دولي

الجامعة العربية تدعو إلى التدخل العاجل للإفراج الفوري عن أسير فلسطيني مضرب عن الطعام

دعت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية المؤسسات الدولية والإقليمية والحقوقية والإنسانية إلى “التدخل العاجل” للإفراج الفوري عن الأسير الفلسطيني هشام أبو هواش المضرب عن الطعام منذ 140 يوما، وإلزام سلطات الاحتلال باحترام وتطبيق القانون الدولي الخاص بوضع أسرى الحروب، وتعرية الإجراءات القضائية والعسكرية الممارسة من قبل قوات الاحتلال بحق المعتقلين الفلسطينيين.

وأشارت الجامعة العربية -في تقرير صادر عن “قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة” بالجامعة اليوم الاثنين، حول سياسة الاعتقال الإداري ضمن استمرار سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية اليومية لحقوق الشعب الفلسطيني – إلى “التدهور الشديد” لحالة الأسير المناضل أبو هواش الصحية حيث “دخل مرحلة الخطر ويتعرض لغيبوبة متقطعة نتيجة إضرابه عن الطعام “.

وأكدت الهيئة العربية أن صحة أبو هواش “تتراجع بشكل ملحوظ”، حيث إنه معتقل منذ أكتوبر 2020, وتم تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر، وهو يقبع في إحدى مستشفيات الاحتلال ويواجه خطر الموت المفاجئ، وفقا لمحامي الأسرى الفلسطينيين جواد بولس، وللبيان الصادر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي أول أمس السبت.

وأوضح التقرير أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أصدرت بيانا تؤكد فيه متابعتها عن كثب للوضع الصحي له وعبرت عن “قلقها البالغ” حيال تدهور حالته خاصة مع شروع الأسرى والمعتقلين الإداريين في حملة مقاطعة شاملة ونهائية لمحاكم الاحتلال الإسرائيلية تتضمن كل إجراءات القضاء المتعلقة بالاعتقال الإداري كالمراجعات القضائية والاستئناف والعليا، بدءا من مطلع العام الجاري 2022.

وأكد تقرير الجامعة “ضرورة تسليط الضوء والتركيز على قضية الاعتقال الإداري بشكل خاص كجزء لا يتجزأ من الممارسات التعسفية لسلطات الاحتلال الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، التي لم يعد بالإمكان التغاضي عنها وعن المخاطر الناجمة عنها إذ تطال فئات واسعة من النشطاء والكوادر في القطاعات المختلفة للضغط عليهم وتهديدهم بهدف إخماد عزيمتهم وإصرارهم عن دفاعهم المشروع عن وطنهم وتغولت مؤخرا لتستهدف النساء والأطفال”.

وحسب التقرير الذي يستند الى آخر المعطيات لمؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، نادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة بالقدس) فقد بلغت أوامر الاعتقال الإداري خلال عام 2021 ما يقارب الـ 1600 من إجمالي ما يقرب من 8000 فلسطيني اعتقلتهم قوات الاحتلال خلال هذا العام، أي ما يعادل نسبة 20% من جملة الاعتقالات.

ولفت التقرير الى أن عدد المعتقلين الإداريين في سجون ومعتقلات الاحتلال حاليا يبلغ نحو 500 معتقل من بينهم 4 أطفال.

كما أشار إلى أن الوضع القائم عمليا “لا يخضع لأية ضوابط وأصبح إجراء ممنهجا تلجأ إليه سلطات الاحتلال كخيار سهل لتبرير احتجاز المواطنين دون تهمة أو محاكمات، متذرعة بالأسباب الأمنية والسرية والتي قد تكون ليست سوى “مجرد ذرائع لا تمت لأي أساس من الصحة”.

والاعتقال الإداري هو إجراء يحتجز بموجبه الشخص بدون توجيه تهمة له بصورة رسمية ودون تقديمه إلى المحاكمة وذلك بموجب أمر اعتقال إداري يصدر عن سلطة غير قضائية، وتتراوح الفترة من شهر إلى ستة أشهر قابلة للتجديد أي إنها قد تمتد لأجل غير مسمى، حيث إنها سياسة قديمة انتهجتها السلطات الإسرائيلية ضد المواطنين.

وتعرض عدد كبير من المعتقلين الإداريين لفترات طويلة من التحقيق، ولم تثبت عليهم أي تهمة أمنية، أو مخالفة يعاقب عليها القانون, حتى أصبح التعريف الفعلي للاعتقال الإداري الممارس من قبل سلطات الاحتلال في الوقت الحالي هو “مجرد وسيلة للتنكيل وللانتقام الفردي والعقاب الجماعي بحق الفلسطينيين”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى