دولي

تسوية الأزمة الليبية: حكومة الوفاق تشيد بالدور الايجابي للجزائر في مرافقة ليبيا ومساعدتها في بناء مؤسساتها

أعرب المبعوث الشخصي لرئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية إلى دول المغرب العربي، جمعة القماطي، عن إشادته بالدور الايجابي للجزائر في مرافقة ليبيا ومساعداتها في بناء مؤسساتها واستقرارها، مرحبا بأي جهد جزائري يساعد الليبيين في تحقيق السلم والمصالحة والوئام بين كل شرائح المجتمع الليبي.
وقال القماطي في حديث ليومية “الخبر” نشرته اليوم الثلاثاء أن “مواقف الجزائر وما نسمعه عن مساهماتها في إيجاد حل للقضية الليبية كله إيجابي”، فالجزائر -يضيف القول- “دائما تعلن أنها مع وحدة الشعب والتراب الليبي والسيادة الوطنية
وأنها ضد التدخل الاجنبي والحروب”.
وأعرب المبعوث الليبي عن إشادة حكومة الوفاق الليبية بدور الجزائر “في مرافقة ليبيا ومساعداتها في بناء مؤسساتها واستقرارها بحكم أنها دولة جارة قوية في العالم العربي وبشمال إفريقيا” , مضيفا القول “ونتطلع دائما إلى أن
تكون الجزائر دولة وازنة”، ومرحبا في معرض حديثه بأي جهد جزائري “يساعدنا على تحقيق السلم والوئام الاجتماعي في البلاد” وذلك “لتحقيق واستضافة مشروع مصالحة قوية في ليبيا بين كل شرائح المجتمع الليبي”.
أيضا أعرب المبعوث الليبي عن التطلع إلى تعاون أكبر بحيث “يمكن للجزائر أن تساهم في إعادة بناء مؤسسات ليبية مهمة جدا كالمؤسسات الامنية والعسكرية وغيرها الى جانب تعاون أكبر في مجالات لا حدود لها “.

وتناول المبعوث الشخصي لحكومة الوفاق الوطني الليبية التطورات الاخيرة الحاصلة في ليبيا والعمليات التي تنفذها قوات حكومة الوفاق في مدينة سرت (شرق ليبيا) وقبلها بالغرب الليبي وقال ان “العملية العسكرية التي قادها الجنرال
المتقاعد خليفة حفتر في طريقها الى الانتهاء كليا وأن قواته لن تستطيع العودة الى سابق عهدها بسبب الضربات القوية التي تلقتها”.
وأشار في ذات السياق إلى أن “بعض الدول الداعمة لحفتر بدأت مراجعة استراتجيتها ودعمها له بعد أن أدركت أن مغاماراته الاخيرة بالهجوم على طرابلس قبل 14 أشهر قد باءت بالفشل ايضا”.
وعن موضوع المصالحة الوطنية الليبية التي استحود على جانب معتبر من اللقاء الصحفي, قال القماطي انه “لابد أن يكون هناك حوار وطني بين الاطراف الليبية كما نأمل أن يكون ذلك بفرض سيادة حكومة الوفاق الوطني على كامل التراب
الوطني”، مردفا “لكن لا يمكن أن يكون أي مكان لحفتر في أي حوار لانه لايؤمن بالحوار والشراكة السياسية ولا يؤمن بالعملية السياسية أصلا “.
وشدد في هذا السياق على أن “حكومة الوفاق الوطني والقوى السياسية الاخرى المتواجدة في غرب ليبيا تتطلع الى فتح قنوات وجسور التواصل مع القوى الاجتماعية والسياسية والمدنية في إقليم برقة شرق ليبيا” .. وهؤلاء كما قال
“كثيرون لم يسمح لهم خلال السنوات الماضية التعبير عن رأيهم بحكم القبضة الشمولية التي مارسها حفتر على شرق ليبيا وكثيرا منهم لا يدعمون الحملة العسكرية التي قادها على طرابلس “.
أما فيما يخص الجنوب الليبي، فقد أوضح المبعوث الليبي أن “النخب السياسية والمجتمع المدني والقيادات الاجتماعية والقبلية هم الشركاء في أي حوار قادم جامع وفي أي توافق على شكل المرحلة النهائية للحكم والنظام السياسي في ليبيا”, معربا عن اعتقاده بأن هذا سيبدأ “بعد توقف الحرب في ليبيا”.
وفي رده عن استفسار بشأن خارطة حكومة الوفاق الوطني للتسوية السياسية في ليبيا، رد القماطي بان “التسوية يجب أن تكون بين كل الاطراف ليس فقط السياسية بل هناك اطراف عرقية قبلية مناطقية وأخرى تمثل تيارات حزبية وفكرية كلها يجب
أن تكون في المسار السلمي بعد انتهاء الحرب”، مشيرا الى أن حكومة الوفاق هي “جزء من هذه المكونات السياسية الى جانب مجلس النواب والمجلس الاعلى للدولة” و”هذه هي الاجسام السياسية التي انبثقت عن الاتفاق السياسي لعام 2015″ ، كما قال.
وينضاف الى المكونات سالفة الذكر – وفق المبعوث الشخصي الليبي – الاطراف الاخرى المتنوعة في كل مناطق ليبيا إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني والفئات المختلفة “منها المرأة والشباب وكذلك أنصار النظام السابق للقذافي”- الذي قال
انهم- ” يؤمنون الان بالمشاركة في بناء دولة مدنية دستورية مبنية على احترام القانون وصناديق الاقتراع”. وأشار في هذا الصدد الى ان هذه “ستكون نقلة نوعية فرضتها معطيات ثورة فبراير2011 “.
وفي ذات السياق, أكد القماطي ان “الاتفاق السياسي الليبي سيبقى إطارا ومرجعية سياسية نحتكم إليها لكن يمكن أن ندخل عليه بعض التعديلات لانه لم يتم تطبيقه بالكامل وعرقل جزء كبير منه” حسب قوله.
وبشأن الدستور الليبي ومشروع الساسة في هذا الاتجاه ، أعاد السيد القماطي التذكير بأنه في عام 2014 تم انتخاب هيئة تأسيسية لصياغة مشروع دستور جديد في عام 2017 لكنها مازالت تنتظر شرطا أساسيا وهو أن تعرض المسودة على استفتاء عام ليصوت عليها الشعب الليبي، على ان يوافق عليها ثلثا المصوتين حتى تصبح مسودة الدستور الاساسي الدائم الذي يحدد معالم شكل النظام السياسي والدولة وعلاقة السلطات ببعضها البعض ومنها تنظيم دور المؤسسة العسكرية والجيش كمؤسسة تخضع للقيادة السياسية المدنية ودورها في حماية التراب والاراضي والسيادة الليبية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق