تكوين مئات الخريجين الجامعيين في هذا التخصص، يضاف إلى ذلك افتتاح أول مخبر يعنى بالموروث العثماني بالجزائر، في خطوة ترمي إلى “التعريف بالقواسم المشتركة التي تجمع الشعبين الجزائري والتركي”.

كما توقف بن زيان عند الاتفاق الذي عقدته الجزائر و تركيا، قبل سنوات،حول افتتاح مركز ثقافي تركي في الجزائر ومركز ثقافي جزائري في تركيا، للتعريف بثقافة ولغة البلدين وتنمية الروابط التي تجمع الشعبين.

العلاقات الجزائرية-التركية: تاريخ مشترك تمتد جذوره لأزيد من 500 عام

خلال هذا الملتقى الدولي الذي شارك فيه ممثلا للوزير الأول،ذكر وزير التعليم العالي و البحث العلمي بأن العلاقات الجزائرية-التركية ليست وليدة اليوم، بل هي “ضاربة في أعماق تاريخ كلا البلدين” حيث ارتبطت أحداثه بتغيرات جيو-سياسية عرفتها منطقة المغرب العربي والعالم الإسلامي مطلع القرن الـ 16،أفرزت “علاقة متميزة من التحالف والمساندة الثنائية”.

كما أشار بن زيان إلى أن التلاحم الجزائري-العثماني تواصل لقرون قبل أن ينقطع رسميا عقب الاحتلال الفرنسي للجزائر سنة 1830.

يذكر أن أشغال هذا الملتقى الدولي المنظم من قبل المركز الوطني للأرشيف،بالاشتراك مع عدة شركات تركية فاعلة في مجال البحث الثقافي و العلمي, تمحورت أساسا حول تسليط الضوء على جزء من العلاقات التاريخية التي تجمع بين الشعبين
والبلدين والتي تمتد جذورها إلى أكثر من500 سنة من التاريخ و الإرث المشتركين.

وفي هذا الاتجاه، تم التركيز على مؤلف “كتاب البحرية” لصاحبه الأميرال بيريريس والمصنف كأحد المصادر التاريخية الأصلية خلال العصر الحديث في مجال الملاحة والإبحار بمنطقة البحر الأبيض المتوسط خلال القرن الـ 15.

وللإشارة، ينعقد هذا الملتقى الدولي بالجزائر العاصمة وبكل من ولايتي جيجل وباتنة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى