إقتصاد

خبراء للتلفزيون الجزائري: التحول إلى الطاقات المتجددة في الجزائر.. حتمية لابد من الذهاب إليها

يزداد الطلب على الطاقة في مجالات متعددة لاسيما فيما يتعلق بمشكلة المناخ وما يترتب عنه من كوارث طبيعية وارتفاع درجة حرارة الارض الطبيعية، أين وجب التفكير في بدائل تهدف الى تحقيق الانتقال الطاقوي كآلية لتحقيق ذلك، وكان لزاما على الجزائر الانخراط في هذا المجال والبداية تكون بتجسيد مشروع انتاج ألف ميغاواط من الطاقة الشمسية هذه السنة وتطوير انتاج الهيدروجين الأخضر، وللحديث والتحليل في الموضوع، حل امس الاثنين، السيد مراد شيخي مدير الاستهلاك الذاتي وتطوير الطاقات المتجددة رفقة الخبير الاقتصادي أحمد بخاري ضيوفا على برنامج الجزائر مباشر الذي يبث على القناة الاخبارية الثالثة للحديث ومناقشة ملف الانتقال الطاقوي.

وفي الحديث عن تجسيد مخطط الحكومة في الانتقال والتحول إلى مجال الطاقات المتجددة ميدانيا والأهمية التي يكتسيها توجيه الاستهلاك إلى الطاقات المتجددة والتحول اليها باعتبارها نقطة مهمة في برنامج رئيس الجمهورية، أكد السيد مراد شيخي مدير الاستهلاك الذاتي وتطوير الطاقات المتجددة أن ذلك سيكون عبر مواجهة التحديات الراهنة والتي ستواجهنا مستقبلا والتي من بينها التزايد على طلب الطاقة في ظل ندرة الطاقات الأحفورية، وكذا الاتفاقيات الدولية للجزائر المرتبطة بتقليص الغازات الدافئة في حدود 7% محليا و22 % في حال تحصلها على اعانات دولية.

وفي هذا الصدد أشار السيد شيخي، لدى نزوله ضيفا ببرنامج “الجزائر مباشر” على الإخبارية الثالثة، أن وزارة الانتقال الطاقوي والطاقات المتجددة أصدرت مؤخرا الكتاب الأبيض حول تأثير التغيرات المناخية على الجزائر، بالأضافة إلى التحدي الكبير الذي تواجهه الجزائر والمتمثل في الاعتماد بشكل كبير على الطاقات الاحفورية والاقتصاد الريعي بنسبة 98 إلى 99 بالمائة، موضحا أن كل هذه التحديات استلزمت اللجوء إلى الانتقال الطاقوي من أجل الذهاب إلى نظام طاقوي نظيف وصديق للبيئة وأيضا مستدام.

وبخصوص نجاح مشروع الانتقال الطاقوي ونجاعته أكد الاستاذ والخبير الاقتصادي أحمد بخاري، أن ذالك يتحقق عن طريق ترشيد الاستهلاك الطاقوي من طرف المواطنين والمؤسسات، وأضاف في ذات السياق مراد شيخي أن وزارة الانتقال الطاقوي والطاقات المتجددة اعتمدت استراتيجية تشاركية وورقة طريق، حيث قامت مصالحها بزيارة أكثر من 22 قطاع وزاري من أجل ايجاد حلول للحد أو التقليص من عامل الاستهلاك الطاقوي خاصة مع قطاع النقل والسكن والتجارة باعتبارها أكثر القطاعات استهلاكا للطاقة حسبه، عن طريق ادماج نظرة طاقوي معتمدة في البنايات متمثلة في استغلال الطاقة الشمسية، أما بالنسبة لقطاع التجارة استعمال الاجهزة الأقل استهلاكا للطاقة عن طريق آلية التصنيف الجدي الخاص بالأجهزة الكهرومنزلية.

وأكد الاستاذ أحمد بخاري أن المرور إلى مجال الطاقات المتجددة واستغلال الطاقة الكهربائية يجب أن يكون تدريجيا وعبر مراحل انتقالية لا تقصي استغلال واستعمال الطاقات الأحفورية من أجل ضمان توفيرها وتفادي الوقوع في مشكل الانقطاعات الناتج عن الاستهلاك الكبير للطاقة الكهربائية، ثم الانتقال بعدها مستقبلا إلى الاستهلاك الكلي للطاقات المتجددة والبعيد عن الطاقات الاحفورية وهذا لتجنب الضغط الكبير الذي سينتج عن ذلك.

ولتحقيق ذلك أوضح السيد مراد شيخي أن برنامج الحكومة وضع استراتيجية للانتقال الطاقوي من خلال المشروع الأول لانتاج 1000 ميغاواط موزع على 10 ولايات في الجنوب الجزائري بـ 100 ميغاوط عن كل ولاية والذي أمر رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، في الشروع الفوري بالإنطلاق في انجازه، ومن شانه أن يعطي خطوة معتبرة من أجل التحول إلى الطاقات المتجددة، مضيفا أنه تم تسطير 6 محاور أساسية عن طريق الأولوية مع قابلية انجاز 90 بالمائة أواخر العام الجاري بالأضافة إلى العمل على تطوير مشروع الهيدروجين الأخضر مع الكافاءات الوطنية والخارجية التي أبدت استعدادها للتعاون.

وفي الختام تطرق الاستاذ بخاري إلى الآليات المساعدة في هذا المجال، حيث أكد أن للذكاء الاصطناعي والرقمنة دور كبير في عامل ربح الوقت وكذا ترشيد الاستهلاك، مع ضرورة اشراك فعاليات المجتمع المدني لضمان التعبئة المجتمعية الكافية لانجاح هذا المشروع الطموح للانتقال الطاقوي، من حيث التقليص من الستهلاك والانخراط في الاستراتيجية الجديدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى