دولي

رئيس لجنة الدفاع بالكونغرس الأمريكي: المغرب ينفق ملايين الدولارات على اللوبي الأمريكي للتأثير في قرارات واشنطن بخصوص القضية الصحراوية

أكد رئيس لجنة الدفاع بالكونغرس الأمريكي، السيناتور جيم انهوف، أن ضغط اللوبي المغربي في الولايات المتحدة الأمريكية حال دون الوصول إلى تسوية للنزاع في الصحراء الغربية، مؤكدا أن هناك “بوادر مبشرة” لا بد من اغتنامها لتسوية النزاع بالنظر إلى الإجماع الدولي على شرعية القضية الصحراوية.

و خلال إحاطة له أمام مجلس الشيوخ الخميس الماضي، حول قضية النزاع في الصحراء الغربية عقب إعلان الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب اعترافه بسيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية، كشف السيناتور اينهوف أن شبكة الضغط المغربية بواشنطن للدفاع عن رؤية المغرب لحل ملف الصحراء الغربية لا زالت قائمة لحد الساعة، و تمثلها مجموعة غلوفر بارك الاستراتيجية، وهو مكتب شؤون عامة بواشنطن يديره جويل جونسون، والحلقة الثلاثية ونيل كريك” والتي تخصص لها المملكة متوسط مليون دولار أمريكي سنويًا.

و قال رئيس لجنة الدفاع بالكونغرس الأمريكي  أن خلال تسييره لملف الصحراء الغربية طيلة الـ 30 سنة الماضية تأكد لديه أن “اللوبي المغربي على مستوى مجلس الشيوخ الأمريكي إثر على السياسية الأمريكية وحال دون تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير”.

وكشف اينهوف، في السياق، عن سبع شخصيات ضغط كانت تستخدمها المملكة المغربية للتلاعب بالموقف الأمريكي وعرقلة أي تسوية للقضية، مستشهدا في السياق بأنه حاول سنة 2005 من خلال شهادته التي قدمها في جلسة لمجلس الشيوخ استعراض كل الدلائل والحجج التي تؤكد شرعية القضية الصحراوية التي تتطلب الاستعجال في تسويتها، غير أنها اصطدمت باللوبيات المغربية التي حالت دون تحقيق الهدف”.

وأضاف باستياء “يواصل المغرب تلاعباته في الوقت الذي يبقى الجانب المقابل من الصحراويين بلا صوت للدفاع عن قضيتهم”، وهو الأمر الذي أثار لديه الشعور بــ”الحزن العميق” على مستقبل هذا الشعب الذي سلب حقه عنوة بعدما أمضى ثلاثة عقود في انتظار الوعد بإجراء استفتاء لتقرير المصير ليصدم اليوم بقرار الرئيس المغادر ترامب الذي أكد اينهوف “انه لا يعلم بحقيقة هذا الإقليم المنسي من العالم”.

ويرى رئيس لجنة الدفاع بالكونغرس الأمريكي السناتور، إن ردود الفعل الدولية المتعاقبة عقب إعلان ترامب عكست “اهتماما جديدا” للمجتمع الدولي بقضية الصحراء الغربية التي كان يطلق عليها (النزاع المجمد المنسي)، و”بعثت من جديد الأمل والتفاؤل لدى المجتمع الدولي الذي اجمع على عدالة القضية الصحراوية”.

واسترسل في السياق قائلا “لم أر قط إجماعا دوليا حول القضية الصحراوية التي باتت أكثر وضوحا لدى دول العالم” وهو ما يبشر “على حد قوله – بــ”الخير” في قرب تسوية عادلة للقضية داعيا إلى “ضرورة اغتنام الفرصة لإعادة الاعتبار للشعب الصحراوي”.

وذكر السناتور الأمريكي، في هذا الشأن بالعديد من المواقف الدولية بدءا بالاتحاد الإفريقي الذي أكد قبل ستة أيام أن موقفه من النزاع في الصحراء الغربية “لم يتغير بما يتوافق مع قانونه التأسيسي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.
أما الأمم المتحدة التي أكدت على لسان أمينها العام، أونطونيو غوتيريس، أن موقفها من النزاع في الصحراء الغربية “لن يتغير” فقد اعربت حسب اينهوف على دورها الأساسي في تسوية القضية.

كما تطرق في السياق، إلى مقال إخباري عكس موقف الاتحاد الأوروبي، أكد فيه أن “وضع الصحراء الغربية لم يتم تحديده بعد ويجب مناقشته من خلال مسار التسوية التي تقودها الأمم المتحدة في هذا الشأن” ، هذا كما أكدت بدورها، بريطانيا أن موقفها من القضية “يبقى على حاله، ولم يتغير”.

وبعد أن ذكر بالأوضاع الإنسانية “المزرية والظروف القاهرة” التي يعاني منها شعب الصحراء الغربية في المناطق المحتلة التي لا يمكن تصورها، غير أنه كلهم إصرارا على “القتال من اجل العودة إلى ديارهم”، جدد السناتور التأكيد على أن هناك أملا يلوح في الأفق”.

وقال ” قد يكون الحل أقرب مما كنا نحن نظنه، مشددا على ضرورة أن تتحرك الولايات المتحدة وتعود من جديد إلى موقفها الأصلي الذي تبنته منذ 1966 لدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى