آخر الأخبارأخبار الوطن

المرصد الوطني للمجتمع المدني: إطار للاقتراح والتشاور والمشاركة في تحقيق أهداف التنمية الوطنية

صدر في العدد الأخير للجريدة الرسمية المرسوم الرئاسي المتعلق بالمرصد الوطني للمجتمع المدني الذي يمثل “إطارا للحوار والتشاور والاقتراح و التحليل و الاستشراف في كل المسائل المتعلقة بالمجتمع المدني وترقية أدائه”.

ويحدد هذا المرسوم مهام المرصد الوطني للمجتمع المدني وفي صدارتها “المساهمة في ترقية القيم الوطنية والممارسة الديمقراطية والمواطنة”، كما أنه “يشارك مع المؤسسات الاخرى في تحقيق أهداف التنمية الوطنية”.

و من هذا المنظور، يتولى المرصد “تقييم أداء المجتمع المدني وتطويره على ضوء احتياجات المجتمع والإمكانيات المتاحة واقتراح تصور عام لدوره في التنمية الوطنية المستدامة ورصد الاختلالات التي تحول دون مشاركته الفعالة في الحياة
العامة”.

كما يضطلع أيضا بـ”إبداء التوصيات والاقتراحات في مجال ترقية مشاركة المجتمع المدني في وضع السياسات العمومية و تنفيذها (…) وفق مقاربة ديمقراطية تشاركية”.
ومن بين المهام الأخرى الموكلة لهذه الهيئة الاستشارية الموضوعة لدى رئيس الجمهورية، “دراسة سبل إشراك و تطوير مساهمة الجالية الوطنية بالخارج، في مختلف البرامج والنشاطات المتعلقة بالمجتمع المدني على المستوى الوطني
وإدماجها ضمن مشار التنمية الوطنية وتطوير الإعلام والاتصال معها”.

كما يسهر المرصد أيضا على “نشر القيم والمبادئ الوطنية واقتراح الآليات الأساسية للعمل التطوعي والعمل للصالح العام في نشاط المجتمع المدني وتنمية روح الانتماء وتعزير قدرات الأفراد على التواصل فيما بينهم”.

وتتوسع المهام المسندة للمرصد لتشمل أيضا “إبداء الرأي في مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة بمهامه”، علاوة على “ترقية التشاور والتعاون مع الهيئات الأجنبية المماثلة”.

وبخصوص تشكيلة هذه الهيئة، فيشير النص إلى أن رئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني يتم تعيينه من بين “الكفاءات الوطنية” وهذا بموجب مرسوم رئاسي.

ويتشكل المرصد من 50 عضوا مناصفة بين الجنسين، 30 منهم من الجمعيات و 8 من الكفاءات الوطنية للمجتمع المدني و 12 يمثلون النقابات والمنظمات الوطنية والمهنية والمؤسسات المدنية الأخرى.

ويتم اختيار هؤلاء من قبل لجنة خاصة تتشكل من رئيس المرصد ورؤساء أو ممثلي عدة هيئات وطنية. ويتعلق الأمر بكل من: المجلس الإسلامي الأعلى والمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والمعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة والمجلس الوطني لحقوق الانسان والمفوضية الوطنية لحماية الطفولة.

يذكر أن أعضاء المرصد يزاولون عهدة مدتها أربع سنوات غير قابلة للتجديد، على أن تجدد نصف تشكيلته كل سنتين.
وتجدر الإشارة إلى أن صفة العضوية بالمرصد تتنافى مع ممارسة وظيفة عضو في الحكومة أو وظيفة في الأجهزة القيادية لحزب سياسي أو العضوية في المجالس الشعبية المنتخبة.

ويؤكد المرسوم على أن رئيس وأعضاء المرصد “يستفيدون من حماية الدولة من جميع الضغوط أو التهديدات أو الإهانات أو القذف أو الاعتداءات، مهما كان نوعها،والتي قد يتعرضون لها أثناء ممارستهم مهامهم”.

ويرفع المرصد إلى رئيس الجمهورية تقريرا سنويا يتضمن تقييم وضعية المجتمع المدني ويضمنه اقتراحاته وتوصياته لتعزيز نشاط المجتمع المدني وترقيته.

للتذكير، كان رئيس الجمهورية،السيد عبد المجيد تبون، قد أمر، خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد يوم 21 مارس الماضي، بالشروع “فورا” في تنصيب المرصد الوطني للمجتمع المدني، باعتباره “أحد أهم ركائز التغيير الذي سيسمح لمختلف
القوى الحية في المجتمع بالتعبير عن انشغالاتها واقتراحاتها”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى