دولي

المغرب يواصل انتهاكاته لحقوق الانسان بالأراضي الصحراوية المحتلة

قالت المنظمة الحقوقية الدولية التي تعنى بحقوق الانسان “هيومن رايتس ووتش” في تقريرها لعام 2024, إن المغرب يواصل انتهاكاته لحقوق الانسان بالأراضي الصحراوية المحتلة, من خلال استمراره في سجن مناضلين صحراويين بعد إدانتهم في محاكمات “جائرة”. 

فبخصوص الوضع الحقوقي في الاقليم المصنف لدى الامم المتحدة ضمن الاقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي, انتقدت “هيومن رايتس ووتش”, استمرار المغرب في سجن 19 صحراويا بعد إدانتهم في محاكمات “جائرة” سنتي 2013 و2017, مبرزة بأن سلطات الاحتلال اعتمدت في ادانة الصحراويين (من مجموعة اكديم ازيك), “بشكل شبه كامل على الاعترافات بدون تحقيق جدي في الادعاءات التي تؤكد أن المتهمين وقعوا على اعترافاتهم تحت التعذيب من قبل الشرطة المغربية (…)”.

ويشار الى أنه تم اعتقال أعضاء المجموعة بعد الهجوم على مخيم “اكديم ازيك” الاحتجاجي والسلمي شرق العيون المحتلة سنة 2010, و أغلب الأعضاء هم مناضلون حقوقيون صحراويون أو أشخاص كانوا يمثلون لجنة الحوار عن ساكنة المخيم, وقد صدرت في حقهم أحكام جائرة تصل إلى السجن مدى الحياة, وذلك في محاكمتين واحدة عسكرية وأخرى مدنية قبل سنوات.

من جهة أخرى, أفاد التقرير أن المغرب وجبهة البوليساريو, الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي, وافقا سنة 1991 على اتفاق سلام بوساطة أممية يتضمن وقف إطلاق النار, تمهيدا لاستفتاء على تقرير المصير, لكن “هذا الاستفتاء لم يجر قط, مع رفض المغرب إجراء تصويت يدرِج الاستقلال خيارا”.

وذكر في سياق ذي صلة, ان المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية, ستافان دي ميستورا, لم يتمكن من زيارة الاقليم الا في شهر سبتمبر الماضي, وهذا للمرة الأولى منذ تعيينه في عام 2021, مذكرا بأن المفوض السامي الأممي لحقوق الإنسان اعلن شهر مارس الماضي, عزمه القيام ب “بعثات هادفة” إلى الصحراء الغربية, وهذا بعد مرور قرابة ثماني سنوات منذ آخر زيارة للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

من جهة أخرى, ذكرت “هيومن رايتس ووتش” أن 40 ناشطا من “حراك الريف” مازالوا يقبعون في السجن, ويقضي بعضهم أحكاما بالسجن لعقود, من بينهم قائدا الحراك ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق, ممن تم توقيفهم خلال احتجاجات 2016 و2017 تنديدا بالظروف الاجتماعية والاقتصادية في منطقة الريف, لافتة الى أن محكمة استئناف بالمغرب ايدت في 2019 ادانة الموقوفين, رغم الادعاءات الموثوقة بانتزاع اعترافات تحت التعذيب.

وفي ما يتعلق بوضع اللاجئين وطالبي اللجوء في المغرب, توقفت المنظمة الحقوقية الدولية عند مجزرة 24 يونيو 2022, التي قتل فيها ما لا يقل عن 37 مهاجرا إفريقيا, إثر استعمال الشرطة وحرس الحدود الإسبان والمغاربة, القوة المفرطة عند محاولة حوالي 2000 مهاجر اجتياز السياج الحدودي بين مدينة الناظور المغربية ومدينة مليلية بالجيب الإسباني.

و انتقدت “هيومن رايتس ووتش” عدم اجراء السلطات المغربية لأي تحقيق “مستقل ذي مصداقية” في الحادثة, وكذا عدم تقديم التعويض المناسب للناجين وعائلات الضحايا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى