دولي

سفير الجمهورية العربية الصحراوية بالجزائر: “خيانة الاحتلال المغربي أسوأ من وباء كورونا”

أعرب سفير الجمهورية العربية الصحراوية بالجزائر، عبد القادر طالب عمر، اليوم الاثنين عن أسفه لـ”خيانة الاحتلال المغربي”،
للقضية الفلسطينية، التي وصفها ب “أسوأ من الوباء” مؤكدا أن إعلان ترامب بخصوص اعترافه بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية “موقف مفضوح و فاقد للشرعية”.

وأكد السيد عبد القادر طالب عمر في مداخلته خلال ندوة صحفية، نظمها مجلس حقوق الانسان بالشراكة مع اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، بمناسبة الاحتفال بالذكرى ال60 لتبني الأمم المتحدة إعلان منح الاستقلال للبلدان و الشعوب المستعمرة، والذي تم اعتماده على شكل قرار رقم 1514، ان “هذه التوصية تعدّ مكسبا لصالح الشعوب المستعمرة لم تنزل من السماء بل نتيجة كفاحات مريرة، ساهمت فيها الثورة الجزائرية بشكل كبير”.

ووفق الدبلوماسي الصحراوي في حديثه عن تطبيع النظام المغربي مع الكيان الاسرائيلي، “أن خيانة النظام المغربي لم تقتصر على بلده بل يسعى لتوسيعها، و التبرير لها، و البحث عن كتل الخيانة و الانبطاح”، مشيرا إلى أنّ هذا الأمر
أصبح “يشكل ضرر كبير ليس على نفسه بل على كل الشعوب”.

وتابع يقول، “الاحتلال المغربي هو وباء أسوء من وباء كورونا لأنه سيجلب العار و الدمار للأمة و هذا ما شهدناه”، مضيفا “لاشك أن التلقيح المطلوب اليوم هو التلقيح ضد وباء الخيانة و الكذب و الانطباح، لأن القتل النفسي و المعنوي أخطر من الفيروس”.

وأبرز المسؤول الصحراوي، في سياق متصل “أن إعلان ترامب موقف مفضوح و فاقد للشرعية من رئيس خاسر يحاول أن يجعل من أراضي و حقوق الشعوب المستضعفة تجارة للبيع و الشراء و الإبتزاز”، مُشدّدا على أنه “موقف شخصي و ليس موقف مؤسسات لا أثر قانوني له”.

كما أبرز أنّ “استنجاد النظام المغربي برئيس مهزوم أظهر بطلان حجة الاحتلال المغربي”، قائلا “لو كان نظام المخزن يملك قوة الشرعية لما احتاج إلى المقايضة الخبيثة بهذا الشكل المفضوح أمام العالم، لأن القضايا العادلة لا تحتاج إلى هذا النوع من الصفقات المشبوهة”.

ويهون السيد عبد القادر طالب عمر من إعلان ترامب و ما وصفه ب”تهويل” قائلا “ما يشاع على أن الولايات المتحدة و الكيان الاسرائيلي سيرجحان الكفة لصالح الاحتلال المغربي، باطل و مجرد دعاية إعلامية، لأن التعاون بين البلدين ليس جديد، و الاحتلال المغربي يطبق السياسة الاسرائيلية في الصحراء الغربية منذ سنوات، سواء من حيث الجدران العازلة و إفراغ المفاوضات من محتواها أو شراء الذمم ..”.

وعلى ضوء هذه التطورات، يؤكد السفير الصحراوي بالجزائر، أن “عودة الشعب الصحراوي لخيار الكفاح المسلح كان حتمية” لاأن الصحراويين “ملوا من القيود باسم خطة السلام التي تم إجهاضها”.

وبمنطق “رب ضارة نافعة “يرى الدبلوماسي الصحراوي، أن “القضية الصحراوية أصبحت مطروحة في وسائل الإعلام العالمية، كما حشدت المزيد من الدعم و التأييد”.

وأشار ذات المسؤول إلى الضغوط التي تتعرض لها الجزائر، اليوم بسبب مواقفها الداعمة للشرعية الدولية و لحقوق الشعوب في تقرير مصيرها، و التي تشبه -حسبه- “المؤامرات و التحالفات الدولية ضد الثورة الجزائرية، التي صنعت المعجزة، وأصبحت مثال يُحتذى به في كافة أنحاء المعمورة”.

و عبر السيد طالب عمر عن فرحته بخطاب الرئيس عبد المجيد تبون الى الأمة، و الذي بشر فيه الشعب الجزائري و الشعوب المكافحة “أن الجزائر بخير و قوية بشعبها و بجيشها، و أنه لم تفاجئها التطورات الأخيرة” مؤكدا ” أن موقف الجزائر و شموخها تعتز به كل الشعوب في هذا الظرف الذي أظهر معادن البشر”.

وأعرب الدبلوماسي الصحراوي في الأخير عن أمله في أن “يصحح الرئيس الأمريكي الجديد العديد من المواقف و الأخطاء التي وقع فيها الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، لأنها خروج عن نمط التعامل الدبلوماسي و القانوني، ومساس بصورة أمريكا، التي تساهم في صياغة اللوائح الاممية كلاعب دولي كبير”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى