أقلام التلفزيون

تذكر ما يلي

نوفمبر التغيير

بقلم ابراهيم صديقي

و انت تهم بإنجاز موضوع ما، في نشرة مصورة ما ، أو برنامج تلفزيوني ما .تذكر مايلي

1: قد يستغني المتلقي عن صوتك و لكن لا يستغني أبدا عن الصورة .
في تلك اللحظة عليك أن تتذكر أنك انت و صوتك و مداركك و تجاربك جميعا في خدمة الصورة ليس غير .

2: أنت حين تشرح صورة نراها بأعيننا في غاية الوضوح، فذلك يعني تكرارا مسيئا لدلالة واضحة .

3: جملك الطويلة التي تحدث اضطرابا في جهازك التنفسي ،و قفزك الإنتحاري من صيغة لأخرى، ومن سياق لآخر ،لا يغري المتلقي بغير الضغط على الزر الذي يريحه من قانتك.

4: استعمالك لصوت ليس لك ،متأثرا بأحدهم أو إحداهن ،هو مثار للسخرية منك، وعدم المبالاة بما تقول .فالمتلقي لا يبحث في نشرتك عن العندليب الأسمر أو ملك الراي و إنما يبحث عن الخبر المتكامل الواضح و الطبيعي ،بعيدا عن التكلف و الإصطناع.

5: اذا كانت قناتك ناطقة بالعربية أو الأمازيغية أو أية لغة أخرى ،فليس من حقك أن تضرم النار و تحدث الزلزال في قواعد اللغة التي تحرر بها موضوعك..لا تكتب إلا اللفظ الذي أنت مطمئن لصحته،و الجملة التي أنت متأكد من سلامتها و ليس من الصواب أبدا، أن تلجأ الى المدقق اللغوي في مسألة الفاعل و المفعول و المبتدأ و الخبر،و إن حدث هذا، فمشكلتك عويصة و ظروفك من أصعب ما يكون.

6: إن كنت مبدعا ،أديبا ، شاعرا أو روائيا او غير ذلك ،فعليك أن تنسى كل هذا حين يتعلق الأمر بإنجازك لموضوع مهني،فالمجال هنا لا يتسع لأكثر من اللغة الواضحة المحكمة،والبسيطة التي تؤدي وظيفتها الإعلامية ليس أكثر وليس أقل ،و بإمكانك بعد هذا بعيدا عن مهنتك، أن تملأ المنابر شعرا ونثرا.

7: في الفقرة الأخيرة من موضوعك ،لا تتقمص دور الواعظ و الناصح الحكيم،
و اترك الحكم للمشاهد فهذا أقرب الى المهنية و أضمن للموضوعية
و للحديث بقية..

بقلم ابراهيم صديقي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 − 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق