ثقافة

“بأيّ قانون نتحكّم في النت؟” مؤلّفٌ جديد لـ عمار بلحيمر 

صدر مؤخّرًا مؤلفٌ جديد يعالج تطوّر التكنولوجيات الحديثة، و نزع الطابع المادي عن الاقتصاد والاتصال ورؤية تنظيمية قادرة على مرافقة هذا النظام البيئي، تحت عنوان “بأيّ قانون نتحكّم في النت”، من تأليف الأكاديمي عمار بلحيمر، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة.

يعود هذا المؤلف الجديد، الصادر عن المؤسسة الوطنية للنشر والإشهار، والذي يقع في 218 صفحة من القطع المتوسّط، إلى تاريخ و تحدّيات التطور الرقمي في مجال التبعية الجديدة للاقتصاد و”الهوية الثقافية” و”حماية الحياة الشخصية” وكذا “الاستعمار الرقمي”.

مراقبة وسائط التواصل

ولدى استعراضه للجانب الاقتصادي لهذا التطور، تطرّق المؤلّف لحضور الرقمنة في قلب كل تطور، “بما فيها المالية”، مستشهدًا بالعملة الرقمية المشفرة ليبرا”، التي طوّرها عملاق شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك.

ويُشير أيضًا في هذا السياق، إلى أعمال العديد من الباحثين الأميركيين مثل رشال ليفين، صون وادمان وسايلي سينغي، الذين اعتبروا أن مراقبة وسائط وسائل التواصل الاجتماعي، تثير مخاطر كبيرة بالنسبة للحقوق والحرّيات المدنية.

هذه الرؤية دعمتها هيئة فيدرالية أميركية، قامت بتغريم فيسبوك بمبلغ قياسي قدره خمسة ملايير دولار، وذلك لخروقات في مجال المعلومات ذات الطابع الخاص والشخصي.

حرب اقتصادية وتجارية

وتحدّث البروفيسور عمار بلحمير أيضًا، عن “حرب اقتصادية و تجارية” على أرضية تكنولوجية و “حرب باردة 2.0” بين الولايات المتحدة و الصين إضافة إلى “بلقنة الإنترنت”، لتحديد مختلف عمليات “التجزئة “تحت تأثير عوامل تكنولوجية و سياسية”، في مختلف البلدان، وعلى الصعيد القانوني الذي يعتبر دائمًا متأخرًا مقارنة بالتطور التكنولوجي يعتبر عمار بلحيمر أن الإنترنت أصبح فضاء “تشابك القوانين الوطنية”، مستشهدًا ببعض القضايا القضائية التي أثبتت ضرورة تطبيق “القانون خارج الإقليم”.

العنف على الإنترنت

ومن بين الأسئلة الأخرى التي تمّت إثارتها بالتفصيل في الكتاب، مصادقة البرلمان الأوروبي في 2019، على تعليمة حول حقوق المؤلّف، تقترح خلق انسجام حقّ الملكية في الاتحاد الأوروبي مع “تأثيرات بالنسبة للإبداع على الإنترنت”.

و في تطرقه للنظام البيئي الرقمي، أبدى المؤلف اهتمامًا بظواهر مثل خطر المنصات والعنف على الإنترنت، والعنف على المباشر، وقساوة الحوار العام ، وأيضًا إلى القارة الأفريقية التي تملك إمكانيات كبيرة.

وسبق لعمار بلحمير وهو دكتور في القانون و أستاذ جامعي، و وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة وإن أصدر عدّة مؤلّفات من بينها “الديون الخارجية الجزائرية :تحليل نقدي لسياسات الاقتراض و التعديل (1998) و “تاريخ الفكر الاقتصادي ” (2007) و”الربيع في الصحراء “(2016)، وكذا “2049 سنة ثعبان الأرض”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. تابعت مختلف تدخلات الوزير في وسائل الإعلام الوطنية المختلفة . وكان يتحدث بدراية كبيرة على واقع الاعلام في الجزائر . كما أنه يتمتع ببلاغة لغوية كبيرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق