دولي

الذكرى الـ 20 لاستشهاده “الدرة” أيقونة النضال الفلسطيني 

تحل اليوم الذكرى الـ 20 لاستشهاد الطفل محمد الدرة ، أيقونة النضال الفلسطيني ، الذي استشهد خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، “الدرة” الذي اهتز العالم لاستشهاده، بعد اغتياله على يد الاحتلال الإسرائيلي، في اليوم الثاني من الانتفاضة الفلسطينية منذ 20 عاماً. 

أيقونة انتفاضة الأقصى

قبل عشرين عاما، وفي 28 سبتمبر عام 2000، اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية أو انتفاضة الأقصى في وجه الاحتلال الإسرائيلي في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، وفي اليوم التالي مباشرة وجد والد الطفل محمد الدرة بصحبة ولده محاصراً برصاص قوات الاحتلال، فاحتمى بأحد الجدران وظل يصرخ، مطالباً إياهم بوقف إطلاق النار دون أن يتوقفوا وحاول حماية ولده الصبي بجسمه لكن رصاصات الغدر كانت قد وجدت طريقها بالفعل لصدر الشهيد.

وفي 30 سبتمبر 2000، توجّه الأب جمال مصطحباً ابنه محمد لشراء سيارة كبيرة، بدلاً من أخرى صغيرة كان يمتلكها، من سوق يعرف محلياً بـ”سوق السيارات” في حي “الزيتون” جنوبي مدينة غزة، لكن الحظ لم يحالفه، ولم يجد السيارة التي يرغب في شرائها، وقرر العودة للبيت مع ابنه.

وفي طريق العودة، وجد جمال الدرة مظاهرات ومواجهات بين شبان وقوات الاحتلال الإسرائيلية، وكان الطريق الرئيسي إلى منزل الدرة مغلقاً بالكامل، مما دفعه وابنه ليسلكا طريقاً ترابياً التفافياً.

وعندما وصلا إلى مفترق طرق على شارع “صلاح الدين” قرب مستوطنة “نيتساريم” (تم تفكيكها ضمن خطة الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من القطاع عام 2005)، فوجئ الأب وابنه بقوات جيش الاحتلال تطلق عليهما وابلاً من النيران من كل اتجاه بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار.

كثافة النيران الإسرائيلية دفعت الأب وابنه للاحتماء خلف برميل إسمنتي قريب، ورغم صراخ الأب المتواصل على الجنود ليوقفوا إطلاق النار، لكن دون جدوى، وحاول جمال أن يحمي ابنه من الرصاص، لكنه لم ينجح، فأصيب بداية الحادث برصاصة في يده اليمنى ثم أصيب الطفل بركبته اليمنى، قبل أن تقضي عليه رصاصات أصابت بطنه واخترقته.

الشهيد البطل

ولد محمد في 18 نوفمبر/ 1989 بمخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة، وتربى في أسرة ذات وضع اقتصادي جيد، وتعلم في مدرسة المخيم الابتدائية، وقال والده أن ” محمد كان شجاعاً وقوياً وكريماً، ولا يحب الظلم ويحب الخير للناس”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق