أخبار الوطن

بوغالي: الأمن والاستقرار الذي تعيشه الجزائر هو نتيجة الإرادة الصادقة لرئيس الجمهورية

أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، السيد إبراهيم بوغالي، اليوم الأحد، أن أمن الجزائر واستقرارها كان نتيجة للإرادة الصادقة لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وكذا بفضل المؤسسات التي برهنت على مدى ارتباطها بشعبها.

وفي كلمة له بمناسبة افتتاح الدورة العادية للمجلس، أكد السيد بوغالي أن “أمن الجزائر واستقرارها كان نتيجة للإرادة الصادقة لرئيس الجمهورية”، كما كان بفضل “المؤسسات التي برهنت على مدى ارتباطها بوطنها وبشعبها وفي مقدمتها مؤسسة الجيش الوطني الشعبي التي أعطت درسا لكل المشككين، بأنها مؤسسة نابعة من صلب هذا الشعب الأبي، وقادرة على حماية الوطن ومواجهة التحديات مهما كانت وتعددت”.

وأضاف قائلا أن جيشنا “يملك من القوة ما أهله ليكون الدرع الواقي والحامي للحمى، جيش يشكل مع الشعب لحمة وطنية ويصنعان معا جبهة داخلية متراصة، مدركة للتحولات التي تحدث في العالم، واعية برهانات ما يجري في المحيطين الإقليمي والدولي”.

وذكر في نفس السياق، أن “الأشواط الكبيرة” التي قطعتها الجزائر بدءا بضمان أمنها واستقرارها، كان “بفضل إرادة سياسية قوية وصادقة، كان السيد عبد المجيد تبون قد عبر عنها وترجمها من خلال برنامج واعد، وعهود قطعها على نفسه في حملته الانتخابية وهي تتحقق وتتجسد يوما بعد يوم”، كما ثمن “القرارات الأخيرة التي اتخذها، متزامنة مع الدخول الاجتماعي” على غرار مراجعة الأجور للعمال والمنح للمتقاعدين والزيادة في منحة البطالة.

واعتبر رئيس المجلس أن هذه القرارات وغيرها “كلها مؤشرات على أن معيشة المواطن وتحسين ظروفه تعد أولوية بالنسبة للسيد الرئيس، الذي هيأ الأسباب لولوج عالم الاستثمار والدفع بعجلة التنمية المستدامة في ظل القوانين ذات الصلة والشأن”.

وفي هذا الإطار، دعا السيد بوغالي مواطني البلديات الخمسة المعنية بالانتخابات الجزئية بأن يكونوا في الموعد للمشاركة في هذا الاستحقاق المزمع إجراؤه شهر أكتوبر المقبل، وبذلك تكون جميع بلدياتنا –كما قال– “في مستوى ما يتطلع إليه المواطنون من تنمية محلية تتجاوب والجهد الوطني المبذول استدراكا لما فات واستغلالا لفرصة النهضة التي ظهرت معالمها في شتى المجالات”.

كما شدد في ذات السياق, على ضرورة أن تضاعف الهيئة التشريعية لتكون هي الأخرى في مستوى التطلعات والرهانات التي تعكف الدولة الجزائرية على تحقيقها, باعتبارها في صميم الفعل النهضوي المنشود, إذ منها تكون انطلاقة الإصلاح من خلال مواصلة تحيين المنظومة التشريعية لتتماشى وتتكيف مع الدستور الجديد.

وذكر في هذا المقام, أنه تم خلال السنة الأولى من العهدة التشريعية الحالية مناقشة والمصادقة على خمسة وثلاثين مشروعا، هذا بالإضافة إلى نشاط الدبلوماسية البرلمانية والجلسات المخصصة للأسئلة الشفوية الموجهة لأعضاء الحكومة وكذا البعثات الاستعلامية.

وعلى صعيد أخر، تطرق رئيس المجلس إلى الحرائق التي شهدتها بعض مناطق الوطن خلال شهر أغسطس المنصرم والتي قد “أبانت أيضا على مستوى من الوعي الشعبي العالي الذي أكد فاعلية المجتمع المدني، وتضامن فئات الشعب في كل جهات الوطن، وبذلك يمكن اعتبار المجتمع المدني رافدا مهما من روافد الوثبة الوطنية الرامية إلى تحقيق التطور”.

واعتبر بهذا الخصوص أن ما حدث من تكاثف بين الجهات الرسمية بمختلف أسلاكها وبين منظمات المجتمع المدني “يبشر بعهد جديد وينبئ باسترجاع الثقة وتوحيد الجهود، وهي أيضا مؤشر على أن هناك مرافقة للمجهود الوطني الرامي إلى تحقيق التنمية المستدامة”.

كما تطرق إلى ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي احتضنتها الجزائر مؤخرا، معتبرا أن نجاح تنظيمها هو “دليل قوي على مدى التحكم والجاهزية، كما هي برهان على أن للجزائر ما يثبت أهليتها لتكون في واجهة الأحداث الرياضية والشبانية الكبرى”.

وعلى صعيد ذي صلة، ثمن السيد بوغالي “النجاح الباهر الذي حققه جيشنا الباسل خلال استعراضه العسكري الضخم بمناسبة ستينية الاستقلال”، وهو الاستعراض –كما قال– الذي “أبهر الجميع باحترافيته العالية وبمهارة أفراده وإحساسهم بالمسؤولية نحو الوطن والشعب”.

وأشار إلى أن هذا الاستعراض بمثابة “رسائل قوية موجهة إلى الخارج والتي كان مضمونها واضحا أن الجزائر بلد السلام والأمن والحريص على التعايش السلمي والاحترام المتبادل، وهي نفسها الجزائر القادرة كذلك على الدفاع عن نفسها وحرمة ترابها بفضل المخلصين من أبنائها”.

وبالمناسبة، جدد رئيس المجلس الشعبي الوطني تهانيه لقيادة الجيش الوطني الشعبي وللرياضيين العسكريين الذين توجوا بالمرتبة الأولى في المسابقة العسكرية الدولية، اختصاص الفصيلة المحمولة جوا لسنة 2022.

وعلى الصعيد الدبلوماسي, جدد رئيس الغرفة السفلى للبرلمان التزام الجزائر بمواقفها الثابتة ورفض كل أنواع الاستغلال والعدوان والاستعمار وتأييدها للقضايا العادلة على غرار حق الشعبين الفلسطيني والصحراوي في بناء دولتهم.

وأضاف في نفس السياق أن “الجزائر وهي تضع قدمها الراسخة في طريق الإقلاع تستجمع كافة مقدراتها في عمل متكامل يعتمد على منطلقات واضحة وثابتة، باعثها التراكم التاريخي والحضاري”.

كما تعتمد –على حد قوله– على “إرادة سياسية صادقة ركيزتها الأولى هي اللحمة الوطنية ضمن جبهة داخلية متراصة وواعية بالراهن ومتطلباته وتحدياته ضمن عالم يعج بالمتناقضات والاختلالات والصراعات في ظروف دولية متميزة وشديدة التعقيد، منها ما فرضها صراع المصالح والتكتلات، ومنها ما فرضته الظروف الطبيعية الناجمة عن التحولات المناخية والأمراض والأوبئة”.

ولذلك، استطرد قائلا: “الجزائر تسعى أن يكون لقارتنا من التفاعل الإيجابي في هذه التطورات ما يحتم المزيد من التنسيق بين دولها، ولن يكون ذلك إلا بتحقيق السلم واستغلال الثروات في إطار أنظمة ديمقراطية تكون للشعوب فيها كلمة الفصل في ظل الاحترام التام لإرادتها، ولخيارات تسيير شؤونها الداخلية بعيدا عن الضغوطات”.

وللإشارة، استهلت جلسة افتتاح الدورة البرلمانية العادية بالمجلس الشعبي الوطني، بدقيقة صمت ترحما على أرواح ضحايا الحرائق التي شهدتها بعض مناطق الوطن الشهر الماضي وكذا على ضحايا حوادث المرور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى