أخبار الوطن

تشريعيات 12 جوان: 1483 قائمة حزبية وحرة تخوض ابتداءً من اليوم الخميس غمار الحملة الانتخابية

شرع ممثلو الأحزاب السياسية والقوائم الحرة المترشحة لتشريعيات 12جوان، اليوم الخميس وعلى مدار ثلاثة أسابيع في خوض غمار الحملة الانتخابية في سياق الترتيبات القانونية الجديدة الرامية إلى إبعاد المال الفاسد عن العمل السياسي.

وتدخل منافسات هذه التشريعيات 1483 قائمة منها 646 قائمة حزبية و837 قائمة لمترشحين أحرار على أن تنتهي مجريات هذه الحملة الانتخابية 3 أيام قبل موعد العملية الانتخابية، حسب ما ينص عليه القانون العضوي المتعلق بالانتخابات.

وسيتم تنشيط الحملة في ظل أحكام القانون المتعلق بالوقاية من الفساد وقانون العقوبات، ومن شأن هذا الإطار القانوني “ضمان حماية الاقتراع من الأعمال المسيئة الرامية إلى تعطيل سيره العادي وممارسة المواطنين لحقهم الانتخابي بكل حرية”.

كما تأتي هذه الحملة في خضم تحديد كيفيات تكفل الدولة بنفقات الحملة الانتخابية للشباب المترشحين الأحرار الذين تقل أعمارهم عن الأربعين سنة، وذلك “في إطار تشجيع الترشيحات المستقلة للشباب للمساهمة في الحياة السياسية، حيث تتكفل الدولة بنفقات الحملة الانتخابية للشباب المترشحين الأحرار الخاصة بالمصاريف” المتعلقة بـ “طبع الوثائق والنشر والإشهار وإيجار القاعات والنقل”، حسب المرسوم التنفيذي رقم 21-190 المؤرخ في 5 ماي 2021 والموقع من طرف الوزير الأول، عبد العزيز جراد.

وضمن هذا المسعى تمّ الاثنين الماضي تشكيل لجنة مختلطة بين إطارات السلطة ووزارتي الداخلية والمالية تكفلت بإعداد النص التطبيقي المتعلق بتحديد كيفيات توفير هذا الدعم.

وفي إطار الترتيبات الجديدة الرامية إلى إبعاد المال الفاسد عن العملية الانتخابية في كافة مراحلها وتضييق الخناق على من يحاول اللجوء إلى استخدامه، ستجري هذه الحملة تحت مجهر لجنة مستقلة لدى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات مكونة من ممثلين عن الهيئات التي من شأنها مراقبة الأخلاق العامة والتسيير الشرعي للدولة، أي مجلس الدولة ومجلس المحاسبة وكذا المحكمة العليا.

ومن بين الأحكام القانونية الجديدة التي ستميز الحملة الانتخابية لتشريعيات 12 جوان المقبل، حظر استخدام المترشحين أو الأشخاص المشاركين في الحملة لخطاب الكراهية وكل أشكال التمييز، تماشيًا مع ما تضمنه دستور 2020 الذي شدّد في ديباجته على نبذ الفتنة والعنف والتطرف وخطابات الكراهية وكل أشكال التمييز.

ومن المقرر أن تنتهي الحملة الانتخابية ثلاثة أيام من تاريخ الاقتراع، وفقًا لما يقتضيه القانون العضوي الجديد المتعلق بنظام الانتخابات في مادته 73 والتي تنص على أنه و”باستثناء الحالة المنصوص عليها في المادة 95 (الفقرة 3) من الدستور، تكون الحملة الانتخابية مفتوحة قبل 23 يومًا من تاريخ الاقتراع وتنتهي قبل ثلاثة أيام من تاريخه”.

كما يبين الأمر 21-01 الصادر بتاريخ 10 مارس 2021 بالجريدة الرسمية، أن الحملة الانتخابية تفتح قبل 23 يومًا من تاريخ الاقتراع و تنتهي قبل ثلاثة أيام من تاريخ الاقتراع”.

وكانت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لجأت منذ أيام إلى منح أرقام تعريفية للأحزاب السياسية والقوائم المستقلة المترشحة للتشريعيات المقبلة، في سياق “معالجة تنظيم القوائم بشكل يتم فيه احترام مبدأ التساوي بين كل المترشحين”، على أن يبقى العمل جاريًا بالرقم المتحصل عليه في جميع مراحل العملية الانتخابية بدءًا من الحملة وصولًا إلى يوم الاقتراع.

وشملت عملية القرعة توزيع الرقم التعريفي لـ28 حزبًا سياسيًا سيتقدمون للاستحقاق المقبل داخل وخارج الوطن، إضافة إلى توزيع الأرقام التعريفية الخاصة بأزيد من 800 قائمة انتخابية مستقلة عبر 58 ولاية.

وتحسبًا لانتخابات المجلس الشعبي الوطني، وقع ممثلو الأحزاب السياسية والقوائم المستقلة المترشحة للانتخابات أول أمس الثلاثاء على ميثاق أخلاقيات الممارسة الانتخابية الذي يضم مبادئ توجيهية تشكل إطارا للسلوك الأخلاقي المنتظر من الفاعلين والأشخاص المشاركين في العمل الانتخابي.

وبالمناسبة، أكّد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي، أن الميثاق يعد بمثابة “قواعد أخلاقية ينبغي أن تحكم العمل السياسي”، مثمنا “روح المسؤولية التي تحلى بها المترشحون بإمضائهم عليه”.

وأضاف أن الموعد الانتخابي المقبل يعد “مؤشرًا إيجابيًا لما سيكون عليه العمل السياسي عمومًا والبرلمان الذي سيكون لأول مرة بتزكية من الشعب”.

كما تمّ إجراء عملية القرعة المتعلقة برزنامة تدخلات المترشحين عبر وسائل الإعلام السمعية-البصرية خلال المنافسة الانتخابية.

وسيخوض غمار التشريعيات المقبلة 1483 قائمة (646 قائمة تمثل 28 حزبًا سياسيًا و837 قائمة مستقلة)، وبلغ عدد القوائم التي أودعت الاستمارات 2490 من بينها 1273 تمثل الأحزاب السياسية.

وكان رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وتحسبًا لانطلاق الحملة الانتخابية، وجه نداء للطبقة السياسية من أجل التحلي والتمسك بقواعد المنافسة النزيهة والشريفة والديمقراطية، حتى يكون “الانفراج الحقيقي بالجزائر ويجسد ذلك في صورة البرلمان الجديد”.

يذكر أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أعدت هيكلًا طبيًا لمتابعة احترام البروتوكول الصحي طيلة الحملة الانتخابية أطلق عليه اسم “كوفيد مناجير”، على مستوى جميع التنسيقيات الـ58 وذلك تطبيقًا للإجراءات الاحترازية المتخذة في سياق مكافحة تفشي فيروس كورونا.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى