أخبار الوطن

الجزائر تشارك في أشغال مؤتمر الأمم المتحدة الثاني حول المحيط

تشارك الجزائر في مؤتمر الأمم المتحدة الثاني حول المحيط، “لدعم تنفيذ الهدف 14 من أهداف التنمية المستدامة: حفظ المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام من أجل التنمية المستدامة”، الذي تتواصل أشغاله إلى غاية بعد غد الجمعة، في لشبونة، بوفد يقوده سفير الجزائر بالبرتغال، عبد المجيد نعمون.

وتتمحور أشغال هذه الطبعة, التي تشارك في استضافتها حكومتا كينيا والبرتغال، حول موضوع “الارتقاء بالإجراءات المتعلقة بالمحيطات بالاستناد إلى العلم والابتكار من أجل تنفيذ الهدف 14 : التقييم والشراكات والحلول”.

كما تسعى إلى دعم اتخاذ إجراءات إضافية لحفظ الموارد البحرية وتحديد مزيد من السبل والوسائل الكفيلة بدعم تنفيذ الهدف 14.

وخلال مداخلته في الجلسة العامة, أكد رئيس الوفد أن الجزائر، التي تمتلك ساحلا يمتد على أكثر من 1600 كلم والذي يزخر بكثير من الجزر ومواقع بحرية يتعين حمايتها نظرا لأهميتها الإيكولوجية, تعي جيدا الأهمية القصوى التي يعتليها البحر الأبيض المتوسط في ربط شعوب الحوض وتعزيز النشاط الاقتصادي للدول المتوسطية.

وانضمت الجزائر في هذا الإطار إلى اتفاقية حماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية للبحر المتوسط, كما نفذت العديد من برامج التنمية والمراقبة المتكاملة المنبثقة عن مختلف الاستراتيجيات البيئية الوطنية على نهج تشاركي، منها الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الأزرق والاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل للفترة من 2016 إلى 2030 وكذا الاستراتيجية الوطنية للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية.

وعلى الصعيد الدولي, أشار السفير عبد المجيد نعمون, إلى سعي الجزائر إلى إرساء نظام قانوني دولي عادل ومنصف يراعي سيادة الدول ويشجع الاستخدام المستدام للبحار والمحيطات بما يخدم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما في الدول الإفريقية والبلدان النامية المتضررة جغرافيا, مبرزا إسهامات بلادنا خلال الطبعة الفارطة لهذا المؤتمر, المنعقدة سنة 2017، حيث عملت على تنفيذ الالتزامات الطوعية الثمانية التي اعلنتها آنذاك، وهي تواصل جهودها، اليوم، بالإعلان عن 3 التزامات جديدة تصبو إلى تعزيز المناطق المحمية والإدارة المستدامة للمناطق الساحلية.

كما ألح الدبلوماسي الجزائري، على التنفيذ الكامل والفعال للقانون الدولي المتعلق بقانون البحار الذي يضع الإطار القانوني لحفظ البحار والمحيطات ومواردها واستخدامها على نحو مستدام والذي يعد السبيل الأنجع لتعزيز حفظ المحيط وصيانة حق الشعوب وسيادتها على ثرواتها الطبيعية، وبالخصوص الشعوب الواقعة تحت وطأة الاحتلال، على غرار فلسطين والصحراء الغربية.

ومن جهة أخرى، شارك الوفد الجزائري في اجتماع لجنة رؤساء الدول والحكومات الإفريقية المعنية بتغير المناخ (CAHOSCC)، الذي نظمه الاتحاد الافريقي على هامش أشغال المؤتمر، برئاسة أوهورو كينياتا، رئيس جمهورية كينيا، حيث تم التطرق إلى دور البحار والمحيطات في مكافحة تغير المناخ.

وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة اعتمدت خلال هذا الاجتماع قرارا يطلب من مفوضية الاتحاد الإفريقي الشروع في الإجراءات القانونية اللازمة لإنشاء “الصندوق الإفريقي لتغير المناخ”، الذي اقترحه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خلال اجتماع مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي السنة الماضية.

يذكر أن الطبعة الأولى لمؤتمر الأمم المتحدة حول المحيط انعقدت سنة 2017 بنيويورك بهدف تعزيز السبل الكفيلة بتنفيذ هدف التنمية المستدامة 14, تحت عنوان “محيطاتنا, مستقبلنا: الشراكة من أجل تنفيذ هدف التنمية المستدامة 14”.

شغلت الجزائر في تلك الطبعة منصب نائب رئيس المؤتمر وسجلت ثمانية التزامات طوعية تهدف إلى المساهمة في تنفيذ الهدف 14 على المستوى الوطني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى