آخر الأخبارأخبار الوطن

رضا تير ضيفًا على “لقاء التلفزيون”: نسعى لوضع حدٍ للبيروقراطية ومُرافقة الحكومة لتحقيق نهضة اقتصادية واجتماعية حقيقة  

كشف رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، رضا تير، عن أولى النتائج الميدانية والمؤشّرات التي وقفت عليها هيئته في مختلف المجالات منذ تولّيه رئاستها، معتبرًا أنّها تتراوح بين الإيجابية والسلبية حسب كلّ قطاع، على حدّ تعبيره.

ولدى نزوله ضيفَا على برنامج “لقاء التلفزيون” الذي بثّ سهرة أمس الخميس، على القناة الثالثة الإخبارية للتلفزيون الجزائري، تطرّق رضا تير إلى أهمّ الورشات التي يعمل عليها المجلس حاليًا، لتحسين الوضع الاجتماعي للجزائريين، والدفع بعجلة التنمية وخلق ديناميكية جديدة في المؤسّسات الاقتصادية وفق تسييرٍ عصري قائم على معايير علمية عالمية، بعيدًا عن البيروقراطية والفساد، وهذا تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون.

 طريقة عمل جديدة تقوم على معايير علمية تُفضي إلى نتائج دقيقة عكس نمط التسيير القديم

كشف رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، رضا تير، أنه منذ تولّي منصب رئاسة المجلس، عمل على تكريس شرطين أساسيين في نمط التسيير؛ وهما الاستقلالية والشفافية، مشيرًا أن دور المجلس تعزّز بقرار دسترته كهيئة استشارية وهو “ما يسمح لنا بالعمل بكلّ أريحية، خدمةً للاقتصاد الوطني وكذا التفاعل مع مختلف انشغالات المواطنين في كافّة ربوع الوطن، وفق أدوات علمية تسمح لنا بوضع قاعدة بيانات وطنية لمختلف الوزارات والمؤسّسات والهيئات، تحت مسمّى لوحة القيادة الوطنية، والتي تضمّ كل المعطيات والمؤشّرات حول الوضع العام في الجزائر”.

وفي هذا الصدد، قال رضا تير، إنّ المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي سطّر طريقة عملٍ جديدة تقوم على معايير علمية تُفضي إلى نتائج دقيقة وعملياتية، عكس نمط التسيير القديم من جهة، كما تُركّز هيئته على لعب دورها كاملًا مع السلطات العمومية على مختلف المستويات، بتشريح الوضع الاقتصادي والاجتماعي بإيجابياته وسلبياته، وتقديم الحلول العملية لتصويب الأخطاء وتجاوز النقائص، مردفًا بالقول: “مهمّتنا اليوم هي كيف نكوّن أداة تفكير في خدمة مؤسّسات الدولة والحكومة، وكيف نُضفي مصداقيةً على قراراتها”.

الكفاءات الوطنية في الداخل والخارج في صلب النهضة الاقتصادية والاجتماعية

ولتحقيق هذا المسعى الجديد، شدّد المتحدّث على أهميّة الاعتماد على الكفاءات الوطنية، سواءً الموجودة في أرض الوطن أو الخارج، مضيفًا أنّ التركيبة الجديدة للمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي التي يُرتقب أن يُعلن عنها مع بداية شهر فيفري القادم، ستكون مشكّلة من كفاءات علمية تستجيب لحجم التحدّيات التي تنتظر الجزائر في كل المجالات داخليًا وخارجيًا، مستطردًا في هذا السياق: “نحن اليوم كهيئة مطالبين أولًا بتدارك أخطاء الماضي وتحسين صورة الجزائر والاقتصادي الوطني في الخارج، سواءً على مستوى الدول أو الهيئات المالية الكبرى وهذا استنادا لبيانات ومعطيات دقيقة وتقديم معلومات للمتعاملين الوطنيين حول مناخ الاستثمار في مختلف دول العالم، وهو الشيء الذي لم يكن موجودًا سابقًا”.

ولدى حديثه عن دور المجلس في إرساء ثقافة الحوار بين مختلف الشركاء الاجتماعيين والمتعاملين الاقتصاديين وحتّى على مستوى الهيئات الإدارية الرسمية قال رضا تير: “نحن كهيئة نعمل أن نكون وسيطا بين هذه الأطراف لتفادي الإضرابات والاحتجاجات التي تتسبب في خسائر مالية كبيرة، لا نريد إضرابات عشوائية نحن نسعى لسياسة الحوار والتشاور وإيجاد الحلول لكل المشاكل المطروحة بطريقة سلمية لا تؤثّر على الاقتصاد الوطني وعمل مؤسّسات الدولة بصفة عامّة”.

أما بخصوص أولى نتائج عمليات تقييم أداء الحكومة والمؤسّسات الاقتصادية، قال رضا تير “سجّلنا عدّة نتائج إيجابية على كل المستويات وفي عدّة قطاعات، لكن هناك نقائص أيضًا، ونسعى اليوم إلى وضع حدٍّ للعشوائية في التسيير والبيروقراطية بتعزيز نظام الرقمنة”، مشيرًا إلى أنّ المجلس “يعمل على تنفيذ توصيات الندوة الوطنية حول مخطط الانعاش الاقتصادي المنعقدة في شهر أوت الماضي، بالتركيز أولًا على الإجراءات المستعجلة”.

تعزيز دور المجتمع المدني في مخطط التنمية والتكفل بانشغالات سكّان مناطق الظلّ

 وعن دور المجتمع المدني في تعزيز عمل المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قال رضا تير، إنّ هيئته تولي أهميّة بالغة للمجتمع المدني في مرافقة هيئته “حاليًا نعمل بالتنسيق مع مختلف الجمعيات على المستوى المحّلي، كونها تتوفّر على معطيات ميدانية تسهل علينا مهمّة جمع البيانات حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي في الجزائر، والتي نحوّلها نحن كمجلس إلى تقارير علمية، كما فتحنا المجال لاستقبال انشغالات المواطنين في شكل إخطارات”.

أمّا عن مناطق الظلّ، ومهمّة المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في تنميتها، أكّد رضا تير، أنه في الأشهر الأخيرة “لاحظنا ديناميكية تنموية جديدة في هذه المناطق النائية. هناك مشاريعٌ وإعاناتٌ مُنحت للمواطنين، ونحن فتحنا المجال لاستقبال انشغالات المواطنين في شكل إخطارات، ونطرحها بدورنا على المسؤولين المعنيين”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى