دولي

العدوان الصهيوني على قطاع غزة: تعمد لنسف المنظومة الصحية من خلال استهداف المستشفيات

لا تتوقف آلة القتل الصهيونية في حصد المزيد من أرواح الفلسطينيين, ضمن مسلسل العدوان المتواصل على قطاع غزة الذي دخل يومه ال73 تواليا, عبر تكثيف الغارات الجوية والاحزمة النارية بشكل ممنهج على المنظومة الصحية, فيما يستعد مجلس الأمن للتصويت على مشروع قرار يدعو للسماح بإدخال المساعدات إلى القطاع المحاصر.

و ارتكب جيش الاحتلال خلال الساعات الماضية 16 مجزرة وجرائم ابادة جماعية في كافة مناطق قطاع غزة, وصولا الى قصف مجمع “ناصر” الطبي, حيث وصل للمستشفيات 151 شهيد و 313 جريح, كان أبرزها المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال في مخيم “جباليا”, شمال قطاع غزة, في وقت أقر فيه بمقتل المزيد من ضباطه وجنوده في اشتباكات ضارية مع المقاومة الفلسطينية, جنوب القطاع.

ونفذت قوات الاحتلال قصفا مكثفا على حيي “الزيتون” و “الشجاعية” بمدينة غزة, وسط اشتباكات عنيفة مع عناصر المقاومة الفلسطينية. كما واصلت المدفعية الصهيونية قصفها لمناطق واسعة وسط وشرقي وشمالي غربي خان يونس.

كما يواصل الاحتلال الصهيوني عدوانه على أرجاء متفرقة من قطاع غزة جوا وبرا وبحرا, مستهدفا منازل وتجمعات ومراكز إيواء النازحين, و ارتكب مجزرة بمجمع “الشفاء” الطبي, غرب مدينة غزة, خلال الساعات الست الاخيرة, أدت الى استشهاد 28 فلسطينيا و اصابة العشرات.

وتتعمد قوات الاحتلال الصهيوني “تصفية الوجود الصحي” شمال غزة بتدمير المستشفيات و اعتقال اطاراتها, فيما يبقى مئات الآلاف من الجرحى والحوامل والاطفال والمرضى المزمنين شمال غزة بلا خدمات صحية.

و اعتبر المتحدث باسم السلطات الصحية الفلسطينية بغزة, ناصر القدرة, أن الصمت الدولي على جرائم قوات الاحتلال الصهيوني ضد مستشفيات شمال غزة وتدميرها و اعتقال اطاراتها, “بمثابة الضوء الاخضر لتنفيذ سيناريو اجرامي في جنوب غزة, وهذا ما يوضحه استهداف مجمع ناصر الطبي بخان يونس مرتين في اقل من 12 ساعة امس الاحد”, واصفا الوضع الصحي في مستشفيات جنوب غزة ب”الكارثي والمعقد” نتيجة عدم توفر الامكانيات السريرية والطبية والبشرية المناسبة لحجم اعداد ونوعية المصابين.

وحذر من أن الوضع في مراكز و اماكن الايواء “كارثي” نتيجة انتشار الاوبئة والامراض المعدية وسوء التغذية وقلة مياه الشرب والنظافة الشخصية وعدم توفر الرعاية الصحية, مشيرا الى أن الطواقم الصحية “رصدت 350 ألف حالة مصابة بالأمراض المعدية في مراكز الايواء ممن استطاعت الوصول للمراكز الصحية”, مرجحا أن يكون العدد “اكثر بكثير”.

 محاولة جديدة بمجلس الأمن للتصويت على ادخال المساعدات لغزة

على الصعيد الدبلوماسي, يستعد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لإجراء تصويت حاسم, من المحتمل أن يتم اليوم الاثنين, بشأن مشروع قرار يدعو إلى تسهيل دخول المساعدات إلى جميع انحاء قطاع غزة برا و بحرا و جوا دون عوائق, مع وضع آلية للأمم المتحدة لمراقبة عملية التسليم.

ويدعو مشروع القرار -الذي يتطلب تمريره الحصول على 9 أصوات على الاقل مؤيدة وعدم استخدام “الفيتو” من قبل أي عضو دائم في المجلس- الى “وقف عاجل ومستدام للأعمال العدائية من أجل السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل آمن”.

وشدد مستشار الرئيس الفلسطيني, محمود الهباش, على أن الفلسطينيين “يريدون حلا شاملا ونهائيا يمنع العدوان وينهي الاحتلال وينزع كل أسباب الصراع (…) أولوياتنا الحالية هي وقف العدوان وحماية الشعب الفلسطيني”.

من جهته, أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان, فولكر تورك, عن قلقه البالغ بشأن الوضع في الضفة الغربية وقطاع غزة, مؤكدا ضرورة ضمان المساءلة لمنع استمرار المظالم, كون “المساءلة هي المفتاح والحلقة المفقودة في معظم حالات الصراع حول العالم, الأمر الذي يفاقم دائرة العنف والانتهاكات”.

أما المرصد الأورو-متوسطي لحقوق الإنسان, فطالب بفتح تحقيق دولي مستقل في معلومات عن قيام جيش الاحتلال الصهيوني بدفن مصابين فلسطينيين مدنيين أحياء في ساحة مستشفى “كمال عدوان” في بلدة “بيت لاهيا”, شمال قطاع غزة, حسب شهادات وشكاوى من طواقم طبية وإعلامية والتي تؤكد أن الجرافات التابعة للاحتلال “دفنت فلسطينيين أحياء في ساحة المستشفى قبل انسحابها منه”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى