دولي

المعارضة الإسبانية تتهم سانشيز بـ”تلقي الأوامر” من المخزن و “الاستسلام له”

يتواصل تشديد الخناق على رئيس الحكومة الاسبانية، بيدرو سانشيز، ومعه الانتقادات اللاذعة التي وضعته في عزلة تامة، بعدما اتهمته المعارضة البرلمانية الاسبانية ب”تلقي الاوامر” من المغرب، وذلك بسبب موقفه الاحادي إزاء قضية الصحراء الغربية.

وخلال جلسة برلمانية، انتقدت المعارضة “التغيير المفاجئ” في موقف بيدرو سانشيز من القضية الصحراوية “دون اعطاء تفسيرات”، مطالبة اياه بتوضيح “حقيقة ما يجري مع المغرب”، و اتهمته ب”الخضوع” للمخزن، قائلة أن “المغرب يأمر و أنت تطيع”.

وفي هذا الصدد، قال ألبيرتو نونيز فيخو، زعيم حزب الشعب الاسباني -أكبر احزاب المعارضة-، خلال الجلسة مخاطبا رئيس الحكومة الاسبانية: “نعلم اليوم أنك عزلت وزيرة الخارجية، أرانشا غونزاليس لايا بناء على طلب المغرب، وكان هذا أول فصل من قصة انتهت باستسلام حكومتك امام المطالب باستقلال الصحراء الغربية، التي جاءت لتضاف الى خيانة شعب شقيق مثل الشعب الصحراوي”.

وأضاف: “لقد قفزت على السياسة الدولية لديمقراطية عمرها 44 عاما مثل الديمقراطية الاسبانية لأجل مصالح ديكتاتورية مثل الديكتاتورية المغربية، لكن لا شك أن الاسبان سوف يصوتون يوم 28 مايو القادم (خلال الانتخابات)، آخذين الصحراء الغربية بعين الاعتبار، لأنهم بشكل عام شعب نبيل، لا يترك الاضعف مرميا على قارعة الطريق”.

وتابع: “كشريك في حكومتك، اعترف انني أشعر بالخجل الشديد أن رئيس حكومة بلدي يؤيد الكارثة السياسية والدبلوماسية التي أحدثها وزير الخارجية (الاسباني) الذي يبدو أشبه بمندوب (لملك المغرب) أكثر من وزير في الحكومة الاسبانية”.

وتوجه بإصرار -رغم أن الجلسة لم تكن مخصصة للمغرب، بل لمخطط الحكومة الإسبانية اقتصاديا و اجتماعيا – بسؤال الى سانشيز : “هل أقلتم وزيرة الخارجية أرانشا غونزاليس لايا بناء على طلب المغرب ؟ نعم أم لا ؟ هل اتخذت أي قرارات أخرى بشأن طلبات مماثلة لما سبق ؟ نعم أم لا ؟”، وهو ما تجنب رئيس الحكومة تقديم توضيحات بشأنه.

وكانت وثيقة سرية، سربتها الصحافة الاسبانية مؤخرا، قد كشفت أن إقالة وزيرة الخارجية الاسبانية السابقة كان “شرطا أساسيا لعودة العلاقات بين المغرب وإسبانيا”.

وجاء إعفاء وزيرة الخارجية الإسبانية، في يوليو 2021 خلال تعديل حكومي، في سياق الأزمة الدبلوماسية مع المغرب جراء قبول مدريد دخول الرئيس الصحراوي، ابراهيم غالي، إلى الأراضي الإسبانية قصد العلاج من فيروس كورونا.

وبعد مرور قرابة العامين على الواقعة، نشرت صحيفة “الكونفيدينسيال” الإسبانية في تقرير لها، وثيقة استخباراتية كشفت عن دور الرباط في إقالة أرانشا غونزاليس لايا من منصبها، بعد اجتماع سري بين أطراف مغربية وإسبانية بالرباط.

وحسب ما أوردته الصحيفة، فإن الرباط وضعت عام 2021 شرط إقالة وزيرة الخارجية أمام رئيس الحكومة الإسبانية، ك”مدخل لإعادة تطبيع” العلاقات بين البلدين.

وتشير وثيقة جهاز المخابرات الإسبانية التي حملت عنوان “المغرب : حالة الأزمة الاستثنائية”، الى ان السفيرة المغربية بمدريد طلبت إعفاء غونزاليس لايا من أجل “تمهيد الطريق للمصالحة”.

وبالفعل، قام سانشيز في 10 يوليو 2021 أي بعد 8 أيام من الاجتماع، بإجراء تعديل حكومي شمل حقيبة وزارة الخارجية.

ولفت التقرير الى أن الاجتماع السري الذي عقد بين الجانبين، جاء عقب تسجيل دخول أكثر من 10 آلاف مغربي إلى الأراضي الإسبانية بشكل غير نظامي، أغلبهم قصر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى