دولي

المغرب: في ظل تواصل الاحتجاجات.. جمعية حقوق الإنسان تؤكد عجز الحكومة عن مواجهة الأزمة الاجتماعية

كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن كل المؤشرات “تؤكد عجز الحكومة عن وقف مظاهر الأزمة الخانقة متعددة الأبعاد التي يعيشها المواطنون المغاربة”، في ظل الاحتجاجات المتواصلة على اسعار الوقود والمواد الغذائية الملتهبة التي تثقل كاهل المواطن البسيط.

وتوقفت الجمعية في بيان لها عند الارتفاعات الصاروخية في أسعار جميع المواد الغذائية وغيرها، “بما يمس بالحق في مستوى العيش الضامن للكرامة، إضافة إلى الغلاء الفاحش لثمن المحروقات وباقي الخدمات المرتبطة بذلك”.

و أكدت الجمعية الحقوقية، مسؤولية حكومة المخزن “فيما آلت إليه الأوضاع”,مطالبة بالتدخل لوقف موجة الغلاء وتسقيف أسعار المحروقات وتعليق تطبيق الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الاستهلاك، وتخفيض هامش الربح الخاص بالموزعين.

كما دعت إلى التدخل “لوقف كل احتكار للمواد الاستهلاكية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، والرفع من مخصصات الدعم الاجتماعي الذي يجب أن يصل للفئات المحرومة، إضافة إلى وضع حد لما يسمى حرية الأسعار ومراقبتها، وضمان مجانية
وجودة باقي الخدمات الاجتماعية”.

و ارتباطا بأزمة العطش والنقص الحاد في هذه المادة الحيوية، و أمام سيل الاحتجاجات التي خرجت في عدة مناطق بالمغرب، طالبت الهيئة الحقوقية، الحكومة بـ “وقف كل مظاهر الاستغلال الذي يضر ويستنزف هذه المادة الحيوية”، مشددة على أن
“السياسات المائية والبرامج غير العقلانية هي السبب العميق في تهديد ساكنة العديد من مناطق البلاد بالعطش”.

وتتواصل موجة المظاهرات في الشارع المغربي تزامنا مع الذكرى الـ 41 للانتفاضة الشعبية ليوم 20 يونيو 1981، المعروفة
بـ “انتفاضة كوميرا” (الخبز) على الزيادات في الأسعار، حينما خرج الجيش المغربي لقمع الحركة الاحتجاجية، ما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا.

وفي السياق، نظمت الجبهة الاجتماعية بالمحمدية لمتابعة أزمة مصفاة “سامير” لتكرير البترول، أمس الإثنين، وقفة احتجاجية تنديدا بالغلاء وبتضارب مصالح الحكومة، داعية الى اعادة تشغيل المصفاة.

وشدّد منسق جبهة إنقاذ “سامير”، الحسين اليماني -في كلمة له خلال الوقفة- على التداعيات السلبية لإغلاق الشركة التي “أسست في الأصل لمواجهة الصدمات من قبيل ما نعيشه اليوم، لكن إغلاقها يجعلنا حاليا نعيش العري الطاقوي”.

و أضاف اليماني أن “هذه الوقفة لن تكون الأخيرة وستعقبها أشكال احتجاجية أخرى تنديدا بالغلاء وباستمرار إغلاق المصفاة”.

كما عبر المشاركون في الوقفة الاحتجاجية عن استنكارهم لموجة الغلاء التي تطال أسعار المحروقات وباقي المواد الأساسية، منددين بتضارب المصالح داخل حكومة عزيز أخنوش، و استفادة الأخير من ارتفاع أسعار المحروقات في مراكمة الثروة، في الوقت الذي يعاني فيه المغاربة أزمة خانقة.

ورفع المحتجون العديد من الشعارات المدوية في المغرب، كـ”الأثمان غليتوها ولاسامير سديتوها وفالمحكمة وحلتوها”، داعين
الحكومة إلى التدخل من أجل إيجاد الحلول وتسقيف أسعار المحروقات ودعم المواطنين في هذه المادة، و استرجاع الأرباح الفاحشة وغير المشروعة لشركات المحروقات مع إعادة تشغيل مصفاة “سامير” و إنقاذ عمالها.

من جهة أخرى، أكد “الحزب الاشتراكي الموحد” أن المغرب يعيش ردة سياسية وحقوقية وتراجعا في مجال الحريات.

و أوضحت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب، أن “المغرب يعرف مشكلا بنيويا في النظام السياسي الذي يرفض الديمقراطية ويحارب كل القوى التقدمية التي تسعى لتحقيق الديمقراطية”.

وذكرت أن “القوى المناضلة يتم شيطنتها وتقزيم حجمها في الانتخابات”، مشددة على أنه إلى جانب ثنائية الاستبداد وديمقراطية الواجهة، فإن المغرب يعاني من معضلة الفساد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى