دولي

دبلوماسية صحراوية: مواقف الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن الصحراء الغربية “تظل غير مجدية دون اتخاذ خطوات عملية”

اعتبرت ممثلة جبهة البوليساريو لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف, أميمة محمود عبد السلام, أن مواقف الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن الصحراء الغربية “تظل غير مجدية دون اتخاذ خطوات عملية”.

وأكدت الدبلوماسية الصحراوية في حديث لجريدة ” كانسان إيتست” الفنلندية الإلكترونية, أمس الاحد – نقلته وكالة الانباء الصحراوية – أن “تصريحات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي حول رغبتهما في تفادي التصعيد في الصحراء الغربية, وإيجاد حل سلمي للنزاع, تظل فارغة وغير مجدية دون اتخاذ خطوات عملية من شأنها المساهمة والتسريع في إيجاد الحل النهائي”.

واعتبرت المسؤولة الصحراوية أن الأمم المتحدة ” لم تفشل في مهمتها في الصحراء الغربية فحسب , بل أصبحت طرفا في النزاع الطويل الأمد, مشيرة إلى أنه في الوقت الحالي أصبح من الصعب جدا الآن التنبؤ بالكيفية التي يمكن بها إيجاد حل سلمي للنزاع بعد الانهيار الكلي لوقف إطلاق النار واندلاع الحرب مجددا بين جبهة البوليساريو وقوات الاحتلال المغربي .

وأضافت أنه ” في الوقت الحالي, أصبح من الصعب جدا الآن التنبؤ بالكيفية التي يمكن بها إيجاد حل سلمي للنزاع بعد الانهيار الكلي لوقف إطلاق النار واندلاع الحرب مجددا” في الصحراء الغربية, بعد العدوان المغربي على مدنيين صحراويين في المنطقة العازلة بالكركرات في 13 نوفمبر الماضي.

من جهة أخرى, لفتت المتحدثة إلى أن الاتحاد الأوروبي “أصبح أكثر تورطًا في النزاع من خلال إبرام اتفاقيات تجارية مع قوة الاحتلال (المغرب) تشمل أيضا الصحراء الغربية المحتلة, وهي الاتفاقيات التي تنتهك بشكل صارخ أحكام قرارات محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي, لسنتي 2016 و 2018 , التي أكدت فيهما بأن المغرب والصحراء الغربية كيانين منفصلين ومتمايزين وبأن لا سيادة للرباط على الأراضي الصحراوية تسمح لها منح تفويض أو عقد اتفاقيات تشمل تلك الأراضي.

وأشارت المسؤولة الصحراوية أيضا إلى “تحايل مفوضية الاتحاد الأوروبي على القانون الدولي والأوروبي فيما يخص منتجات الصحراء الغربية والاتفاقيات المبرمة مع دولة الاحتلال المغربي وخداع المستهلك الأوروبي بشأن المنتجات المستوردة من الأراضي المحتلة بصورة غير قانونية, وخلط المبادئ التوجيهية بخصوص العلامات والوسم على الطماطم وغيرها من الخضروات ذات المنشأ في الصحراء الغربية المحتلة”.

تجدر الإشارة إلى أن جريدة “كانسان إيتست” الفنلندية قد تطرقت وبإسهاب في مقالها المطول إلى نضال الشعب الصحراوي الذي وصفته بالنضال من أجل الاستقلال , مبرزة المستجدات الأخيرة التي شهدتها القضية الصحراوية وكذا تاريخ النزاع حول آخر مستعمرة في إفريقيا وحالة الحرب الجديدة بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي دام نحو 30 عاما.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى