أخبار الوطن

الذكرى الـ 42 لرحيل الرئيس هواري بومدين.. استرجاع مآثر الرجل ودفاعه عن القضايا العادلة

أحيا المشاركون في وقفة نُظمت اليوم السبت، الذكرى الـ 42 لرحيل الرئيس هواري بومدين مواقف الجزائر الثابتة ودعمها للقضايا العادلة، مشيدين بمواقف الراحل الداعمة للحركات التحرّرية.

إنّ الوقفة التي نظمتها جمعية “مشعل الشهيد” بقصر الثقافة مفدي زكريا، تحت عنوان “بومدين وحركات التحرّر”، جاءت “عرفانًا وتخليدًا له ووفاءً لمبادئ الدولة الجزائرية، فيما يخصّ قضايا التحرّر” كما صرح به رئيس الجمعية محمد عباد لوكالة الأنباء الجزائرية.

 وشارك في هذه الوقفة سفيري دولة فلسطين والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بالجزائر، إلى جانب نور الدين جودي السفير الجزائري السابق.

وتناولت كلمة المتدخّلين مآثر الراحل المجاهد ومبادئه التي ألهمت كفاح ونضال الشعوب نحو الاستقلال في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وبقاع أخرى من العالم.

وفي هذه المناسبة، تم التطرق للقضيتين الفلسطينية والصحراوية، بالنظر إلى مكانتهما ضمن سياسة الجزائر في ما يخصّ الدفاع عن القضايا العادلة، نحو تفعيل اللجنة الوطنية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وخلال اللقاء كشف السيد محمد عباد عن اقتراح بإعادة تفعيل اللجنة الوطنية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، حيث من المقرّر -كما أوضح – الإعلان الرسمي عن ذلك بمناسبة ذكرى اندلاع الثورة التحريرية الفلسطينية واليوم الوطني للشهيد .

وجدّد عباد التأكيد على موقف المجتمع المدني في ما يخصّ القضيتين الفلسطينية والصحراوية، باعتبارهما “خطًا أحمرًا” للشعب الجزائري والدولة الجزائرية .

وفي كلمته بالمناسبة حيّا سفير دولة فلسطين، أمين مقبول، موقف الجزائر ورجالها من القضية الفلسطينية وموقف الراحل هواري بومدين، الذي قال عنه إنه  “لم يكن زعيما جزائريًا فحسب وإنما كان قائدًا عربيًا وأفريقيا وإسلاميًا -كما وصفة القائد الراحل ياسر عرفات- مذكرًا بدعمه للعديد من حركات التحرر في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية .

” لقد وقف مع كل الشعوب التي سعت إلى التحرّر والاستقلال مؤمنًا إيمانًا قاطعًا بأن الشعوب لها الحقّ في تقرير المصير” يقول السفير، مشيدًا بموقف الجزائر التي “لازالت تدعم الشعوب التي تُناضل من أجل حريتها”.

وقال المتحدّث، إن الشعب الفلسطيني يحفظ للشعب الجزائري وللجزائر مواقفهم الثابتة والداعمة لكل حركات التحرر، وهي المواقف التي تتشبث بها “رغم الصعوبات”، مؤكدًا أن الجزائر “تقف في مقدمة الدول الداعمة للحرية والاستقلال”.

هنا، ثمّن السفير الفلسطيني مجددا الموقف “الواضح والصارم والحاسم” لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون من التطبيع مع الكيان الصهيوني، مذكّرًا بتصريحه الذي قال فيه إن “القضية الفلسطينية مقدّسة بالنسبة للشعب الجزائري وهي أمّ القضايا، في الشرق الأوسط وجوهرها”، والذي تأسّف فيه رئيس الجمهورية من “هرولة” بعض الدول العربية للتطبيع.

وأكّد السفير أن هذا الموقف “رفع من معنويات الشعب الفلسطيني” معبّرًا عن احترامه وتقديره للرئيس عبد المجيد تبون.

وفي كلمته خلال اللقاء تحدث سفير الجمهورية الصحراوية أحمد طالب عمر، نيابة عن الشعب الصحراوي وقال “نستحضر اليوم المآثر الكبيرة لهذه القامة الثائرة على الظلم والطغيان ومصدر الهام لأجيال كاملة وللشعوب المكافحة مما يجعله “الزعيم الحي” الذي لم تثنيه العوائق والعقبات .

واعتبر السفير طالب عمر أن الراحل “شقّ طريقه وسط أمواج متلاطمة وتحديات إلا أن إيمانه العميق بقوّة الحق جعلته دائمًا ينتصر على حقّ القوّة لأنه يرى أن الأهمّ هو الإرادة والعطاء وليست القوّة المادية الفاقدة للروح والشرعية “.

ويضيف السفير أن الرئيس الراحل “قاد الدولة الجزائرية الفتية ودعم حركات التحرّر وإنهاء الاستعمار من أجل عالمٍ جديدٍ أكثر عدلًا كما فعل مع أنغولا وموزمبيق وزيمبابوي وفلسطين والصحراء الغربية، ممّا دفع بأحرار العالم إلى تسميّة الجزائر بـ “مكة الثوار”.

السفير طالب عمر أعاد التذكير بموقف الرئيس الراحل حينما استقبل الأعيان الصحراويين، وأكّد لهم دعم الجزائر وثقتها في عدالة قضيّتهم وقال مخاطبًا هؤلاء أن “عدالة القضية وإيمان أصحابها بها يجعلهم ينتصرون”.

وأعاد السفير الصحراوي، التذكير بتأكيد رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، بأنّ القضية الصحراوية هي قضية إجماع لدى كلّ الجزائريين ولازالت كذلك .

للتذكير، حضر الوقفة ديبلوماسيون وشخصيات تاريخية وحركة المجتمع المدني واستهلت بعرض شريط من إنتاج التلفزيون الجزائري بعنوان “هواري بومدين مسيرة ومواقف “

كما تميّزت الجلسة في الختام بتقديم وسام الذكرى لسفيري فلسطين والصحراء الغربية، كما تم تكريم بشكلٍ رمزي عائلة الراحل هواري بومدين ممثلة في ابنة اخيه، فوزية بوخروبة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى