آخر الأخبارأخبار الوطن

 المنظمة غير الحكومية ايكان تستوقف الحكومة الفرنسية حول ” تسهيل كيفيات تعويض الجزائريين، ضحايا التجارب النووية”

دعت المنظمة غير الحكومية لإلغاء الاسلحة النووية (ايكان) الحكومة الفرنسية إلى ” الالتزام بتسهيل كيفيات تعويض الجزائريين ضحايا التجارب النووية” التي قامت بها فرنسا الاستعمارية بالجنوب الجزائري وتسليم للجزائر “القائمة الكاملة للأماكن التي ردمت فيها النفايات النووية”.

وفي وثيقة تسلمت وكالة الأنباء الجزائرية، نسخة منها، طالبت هذه المنظمة غير الحكومية ” مساعدة هؤلاء الضحايا على أن يشكل اعادة تطهير المحيط أولوية وعليه نطالب الدولة الفرنسية الالتزام بأربع أولويات” حسب ذات المنظمة.

ويتعلق الأمر حسب ايكان التي تحصلت على جائزة نوبل للسلام سنة 2017 بـ ” تسهيل للسكان الجزائريين ايداع ملفات طلب تعويضات والاطلاع على الأرشيف الطبي الذي تحوز عليه مصلحة الأرشيف الطبي الاستشفائي للجيوش وتسليم للسلطات الجزائرية القائمة الكاملة للأماكن التي ردمت فيها النفايات مع تحديد المكان بدقة ووصف للعتاد المردوم”.

كما يتعلق الأمر أيضا حسب المنظمة غير الحكومية بـ “نشر المعطيات المتعلقة بالمناطق الملوثة بالمعدلات والحمم المشعة ودراسة، بمعية السلطات الجزائرية، كيفيات تطهير هذه المناطق وتسليم للسلطات الجزائرية مخططات المنشآت الباطنية لمحافظة الطاقة الذرية الموجودة تحت القاعدة العسكرية بمنطقة رقان”.

من جهة أخرى، أوضحت المنظمة غير الحكومية تقول ” تنتظر شركتنا التزاما قويا يكون لصالح الضحايا و اعادة تطهير المحيط لاسيما بعد تصريحاتنا حول السياسة الاستباقية لردم هذه النفايات” في اشارة الى دراسة أنجزتها رفقة مرصد التسليح في أغسطس 2020 تحت عنوان ” تحت الرمل، الاشعاعات” مما سمح بـ ” ابراز أنه ما بين 1960 و 1967 و بمناطق التجارب النووية بالصحراء إضافة الى التأثير الاشعاعي للتفجيرات وضعت السلطات الفرنسية سياسة استباقية لردم العتاد و الوسائل الملوثة بالإشعاعات” مشيرة إلى أنه ” منذ ذلك الوقت، يخضع سكان جنوب الصحراء إلى مخاطر الاشعاعات”.

وحين تم نشر هذه الدراسة في أوت 2020 كانت منظمة إيكان قد سبق لها وأن أطلقت نداءا للضغط على فرنسا وحملها على استخراج النفايات الناجمة عن التفجيرات النووية التي أجرتها بالصحراء الجزائرية لضمان الأمن الصحي للأجيال الصاعدة والحفاظ على البيئة.

كما أكدت المنظمة التي تجمع حوالي 570 منظمة غير حكومية من 105 بلدا أن “الماضي النووي لفرنسا لا يجب أن يبقى مدفونا تحت الرمال فقد حان الوقت لاستخراج النفايات الناجمة عن التجارب النووية لضمان الأمن الصحي للأجيال الصاعدة”.

وقد تم التطرق إلى النفايات النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية خلال لقاء جمع أمس الخميس الفريق السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي مع الفريق أول فرانسوا لوكوانتر، رئيس أركان الجيوش الفرنسية.

واغتنم الفريق شنقريحة فرصة زيارة الوفد العسكري الفرنسي للجزائر للتطرق إلى “إشكالية إعادة تأهيل موقعي رقان وإن إكر، موقعي التجارب النووية الفرنسية القديمة”.

وقال في هذا الشأن: “بودي كذلك أن أتطرق لإشكالية المفاوضات ضمن الفوج الجزائري-الفرنسي، حول مواقع التجارب النووية القديمة، والتجارب الأخرى بالصحراء الجزائرية، حيث أنتظر دعمكم خلال انعقاد الدورة 17 للفوج المختلط الجزائري-الفرنسي، المزمع عقدها خلال شهر ماي 2021، بهدف التكفل النهائي بعمليات إعادة تأهيل موقعي رقان وإن إكر، وكذا مساندتكم في هذا الإطار، بموافاتنا بالخرائط الطبوغرافية، لتمكيننا من تحديد مناطق دفن النفايات الملوثة، المشعة أو الكيماوية غير المكتشفة لحد اليوم”.

ومن جهته أوصى مدير مرصد التسلح بفرنسا باتريس بوفري بـ “استرجاع ومعالجة” النفايات المشعة من طرف فرنسا التي قامت بالتجارب النووية في الجنوب الجزائري في الستينيات من القرن الماضي.

وأكد في حديث ليومية “ليبيراسيون” الفرنسية في عددها الصادر الخميس الفارط أكد السيد بوفري أن الوقت قد حان لـ”إطلاق بعثة لتطهير المواقع المعنية و استخراج النفايات و يجب تسخير الوسائل لهذا الغرض كما يتعين على فرنسا استرجاع النفايات النووية في الصحراء و معالجتها في المواقع النووية”.

للتذكير، قامت فرنسا خلال الفترة الممتدة بين 1960 و1966، بسبعة وخمسين تجربة نووية وانفجارًا، أي أربعة تفجيرات جوية في منطقة رقان، وثلاثة عشر تفجيراً تحت الأرض في عين إيكر، وخمسة وثلاثين تجربة إضافية في الحمودية، في منطقة رقان وخمس تجارب على البلوتونيوم في منطقة بعين إيكر الواقعة على بعد 30 كيلومترا من الجبل حيث أجريت التجارب تحت الأرض.

ونفذ الانفجار الأول في منطقة رقان في 13 ففيفري 1960 بقوة تتراوح بين 60 ألف و70 ألف طن من مادة تي أن تي.

تجدر الإشارة إلى أن هذه القنبلة أقوى بخمس مرات من القنبلة التي أطلقت على هيروشيما، وفقًا للخبراء.

وبحسب مؤرخين وخبراء، فإن هذه التجارب النووية في جنوب البلاد تظل من بين أسوأ الجرائم التي تم ارتكابها خلال 132 سنة من الاحتلال المدمر، وتوضح سياسة الإبادة الجماعية التي مارسها المستعمر التي يجب على فرنسا الرسمية أن تتحملها وتعترف بها بشكل كامل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى