دولي

المغرب : ظاهرة تشغيل الأطفال مست 109 ألف أسرة خلال سنة 2021 

كشفت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب (هيئة حكومية تعنى بالتخطيط) أن ظاهرة تشغيل الأطفال بالمملكة مست 109 ألف أسرة خلال سنة 2021، أي ما يمثل 1,3 في المائة من مجموع الأسر المغربية.

و أوضحت المندوبية في بيان اليوم الأحد بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمالة (تشغيل) الاطفال, المصادف ليوم 12 يونيو من كل سنة، أن الاطفال المشتغلين ينتمون إلى أسر تتمركز أساسا بالوسط القروي (82.000 أسرة مقابل 27.000 أسرة
بالمدن)، مشيرة إلى أن 79,5 في المائة من الأطفال المشتغلين هم ذكور تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة، كما أن 12,1 في المائة من الأطفال يعملون بالموازاة مع تمدرسهم, و85,7 في المائة غادروا المدرسة بينما لم يسبق ل2,2 في المائة
منهم أن تمدرسوا.

وقال المصدر أن ظاهرة تشغيل الاطفال تشمل بالخصوص الأسر الكبيرة من حيث عدد الأفراد، و أن حوالي 9,5 في المائة من هذه الأسر مسيرة من طرف نساء.

وبحسب المندوبية، فإن “ظاهرة تشغيل الأطفال متمركزة في قطاعات اقتصادية معينة مع اختلاف حسب وسط الإقامة”، ففي الوسط القروي يشتغل 82,2 في المائة من الاطفال في قطاع الزراعة، الغابة والصيد.

أما في الوسط الحضري، فإن قطاعي الخدمات (بـ 58,4 في المائة) والصناعة (بـ 24,7 في المائة) يعتبران القطاعين الرئيسيين لتشغيل الأطفال.

إلى ذلك، كشفت المعطيات التي أعلنت عنها المندوبية أن 6 أطفال من أصل 10 (بنسبة 59,4 في المائة) يعملون بأشغال “خطيرة”، وهو ما يمثل 1,2 في المائة من مجموع أطفال هذه الفئة العمرية.

ويبقى الأطفال العاملون في قطاع الصناعة “الأكثر تعرضا للخطر” بنسبة 90,2 في المائة، حسب الهيئة المعنية بالتخطيط.

من جهة أخرى،أظهرت المعطيات أن المستوى الدراسي لرب الأسرة يعد عاملا في تحديد هذه الظاهرة، و أن نسبة الأسر التي تضم على الأقل طفلا مشتغلا تبلغ 2 في المائة بين الأسر المسيرة من طرف شخص بدون مستوى دراسي، في حين تبقى شبه

منعدمة لدى الأسر المسيرة من طرف شخص له مستوى دراسي عال.

و أكد الباحث الاجتماعي المغربي عبد الرحيم العطري, الذي يهتم بموضوع تشغيل الأطفال، أن الهاجس السوسيو-اقتصادي هو السبب الرئيسي وراء انتشار تشغيل الأطفال في المغرب.

ويعتبر عبد الرحيم العطري أن “تحقيق العدالة الاجتماعية في المغرب يقتضي التخلص من آفة تشغيل الأطفال، وذلك بدراسة أسبابها و إصلاح الخلل و إعادة الاعتبار لهذه الأسر التي يفرض عليها قسرا أن تقود أبناءها إلى أبواب المشغلين”.

من جهتها، تؤكد الحقوقية المغربية نجاة أنوار، رئيسة جمعية تعنى بالأطفال، على أن عمل الأطفال “غير مقبول أخلاقيا وقانونيا و إنسانيا”، مشيرة إلى أن الطفولة في المغرب تحتل “حيزا كبيرا في مجال الشغل نظرا لتكلفتها الضئيلة”.

وتشير نجاة أنوار، في الوقت نفسه، إلى “ضرورة إحداث برنامج يشجع على تعليم الأطفال وتوفير مشاريع مدرة للأسر المعوزة, علاوة على حملة توعية واسعة في مختلف وسائل الإعلام للتعريف بمخاطر الظاهرة وبشاعتها”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى