دولي

المغرب: المخزن يوظف حالة الطوارئ الصحية لتوطين التطبيع والاجهاز على الحقوق والحريات

قال الفضاء المغربي لحقوق الإنسان إن سلطات بلاده تستمر في استغلال حالة الطوارئ الصحية لتوطين التطبيع مع الكيان الصهيوني في كل المجالات، وتوظيفها في الاجهاز والزحف على العديد من الحقوق والحريات الأساسية للمغاربة.

جاء ذلك في بيان توج دورة استثنائية لمكتبه الوطني، خصصت لدراسة مستجدات وتطورات الوضع الحقوقي بالمغرب، “في سياق دولي موسوم بتداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية، وتجدد الاقتحامات العدوانية الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك عبر مسيرة الأعلام، وتدنيسها لحرمه ومقدساته”.

وفي ما يتعلق بانتهاك حقوق الانسان بالمملكة المغربية والتضييق على الحريات، أدان الفضاء المغربي بشدة منع السلطات المغربية للمسيرة التي دعت لها الجبهة الاجتماعية المغربية أول أمس الأحد، للتنديد بارتفاع الأسعار، معربا عن تضامنه مع مكونات الجبهة. ودعا السلطات إلى “صيانة وحماية الحقوق والحريات الأساسية ومنها الحق في التنظيم والتجمع والاحتجاج السلمي”.

وعبر في سياق متصل عن “انشغاله وقلقه الكبير من استمرار الارتفاع المهول للأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمغاربة في ظل سياسات عمومية تكرس المزيد من التقشف (…) والإجهاز على الخدمات العمومية والتمكين لاقتصاد الريع”.

كما شجب “استمرار السلطات المغربية في توظيف حالة الطوارئ الصحية للإجهاز على العديد من الحقوق والحريات الأساسية، والتضييق على المعارضين و المدونين والصحفيين والنشطاء، ومنع التظاهرات والفعاليات الجادة”، وجدد المطالبة بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين.

واستنكر في سياق ذي صلة بشدة “الاختطاف والتعذيب الذي تعرض له الطالب المغربي عصام الحسيني, عضو فصيل طلبة جماعة العدل والإحسان، من طرف فصيل طلابي بالكلية المتعددة التخصصات بسلوان الناظور”.

وطالب “النيابة العامة بفتح تحقيق سريع ونزيه حول الاختطاف المقرون بالاحتجاز والتعذيب, الذي جزم الطالب الحسيني تعرضه له، وتقديم الجناة والمتورطين في هذه الجريمة الشنعاء أمام العدالة لتقول كلمتها في الموضوع، ولتنصف الضحية مع اتخاذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة لتجنب تكرار مثل هاته الأفعال الإجرامية بالجامعة”.

ولدى تطرقه للذكرى ال11 لملف مقتل الشاب المغربي كمال عماري في مسيرة حركة 20 فبراير بمدينة اسفي عام 2011، دعا الفضاء المغربي لحقوق الانسان، السلطات المغربية إلى “تحمل مسؤوليتها في كشف الحقيقة كاملة”، وطالب “بمعاقبة المتورطين في جريمة اغتياله، والإسراع في معالجة هذا الملف على قاعدة الإنصاف وجبر الضرر وعدم الإفلات من العقاب”.

وبخصوص التضييق الذي تمارسه السلطات المغربية على التظاهرات العلمية, ندد بالمنع الذي طال مؤتمرا علميا دوليا في القانون الطبي من قبل السلطات الأمنية بمدينة الدار البيضاء, والذي كان مزمعا تنظيمه من قبل الجمعية المغربية للقانون الطبي، رغم استيفائها كل الإجراءات القانونية والإدارية المطلوبة في السياق.

واعتبر الفضاء المغربي لحقوق الانسان هاته الخطوة “بمثابة مس خطير باستقلالية الجامعة وبالأدوار المنوطة بها في البحث العلمي وتبادل الخبرات والتجارب، وانتهاك صارخ للحق في التنظيم والتجمع وحرية الرأي والتعبير المكفولين بمقتضى الدستور والقوانين الوطنية وكذا المواثيق والعهود الدولية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى