دولي

التناول الإعلامي للعدوان الصهيوني على غزة كشف حجم خطاب الكراهية الذي يبثه الإعلام الغربي

كشف التناول الإعلامي الغربي للعدوان الصهيوني على غزة حجم خطاب الكراهية الذي تبثه أغلب المؤسسات الإعلامية الغربية، حسبما ما اكده أساتذة و باحثون اليوم السبت بوهران خلال ندوة وطنية نظمتها جامعة وهران 1.

و أشار الأستاذ عباسة الجيلالي من قسم الإعلام بجامعة وهران 1 “أحمد بلة” خلال هذه الندوة إلى أن “تناول الإعلام الغربي للعدوان الصهيوني على غزة كشف عن تجاوز عدد كبير من المؤسسات الإعلامية الغربية لكل معايير و أخلاقيات العمل الإعلامي و انتقلت إلى بث خطاب الكراهية و التحريض على العنف ضد كل ما هو عربي أو مسلم”.

و اكد أن تغطية الإعلام الغربي لما يحدث في غزة من مجازر “كشف زيف الشعارات التي يرددها هذا الإعلام يوميا و على رأسها النزاهة و المهنية و حرية التعبير و تخليه عن كل المعايير الإعلامية المتعارف عليها”، مضيفا انه من خلال تغطيته المنحازة للعدو الصهيوني بنشر أكاذيب و مضامين معادية للعرب و المسلمين وصل إلى حد إدانة المقاومة الفلسطينية متجاوزا “الأداء الإعلامي إلى السياسي”.

و من جهته أشار الدكتور بخنون ميلود من جامعة وهران 1 إلى أن “الغلق الذي مارسته المؤسسات الإعلامية الغربية المسيطرة على المشهد الإعلامي الدولي في وجه الرواية الفلسطينية بشكل غير مهني و غير عادل جعل من الضرورة التوجه إلى استعمال المجال الرقمي المفتوح نسبيا للدفاع عن الحق الفلسطيني و الترويج لرواية أكثر صدقا و واقعية و هو ما ساهم في توسيع رقعة التعاطف الشعبي العالمي مع القضية الفلسطينية تجلى في المظاهرات العارمة التي اجتاحت الكثير من مدن العالم و بينها عواصم الدول الغربية نفسها”.

و أشار نفس المحاضر الى نجاح بعض الحملات الإعلامية في مواجهة الغلق الإعلامي و التضليل الإخباري و قطع الانترنت و الاتصالات الهاتفية مثل الهاشتاغات على مواقع التواصل الإجتماعي اثناء قطع الأنترنيت و الهاتف عن غزة و هو ما جعل بعض الهيئات تراجع قرارها و تعيد الخدمة من جديد إلى قطاع غزة”.

و لفت الدكتور بن اعمر حمدادو من قسم التاريخ و علم الآثار بجامعة وهران 1 أن “الغرب يعيد نفس الممارسات الإعلامية التي مارسها خلال الحربين العالميتين الأولى و الثانية لتضليل الناس و جلب التعاطف للكيان الصهيوني من خلال نشر معلومات كاذبة و تكرارها لترسيخها كحقيقة ثابتة مثلما تم الترويج لقتل المقاومين الفلسطينيين للأطفال و قطع رؤوس الأسرى ثم الاعتداء جنسيا على الأسيرات و هي كلها أكاذيب تبث عدم صحتها”.

و بدوره أشار الدكتور حميد أيت حبوش مدير مخبر الدراسات المغاربية بكلية العلوم الإنسانية و العلوم السياسية بجامعة وهران 1 (أحمد بن بلة) إلى أن الصراع بين أتباع الديانات الثلاث في فلسطين (الأغلبية المسلمة و الأقليتين المسيحية و اليهودية) لم يظهر الا مع تأسيس الحركة الصهيونية التي غذت هذا الصراع بالاعتماد على المال و الإعلام و استعملت الإعلام الكاذب للترويج للظلم الذي تعرض له اليهود و حقهم في وطن قومي بفلسطين.

و اوضح الدكتور محمد بن جبور مدير مخبر البحث التاريخي مصادر و تراجم بكلية العلوم الإنسانية و العلوم الإسلامية بأن الشعب الفلسطيني يدفع ثمن نيل الحرية تماما كما حصل خلال مقاومة الشعب الجزائري للإستعمار الفرنسي و التي ذاق خلالها أشد الويلات و ارتكبت في حقه جرائم لم يعرف التاريخ لها مثيلا مثل حرق القرى و المدن و قطع الرؤوس و هي التضحيات التي تكللت بعد 132 سنة من الاستعمار بالاستقلال و الحرية.

و تطرقت الدكتورة أوهيبة خديجة الأستاذة بقسم الإعلام بكلية العلوم الإنسانية و العلوم الإسلامية بجامعة وهران 1 إلى محاولات الحركة الصهيونية منذ تأسيسها طمس المعالم الدينية و القومية الفلسطينية سواء كانت إسلامية أو مسيحية في سبيل التحضير لتوطين اليهود في فلسطين.

و شملت محاولات الطمس حسب نفس المتحدثة كل المعالم الدينية من مساجد و كنائس و وصل الأمر إلى تدنيس القبور باعتبارها بيان هام على أصول سكان المنطقة و ديانتهم.

و أشار الدكتور موسم عبد الحفيظ من جامعة سعيدة من جهته إلى أن “محاولات الكيان الصهيوني طمس معالم الهوية الفلسطينية الذي امتد إلى عقود طويلة ساهم بشكل عكسي في تعزيز الوحدة الفلسطينية و سعي السكان المحليين إلى ترسيخ ثقافتهم و الدفاع عن هويتهم و الصمود و توريث تراثه إلى أبنائه عبر مختلف الأجيال”.

و أعلن الدكتور مرزوقي بدر الدين مدير مخبر تحليل و تصميم النماذج الإعلامية بجامعة وهران 1 عن إطلاق مبادرة لحث الطلبة المحضرين لمذكرات الماستر و الدكتوراه في تخصص الإعلام و الاتصال لتناول القضية الفلسطينية من منظور إعلامي.

و قد نظم هذه الندوة الوطنية التي اقيمت بمقر متحف المجاهد بوهران ثلاثة مخابر بحث تابعة لكلية العلوم الإنسانية و العلوم السياسية بجامعة وهران 1 بالتعاون مع مديرية المجاهدين و ذوي الحقوق للولاية و جمعية مأثر ثورة نوفمبر 1954.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى