دولي

المغرب: قوات الأمن تقمع وقفة ضد التطبيع في الرباط

قمعت قوات الأمن المغربية، أمس الثلاثاء، مشاركين في وقفة لإدانة التطبيع مع الكيان الصهيوني للتضامن مع الشعب الفلسطيني بمناسبة الذكرى 45 ليوم الأرض، مما خلف العديد من الاصابات جراء الضرب والتعنيف.

ولجأت السلطات المغربية مجددا، مساء الثلاثاء، إلى استخدام القوة لتفريق تظاهرة مناهضة للتطبيع، كانت قد دعت إليها “الجبهة المغربية لدعم فلسطين “، أمام مقر البرلمان في العاصمة المغربية الرباط، تزامنا مع تخليد ذكرى يوم الأرض الفلسطيني، وبعد أشهر من تطبيع النظام المغربي مع الكيان الصهيوني.

وأعلن ” المرصد المغربي لمناهضة التطبيع”، رفضه لهذا المنع تحت مبرر إجراءات التصدي لكورونا، وحذر من محاولات التطبيع مع الاحتلال، مؤكدا أن قضية فلسطين ستبقى قضية وطنية للشعب المغربي.

واعتبر “المرصد المغربي لمناهضة التطبيع” في بيان له، أن منع الوقفة التضامنية تحت “مبرر السلالة الجديدة لكوفيد مجرد تغطية عن توجه ممنهج لقمع المتظاهرين وحرمانهم حقهم الدستوري في التعبير السلمي”. وأكد أن أي تعامل مع الكيان الغاصب هو تزكية لمجازره وكل جرائمه إزاء الشعب الفلسطيني وكل الشعوب العربية، ومنها الشعب المغربي.

المرصد المغربي قال في بيانه التنديدي “لقد تم رصد هذا التوجه المعادي لكل ما هو فلسطيني داخل بعض المراكز في الدولة و أجهزتها حتى قبل الإعلان الرسمي عن التطبيع مع الكيان الصهيوني العنصري، وهو توجه ما فتئ يتصاعد منذ هذا الإعلان المخزي” .

وأفادت تقارير اعلامية ،نه وبينما شهد شارع محمد الخامس وسط العاصمة المغربية حضورا أمنيا مكثفا قبل ساعات من موعد الوقفة، عمدت قوات الأمن إلى محاصرة المحتجين والحيلولة دون وصولهم إلى الساحة المقابلة لمقر البرلمان المغربي، من خلال تفريقهم ومطاردتهم عبر الأزقة المجاورة للشارع.

وأظهرت مقاطع فيديوهات تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي عدة متظاهرين مصابين ومطروحين أرضا، بعضهم طاعن في السن. كما تناقلت وسائل اعلام شهادات لبعض المتظاهرين أدانوا من خلالها “التعامل الفج لقوات الامن مع الوقفة السلمية واعتداءاتها على متظاهرين كبار السن”.

ولم يمنع قرار المنع والمطاردة المحتجين من ترديد شعارات داعمة للقضية الفلسطينية ورافضة للتطبيع، من قبيل “فلسطين أمانة والتطبيع خيانة”، و”عهد الله لن نخون، فلسطين في العيون”، و”فلسطين أرضي حرة والمخزن يطلع برا”.

إلى ذلك، أكد منسق “الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع”، الطيب مضماض، استمرار الجبهة في النضال ودعم القضية الفلسطينية ومقاومة الحركة الصهيونية ومناهضتها، والتصدي لوجودها في البلاد .

وعبر خلال ندوة صحفية عقدت عقب منع الوقفة التضامنية، عن إدانة الجبهة لكل الوزارات والأجهزة التي هرولت منذ إعلان 10 ديسمبر الماضي عن التطبيع، نحو توقيع شراكات واتفاقيات والقيام بزيارات للكيان الصهيوني، كان آخرها تلك التي وقعتها وزارة التعليم.

واعتبر مضماض أن “كل من يعقد شراكات مع الكيان الصهيوني سيصبح مشاركا في الجرائم ضد الإنسانية”.

وتداول ناشطون صورا ومقاطع لتدخل قوات الأمن المغربية لتفريق المحتجين، منددين بالتدخل الأمني ولقرار السلطات المحلية منع أي تجمهر أو تجمع في الشارع العام.

وفي هذا الصدد، عبر الناشط محمد باسك منار، أن “ما تعرضت له تلك الوقفات السلمية من منع وقمع في مختلف المدن، يؤكد أن الحديث عن استمرار الدعم الرسمي للقضية الفلسطينية مجرد ضحك على الذقون، والهدف الأول والأخير منه التعمية عن فضيحة التطبيع المخزية، كما يؤكد الاستغلال البشع لوباء كورونا لتكريس السلطوية وخرق الدستور والمواثيق الدولية”.

أما الصحافي أحمد دابا، فعلق على منع الوقفة التضامنية مع فلسطين بدعوى أنه يأتي في سياق الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة لمنع تفشي وباء كورونا، بالقول، “حالة طوارئ صحية يجري تحويلها فعليا لحالة طوارئ على المستويات كافة, المغرب ممنوع أن يتكلم أو يعبر أو يحتج, هذه حقيقة حالة الطوارئ الصحية الفعلية… ولما انتهت إليه”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى