أخبار الوطن

الجزائر ستحتضن مركزًا دوليًا للدراسات حول فلسطين وحضارتها

حظي اقتراح وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، حول إطلاق موقع إلكتروني لدحض الرواية الاسرائيلية وإنشاء مركز دولي للدراسات يكون خادمًا لفلسطين وحضارتها، اليوم الخميس، بالقبول من قبل السلطات الفلسطينية، وستكون الجزائر مقرا لهذا المركز.

وقال يوسف بلمهدي، اليوم، خلال جلسة، عن طريق تقنية التحاضر عن بعد، لمناقشة توصيات مؤتمر بيت المقدس الإسلامي الدولي العاشر، التي جمعته بقاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، الدكتور محمود الهباش، إن هناك تحديات كبرى تحوم حول القضية الفلسطينية، مُؤكدًا على الحاجة الملحة إلى جمع كلمة العرب والمسلمين وأنصار القضية الفلسطينية في العالم “بعيدًا عن التطرف والحسابات والمصلحة الخاصة”.

وأوضح بلمهدي، خلال اللقاء الذي حضره سفير دولة فلسطين في الجزائر أمين مقبول، أن الموقع الإلكتروني “فلسطين الحقيقة” والمركز الدولي للدراسات، ستكون مهمتهما الأساسية تقديم الرواية الفلسطينية الحقيقية، وفضح زيف وكذب الرواية الصهيونية.

وأبرز أن “المعركة اليوم ترتكز على الرواية والوعي حيث تقوم الصهيونية العالمية باستغلال نفوذها الواسع على وسائل الإعلام في الغرب، وتزور الحقائق وتنشر الأباطيل حول القضية الفلسطينية، لذا علينا أن ننبري لهم”.

كما تحدث الوزير عن إمكانية دعوة منظمة المؤتمر الغسلامي والجامعة العربية وأعضاء آخرون يناصرون القضية الفلسطينية، إلى الإنضمام لموقع “فلسطين الحقيقة” الذي سيتم إطلاقه، والمركز الدولي للدراسات، مع الإشارة إلى إمكانية إعادة بعث
مشروع المجمع الوقفي لصالح القدس، ليحتضن المركز.

وفي السياق، دعا يوسف بلمهدي إلى “القيام بواجب حماية حق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه ومقدساته”، مواصلًا “يجب أن نتجند للحرب القائمة في القدس”.

وكان يوسف بلمهدي،قد إقترح إنشاء مركز دولي للدراسات يكون خادما لفلسطين وحضارتها، وإطلاق موقع الكتروني لدحض الرواية الصهيونية، حيث يضم الأخير كل القوى العادلة من مسلمين وعرب وحتى من اليهود والمسيحيين، وكل محبي السلام في العالم، وذلك خلال مشاركته، عن طريق تقنية التحاضر عن بعد، شهر مارس الماضي, في مؤتمر “بيت المقدس الإسلامي” الدولي العاشر، في مدينة رام الله، بفلسطين، تزامنًا مع مئوية المجلس الشرعي الأعلى لفلسطين.

وعلى صعيد متصل، أكد الوزير أن مدينة القدس “تمثل محور الصراع، وهي القضية الأساسية لكل العرب والمسلمين، وستبقى الأمة مجروحة ومكسورة ما بقيت القدس وفلسطين تحت الاحتلال”.

وأشار المتحدث إلى أن العدوان الصهيوني على قطاع غزة، التي انتفضت عقب استباحة قوات الاحتلال الاسرائيلي على باحات المسجد الأقصى والمقدسيين في حي الشيخ جراح والسلوان، ليس بمثابة “محرقة” وإنما هو “مدفنة بامتياز”، مضيفًا أن “القدس لن تذهب، وأنتم مرابطون ونحن ندعمكم”.

من جهته، إعتبر قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، الدكتور محمود الهباش، أن التعاون ما بين فلسطين والجزائر، يمكن أن يكون وفق مسارين،يتمثل الأول في العمل على الشؤون الدينية
من خلال “الدعوة الاسلامية والقضاء الشرعي والأحكام الشرعية، ونشر الدين الإسلامي الصحيح البعيد عن الخرافات الفكرية”.

أما الثاني، وهو “الأكثر الحاحًا”، يقول الدكتور هباش، ويتمثل في “العمل قدر المستطاع من أجل تعزيز صمود أهل مدينة القدس، والحفاظ على تواجدهم فيها، وتقديم الدعمين المادي والمعنوي لهم”.

وفي السياق، ألقى الدكتور محمود الهباش، الضوء على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة عموما، وفي مدينة القدس على وجه الخصوص، وما تتعرض له المدينة المقدسة وأهلها المرابطين من اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، وبالتحديد في أحياء الشيخ جراح وسلوان، ومحاولة تهجيرهم من بيوتهم ومساكنهم، حسبه، بالإضافة إلى تواصل الاقتحامات اليومية للحرم القدسي الشريف وتدنيس باحاته من قبل المستوطنين، وبحماية من قبل شرطة الاحتلال.

وأكد الهباش أن العدوان الصهيوني على الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة “لم يتوقف، ومازال مستمرًا”، مردفًا أن “ما يجري في مدينة القدس هو حرب حقيقية على الدين, وعلى الوعي والوجود الإنساني المقدسي”.

وأضاف قائلًا: “دولة الاحتلال تنفذ خطة ممنهجة تشترك فيها كافة المستويات السياسية والأمنية والقضائية لدفع المقدسيين إلى الهجرة وترك المدينة لإفراغها من سكانها الأصليين وإحلال المستوطنين مكانهم”و مشيرًا إلى أن كل سياسات الاحتلال تصب في إطار تحقيق مقولة “ارض بلا شعب وشعب بلا أرض”.

وشدد قاضي قضاة فلسطين أن “القدس ليست مجرد مدينة، بل هي جزء من العقيدة والدين الإسلامي”، داعيًا إلى تظافر جهود كافة مكونات الأمة من حكومات وشعوب وأفراد وعلماء ومؤسسات “لوضع خطة عمل حقيقية، تترجم على أرض الواقع، لحماية المدينة ومقدساتها من هذه الهجمة العدوانية التي تشنها عليها دولة الاحتلال”.

ورغم كل جرائم الاحتلال وظلمه، يقول الهباش، إلّا أن “الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً في أرضه وفي مدينته ومرابطًا في المسجد الأقصى المبارك، مُستطردًا أن تحقيق ذلك “يتطلب مساندة فاعلة وحقيقية من إخواننا العرب والمسلمين وكل أحرار العالم لمساعدتهم على الصمود والبقاء”.

ووجه الطرفان الجزائري والفلسطيني دعوتهما لأبناء الأمتين العربية والاسلامية من علماء وباحثين وإعلاميين، وكذا أنصار القضية الفلسطينية في العالم، “للعمل بشكل مشترك، من أجل فضح جرائم الاحتلال في فلسطين”، من خلال الموقع الإلكتروني “فلسطين الحقيقة” والمركز الدولي للدراسات، الذي ستحتضن الجزائر مقره.

كما إتفقا على الإسراع في تسمية فريق يضم جزائريين وفلسطينيين، يعمل على ترجمة ما تم الإتفاق عليه الى أشياء ملموسة، وإطلاق مشروع الموقع الإلكتروني والمركز الدولي للدراسات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى