دولي

المغرب : الأزمات المتعددة تضع حكومة المخزن على حافة الانهيار

توقعت تقارير صحفية قرب انهيار الحكومة المغربية، في ظل تصدع بنيان الفريق الحكومي “غير القادر على الصمود” في وجه الأزمات الاجتماعية والاقتصادية المتتالية، على رأسها غلاء المعيشة و إلتهاب أسعار المحروقات علاوة على الفشل التواصلي لأغلب الوزراء.

و اتسمت حقبة الحكومة الحالية بالمغرب والتي لم يمض على تشكيلها سوى سبعة أشهر، بتعالي الاستياء الشعبي إزاء أداءها وعدم تعاملها الجدي مع الزيادات المتتالية في أسعار المواد الإستهلاكية، و تذمر فرق المعارضة البرلمانية من عدم تفاعل الجهاز التنفيذي مع اقتراحاتها ومطالبها.

وذكرت جريدة “الصباح” في عددها أمس الثلاثاء إنه من “المرتقب أن يتم إجراء تعديل وزاري في التشكيلة الحكومية المشكلة من 25 وزيرا، يشمل 6 إلى 8 وزراء، يهم عددا من الوزراء المخضرمين وآخرين مبتدئين وسيكون خلال الأسابيع المقبلة”.

و أوضحت أن “الوزراء المعنيين بالإعفاء يشرفون على قطاعات ظلت خارج السياق بسبب ضعف الإنجاز والتواصل والكاريزما السياسية، وسيشمل الإعفاء وزارات سيادية”.

ويعاب على أغلب أعضاء الحكومة وفي مقدمتهم رئيسها عزيز اخنوش فشلهم التواصلي، حيث اظهر استطلاع للرأي أجري في الفترة الممتدة ما بين 9 فيفري و11 مارس، أن 61 بالمائة من المغربيين غير راضين عن السياسة التواصلية لهذه الهيئة.

و أشار الاستطلاع – الذي أجرته صحيفة “ليكونوميست” المغربية – إلى أن 71 بالمائة من الشباب ما بين 18 و24 سنة بالمغرب يعتبرون أن حكومة بلادهم “لا تتواصل بالشكل الكافي”، وتبلغ هذه النسبة 63 بالمائة بالنسبة لمن تتراوح أعمارهم ما بين 25 و34 سنة و61 بالمائة ضمن الفئة التي يتراوح أعمارها ما بين 35 و44 سنة.

وجاءت الحكومة التي شكلتها أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، بكثير من الوعود إلى الشعب المغربي خاصة تلك المتعلقة بالقدرة الشرائية والأجور، إلّا أنها خالفت كلها هذا وتنصلت من التزاماتها.

وتتواصل حالة الاحتقان التي يعيشها الشارع المغربي بسبب الزيادة الصاروخية في الأسعار، سواء تعلق الأمر بالمواد الغذائية أو المحروقات، مما يعكس فشل حكومة عزيز أخنوش في حل الأزمة الاجتماعية الحادة التي تتخبط فيها المملكة.

وخرج الآلاف من أبناء الشعب المغربي في الأيام الأخيرة للاحتجاج على ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية بسبب هذا الغلاء، كما تعالت الأصوات المحتجة للمطالبة برحيل عزيز أخنوش عن قيادة الحكومة بعد فشله في إيجاد حلول للحفاظ
على القدرة الشرائية للمغاربة.

وحمل حزب “العدالة والتنمية”، أول أمس الإثنين، حكومة عزيز أخنوش “مسؤولية فقدان الطبقة الفقيرة والمتوسطة للقدرة الشرائية في البلاد”.

و أكد عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، مصطفى إبراهيمي، أن “الحكومة تتهرب من التواصل ومن مساءلة البرلمان حول المواضيع التي تؤرق المواطنين، وعلى رأسها التهاب الأسعار وبالخصوص أثمنة المحروقات، وتوضيح أسباب الغلاء المتصاعد والزيادات المتتالية للمواطنين”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى