آخر الأخبارأخبار الوطن

الجزائر-موريتانيا.. علاقات وطيدة وفرص تعاون كبيرة

تتميز العلاقات الثنائية بين الجزائر وموريتانيا بتوافق كبير في الرؤى وإرادة سياسية مشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي مع مراعاة الجانب الإنساني من خلال دعم التقارب بين الشعبين الشقيقين.

وقد تدعمت العلاقات الثنائية، بمناسبة زيارة وزير الداخلية كمال بلجود إلى نواكشوط اليوم الخميس، بإنشاء لجنة ثنائية حدودية، من شأنها تعزيز فرص الاستثمار واقامة مشاريع شراكة في القطاعات ذات الأولوية على مستوى المناطق الحدودية وترقية التبادلات الاقتصادية والتجارية والثقافية والرياضية، إلى جانب فك العزلة عن ساكنة المناطق الحدودية.

وتعمل أيضا على تنظيم وتسهيل تنقل الأشخاص والممتلكات وترقية التعاون الجمركي وتطوير وتشجيع التعاون اللامركزي، بالإضافة إلى تأمين الحدود المشتركة ومحاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والهجرة غير الشرعية.

وتعتبر الجزائر أحد الممونين الرئيسيين لموريتانيا، حيث بلغت حصة المنتجات الجزائرية من إجمالي الواردات الموريتانية من البلدان الإفريقية 20 بالمائة، حسب معطيات كشف عنها مؤخرا، المدير العام للتجارة الخارجية بوزارة التجارة، خالد بوشلاغم.

وتراهن الجزائر على زيادة صادراتها نحو موريتانيا في سنة 2021 لتصل إلى 50 مليون دولار أو حتى تتجاوز 53 مليون دولار التي حققت في 2017.

وقد سجلت الصادرات الجزائرية إلى موريتانيا زيادة بنسبة 100 بالمائة خلال الثلاثي الثالث من 2020 (من يوليو إلى سبتمبر) مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019 ، حيث بلغت قرابة 9 ملايين دولار، ويرتقب أن تستمر أرقام سنة 2021 في اتجاهها التصاعدي بعد دخول منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (زليكاف) حيز التنفيذ وإدخال التحرير التدريجي للتعريفات الجمركية وتقليل الحواجز غير التعريفية.

كما أن القاعدة اللوجيستية لتندوف التي افتتحت في سنة 2019 ستساهم بشكل أكبر في تنمية التجارة بين البلدين، وبالتالي دعم برنامج الحكومة الرامي لتعزيز العلاقات التجارية مع موريتانيا وكذلك مع دول إفريقيا الغربية.

 

وتتنوع المنتجات الوطنية المصدرة إلى موريتانيا بين المنتجات الغذائية الزراعية والمنتجات الصناعية (وهي المنتجات الرئيسية) على غرار المواد البلاستيكية والاسمنت وكذلك مواد التغليف والنظافة.

وحسب أرقام الديوان الوطني الموريتاني للإحصاء، فإن الصادرات الجزائرية سجلت تقدما ملحوظا بعدما كانت لا تتجاوز مليوني (2) دولار خلال فترة طويلة، مما يجعل الجزائر الممون الافريقي الثاني لموريتانيا.

وتطمح مجمعات جزائرية كبرى على غرار اتصالات الجزائر وصيدال ومغرب بايب اندستري إلى تعزيز حضورها في موريتانيا خلال سنة 2021.

وفي انتظار بناء الطريق الرابط بين تندوف والزويرات والذي من شأنه دفع المبادلات بين البلدين المجاورين بشكل معتبر، يشكل المركز الحدودي الشهيد مصطفى بن بولعيد معبرا حدوديا جد هام للمنتجات الجزائرية نحو موريتانيا، بالرغم من حالة الطريق غير المعبدة.

وعرف اللجوء الى النقل عبر طائرات شحن تابعة للجوية الجزائرية، ارتفاعا ملحوظا خلال السنة 2020، حيث نقلت مالا يزيد عن 12 رحلة جوية منتجات فلاحية لفائدة المستوردين الموريتانيين.

ومن جهة أخرى، قامت الجزائر في سبيل تعزيز العلاقات الإنسانية مع الشعب الموريتاني، بإرسال بعثتين طبيتين الى نواكشوط في يناير الماضي، لتقديم الدعم لهذا البلد الشقيق، جراء انتشار جائحة كورونا.

وتشكلت البعثة الأولى من أخصائيين في التخدير والإنعاش وتقنيين في الصحة، وقادها كل من المدير العام لمعهد الصحة العمومية و مديرة الصيدلة و نائب مدير بمصلحة الموارد البشرية ومدير التكوين بوزارة الصحة، الى جانب خبراء من مجمع صيدال، لمساعدة وزارة الصحة الموريتانية على انشاء وحدة صيدلانية مركزية لتوزيع الأدوية.

 

أما البعثة الطبية الثانية فتكونت من أخصائيين في التخدير والإنعاش وتقنيين في الصحة، ترأسها وزير الصحة والسكان واصلاح المستشفيات، عبد الرحمان بن بوزيد، والوزير المنتدب المكلف بإصلاح المستشفيات، اسماعيل مصباح، حيث تم استقبال الوفد الوزاري من طرف وزير الصحة الموريتاني، نذيرو ولد حامد.

وكانت هذه الزيارة فرصة لوفدي البلدين لعقد جلسة عمل لتحديد سبل التعاون في مجال الصحة، حيث عبر السيد نذيرو ولد حامد بالمناسبة عن رغبة بلاده في الاستفادة من خبرة الجزائر في مجال التكوين والأدوية والمساعدة على إنشاء وحدة لإنتاج الأوكسيجين والغازات الطبية.

من جانبه، أبدى السيد بن بوزيد استعداد السلطات الجزائرية لتلبية احتياجات الشقيقة موريتانيا في المجال الصحي وتوسيع التعاون على المديين المتوسط والطويل.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى