أخبار الوطن

الفريق السعيد شنقريحة : بلوغ الأهداف الوطنية في سياسة الدفاع يفترض تبني مقاربات أمنية أكثر انفتاحا

أكد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق السعيد شنقريحة، اليوم الخميس، أن بلوغ الأهداف الوطنية في مجال سياسة الدفاع الوطني على ضوء ما خلفته الصراعات والحروب الحديثة، يفترض “تبني مقاربات أمنية تكون أكثر انفتاحا واستيعابا لأساليب مواجهة جديدة لتتوسع أكثر وتشمل كافة قدراتنا الوطنية”.

وخلال إشرافه على مراسم حفل تخرج الدفعة الـ 13 بالمدرسة العليا الحربية، قال الفريق أن “بلوغ الأهداف الوطنية في مجال سياسة الدفاع الوطني، على ضوء ما خلفته الصراعات والحروب الحديثة، يفرض علينا تبنّي مقاربات أمنية وطنية، تكون أكثر انفتاحا واستيعابا لأساليب مواجهة جديدة، لتتوسع أكثر وتشمل كافة قدراتنا الوطنية، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والإعلامية وغيرها وذلك بانسجام وثيق مع قدراتنا العسكرية”.
وأوضح الفريق، في كلمة ألقاها خلال لقائه بالإطارات والضباط المتربصين، ” أن دفاعنا الوطني بمفهومه الموسع تتطلب ادارته تبني استراتيجية شاملة تعني ببناء وتنسيق استخدام كل القدرات العسكرية وغير العسكرية للأمة من أجل تحقيق الأهداف الوطنية ومصالح بلدنا الحيوية والإستراتيجية”، مضيفا أن “إحداث المدرسة العليا الحربية، منذ 15 سنة مضت، والذي جاء بغرض تقديم تعليم عسكري في مجال فن الحرب يعتمد على تصور العمليات وتحليلها وتخطيطها وإدارتها، قد وضع اللبنات الأولى لبناء ثقافة استراتيجية عسكرية لدى اطارات قواتنا المسلحة المتخرجة، اكسبتهم رصيدا فكريا يتم تعزيزه باستمرار بتعليم في مجال حوكمة شؤون الدفاع الوطني”.

ومن هذا المنطلق، يضيف القول، “قررت القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي برمجة تكوين رفيع المستوى لإطاراتنا السامية في مجال الاستراتيجية العليا بغرض اكسابهم معارف وخبرات مرتبطة بالأليات السياسية العسكرية، عن طريق استيعاب أدوار مختلف الفاعلين في مجال الدفاع الوطني، وكيفية تأدية نشاطاتهم بتناسق وثيق أثناء تنفيذ المهام الموكلة إليهم وكذا تطوير مهاراتهم وكفاءتهم التي تؤهلهم لتحمل أكبر المسؤوليات على هرم السلطة القيادية ” .
وانتهز الفريق هذه السانحة لتهنئة المتخرجين راجيا لهم حياة ناجحة وثرية و حاثا اياهم على ضرورة “تحليهم دوما بصفات القائد الناجح الذي يتعين عليه في أي وقت وحين أن يفرض وجوده أينما كان كقائد يتمتع بشخصية قوية باعتباره هو المدرب وهو المربي، وهو المسير لوحدته والقائد في الميدان”، داعيا “اياهم الى أن يضعوا نصب أعينهم طوال مسارهم، أن القائد يبرز بقدرته وكفاءته وحبه لمهنته وليس برتبته فالقيادة فوق كل ذلك، مسؤولية عظيمة و هي تكليف وليس تشريف”-كما قال”ستكلفون أيها المتخرجون بقيادة وحدات كبرى وهو ما يستلزم منكم أن تكونوا على استعداد دائم في سبيل تحمل المسؤولية العظيمة الموضوعة على عاتقكم”، يضيف الفريق مؤكدا أن “الأمر يتعلق بقيادة الرجال وطرق التعامل معهم وأساليب توظيف إمكانياتهم وتوحيد جهودهم خدمة لنجاح المهام الموكلة لكم ولوحداتكم”.
وبعد تمنياته لهم بالنجاح والتوفيق، واصل الفريق كلمته بالقول “أنا على ثقة تامة أن خبراتكم التي اكتسبتموها عبر سنوات وتجاربكم الميدانية الثرية ستكون لكم دافعا قويا ورصيدا هاما في حسن أداء مهامكم، الذي يتحقق فقط من خلال تقديسكم للعمل، بل وأدائه بكل صدق وإخلاص، حماية لوطننا الغالي وخدمة لشعبنا الأبي”.
وتواصلت مراسم حفل التخرج بكلمة اللواء نور الدين خلوي، مدير المدرسة، حيث نوه خلالها بجهود أولئك الذين ساهموا في بلوغ هذا الإنجاز الكبير والمستوى المبلوغ من النضج، “إذ لم يدخروا أي جهد في سبيل تطوير المدرسة، بهدف تكوين فكر عصري مبدع لدى الأجيال المتعاقبة من نخبنا العسكرية” كما قال.
وتم بعد ذلك تقديم عرض حول الدفعة المتخرجة و عرض فيلم حول حصيلة نشاطات السنة الدراسية 2019-2020 ، والإعلان عن نتائج الدورة المتخرجة وتسليم الشهادات وكذا تسمية الدفعة باسم الشهيد العلوي العلوي.
وقبل نهاية المراسم ألقى ممثل الضباط الدارسين المتخرجين كلمة بالمناسبة.
بعدها انتقل الفريق شنقريحة إلى قسم التعليم حيث وقف على مختلف قاعات التدريس والوسائل البيداغوجية العصرية التي تحوز عليها المدرسة قبل تكريم عائلة الشهيد الذي تحمل الدفعة المتخرجة اسمه والتوقيع على السجل الذهبي للمدرسة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق