دولي

الجمهورية الصحراوية تطالب الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي بالتحرك العاجل أمام العدوان المغربي في الكركرات

وجهت جبهة البوليساريو وحكومة الجمهورية الصحراوية نداء عاجلا إلى الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي من أجل مساندة الشعب الصحراوي ومؤازرته في مواجهة العدوان المغربي الغاشم الذي لا يحترم التزاماته ويدوس على كل المبادئ والقيم الإنسانية المشتركة”، حسبما جاء في بيان لوزارة الخارجية الصحراوية.

وأكدت الخارجية الصحراوية أنه في ظل “الوضع الخطير” الذي ولده الاحتلال المغربي بمنطقة الكركرات – جنوب غرب الصحراء الغربية – فإن “صبر الشعب الصحراوي لأزيد من 29 سنة في انتظار حقه في تقرير المصير ومواجهة الانتهاكات المغربية أفقدته الثقة” في الأمم المتحدة وبعثتها وهو يجمع على ضرورة “إلزام” المغرب بمقتضيات اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الطرفين أو “استرجاع الحرية في مواصلة التحرير بكل الوسائل المشروعة”.

وأعادت التذكير بأن الطرف الصحراوي “قبل وقف إطلاق النار الذي يجري انتهاكه في الوقت الحالي، مقابل قبول المغرب لاستفتاء تقرير المصير”، محذرة من تمادي الاحتلال في خرق وقف إطلاق النار .

وأوضحت في هذا الخصوص أن “وقف إطلاق النار متصل و مرتبط ارتباطا وثيقا بتنظيم استفتاء تقرير المصير لانهما يشكلان القاعدة الأساسية التي بني عليها مخطط التسوية سنة 1991 ولا يمكن بالتالي إلغاء استفتاء تقرير المصير دون سقوط وقف إطلاق النار بصفة اوتوماتكية وتلقائية” .

وتطرق البيان مطولا لدور بعثة (المينورسو) ومهمتها الوحيدة التي أنشئت من أجلها والمتمثلة في تنظيم استفتاء تقرير المصير، حيث أدان البيان وقوف البعثة الاممية “موقف المتفرج على أعمال وانتهاكات المغرب “.

وجاء في نص البيان أن “القوات المغربية الغازية تجمعت منذ عدة أيام في انتهاك سافر للاتفاق العسكري رقم 1 دون أن تقوم المينورسو بمنعها من ذلك تحت ذريعة أنها تريد فتح الثغرة غير الشرعية التي قام متظاهرون سلميون من المجتمع المدني الصحراوي بإغلاقها احتجاجا على سكوت بعثة الأمم المتحدة عن استمرار المغرب في محاولات التملص من التزاماته الموقع عليها مع الطرف الصحراوي تحت اشراف منظمتي الأمم المتحدة والوحدة الافريقية/ الاتحاد الافريقي بعد 16 سنة من الحرب وستة سنوات من المفاوضات تمخض عنها اتفاق السلام سنة 1991”.

كما أدانت الخارجية الصحراوية “تقاعس الأمم المتحدة نتيجة للعرقلة من داخل مجلس الأمن لمنع المينورسو من تنفيذ المهمة التي أنشئت من أجلها”.

وقالت ان “توريط المغرب لدول ومصالح أجنبية مع سياسة الاحتلال والامر الواقع، بالإضافة إلى القمع الوحشي المسلط على الشعب الصحراوي والموثق من طرف غالبية منظمات الدفاع عن حقوق الانسان ونهب الثروات الطبيعية، دون أدنى رد من الأمم المتحدة وبعثتها جعل هذه الأخيرة تتحول إلى حراسة للأمر الواقع المرفوض أكثر من كونها بعثة أممية تم تشكيلها لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، اخر معاقله في افريقيا”.

وبعد أن ذكرت بان المجتمع الدولي (منظمات و محاكم) لا يعترف للمغرب بالسيادة على الصحراء الغربية ، تناولت الخارجية الصحراوية ما تقوم به وزارة الخارجية الاحتلال المغربي من “تزوير للحقائق لتغطية قرار المغرب الأحادي الجانب المتمثل في التمادي في خرق وقف إطلاق النار عندما بادرت قواتها في منطقة الكركرات صبيحة أمس الجمعة بالخروج من الحزام الذي يشكل الخط الفاصل بين القوات المغربية الغازية و الجيش الصحراوي”.

وقالت أن “اللغة التي يستعملها المحتل المغربي ومواقفه جميعها مبنية على المغالطات والتزوير فهو يتصرف ويتحدث وكأن الصحراء الغربية جزء من ترابه الوطني وهذا زور بين وتلفيق معلوم من طرف المجتمع الدو لي”.

وذكرت في هذا الصدد بأن التواجد المغربي في أراضي الجمهورية الصحراوية مصنف من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة كاحتلال لا شرعي (لوائح الجمعية العامة 37/34 سنة 1979 و 35/19 سنة 1980) بالإضافة الى اراء محكمة العدل الدولية 1975 و محكمة العدل الأوروبية لسنتي 2016 و2018 والآراء القانونية للأمم المتحدة سنة 2002 والاتحاد الافريقي سنة 2015.

ومن صور تجاوزات الاحتلال وضربه عرض الحائط لقرارات الشرعية الدولية، أشارت الخارجية الصحراوية إلى أن “استمرار احتلال أجزاء هامة من الجمهورية الصحراوية” من طرف المغرب “يفسره التواطؤ الواضح من داخل مجلس الامن مع المحتل، هذا التواطؤ الدنيء المخالف للشرعية الدولية هو الذي يحاول المس منذ سنتين من الطبيعة القانونية للقضية الصحراوية كقضية تصفية استعمار لا يمكن حلها الا عبر ممارسة الشعب الصحراوي لحقه الثابت وغير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى