دولي

ضابط سابق في الجيش المغربي :السياسة التوسعية للمغرب تقوم على “الادعاءات و البروباغندا”

أكد  الضابط السابق في الجيش المغربي في تصريح للقناة التلفزيونية العمومية الناطقة بالفرنسية (كانال الجيري)،إن السياسة التوسعية للمغرب تقوم على “ادعاءات وبروباغندا” ترتكز على “فرضيات و أكاذيب” يتم نشرها حول سيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية.

و لدى نزوله ضيفا على حصة “Questions d’Actu” (قضايا الساعة)،أشار مصطفى أديب وهو مناضل في مجموعة التنديد بالديكتاتورية في المغرب أن “المغربيين محتلون ليس فقط من طرف قوة أجنبية بل من طرف نظام (…) يلقنهم ثقافة تقوم على الكذب (…) و نكران التاريخ” بخصوص قضية الصحراء الغربية.

و يرى هذا الضابط السابق في القوات الجوية المغربية أن “الحقيقة واضحة للعيان: عندما احتل الإسبان الصحراء الغربية لم يكن هناك (وجود) مغربي ( بهذا الاقليم) و في ذلك الوقت اعترف سلاطين المغرب أن سلطتهم تتوقف عند واد نون وهو
نهر يقع شمال الصحراء الغربية المحتلة اليوم من طرف سلطة ديكتاتورية مغربية وضعتها فرنسا”.

و بالرجوع الى التاريخ، ذكر المتدخل أنه في سنة 1912 استنجد سلطان المغرب بفرنسا ثم لاحقا بإسبانيا لحماية عرشه.
و لهذا السبب، نشأت منذ هذا التاريخ ” أزمة حقيقية حول شرعية النظام” في المغرب لصالح فرنسا التي تلعب حاليا دور “المرتزق” في قضية الصحراء الغربية حسب هذا العسكري السابق الذي قبع 30 شهرا في سجن سلا لأنه ندد بالفساد داخل الجيش المغربي، وهذا ما يفسر “عدم تحرك فرنسا” في نزاع الصحراء الغربية، يقول المتدخل.

وقد بلغ مصطفى أديب عن فساد واسع النطاق حول هذه المسألة تورط فيها منتخبون وصحافيون فرنسيون وحتى أمريكان.
وقال في هذا الشأن “يمكنني أن أؤكد أن اي هيئة قد تدخل للمغرب لإدارة هذا النزاع سيتم إفسادها من طرف النظام القائم”.

وبخصوص مستقبل الملكية في حال “فقدان الصحراء الغربية”، أكد مصطفى أديب في تدخله عبر السكايب من واشنطن أن “ذلك سيكون بمثابة الضربة القاضية” لكون هذا الاقليم يمثل “قضية حياة أو موت” بالنسبة للمملكة.

“لهذا السبب فإن المملكة متمسكة به (الإقليم) ومستعدة للتضحية بالمغرب والمغاربة للحفاظ على الصحراء الغربية”، يقول هذا العسكري المغربي السابق الذي أصبح من المدافعين عن حقوق الانسان والذي ندد بالاعتداء العسكري على المدنيين
الصحراويين بالكركرات أمام صمت مجلس الأمن الأممي.

وأشار في السياق ذاته إلى كون الجزائر من بين البلدان العربية والافريقية “القليلة” التي يكرس دستورها الدفاع عن حق الشعوب في تقرير المصير، قائلا في هذا الصدد “هذا يدعو للفخر بأن تكون جزائريا”.

و بخصوص سبتة ومليلية اللتان لا تزالان تحت الاحتلال الاسباني، أوضح العسكري السابق إن المغرب لن يطالب بهاتين المدينتين لكونهما تم التنازل عنهما لإسبانيا من قبل السلاطين السابقين، مشيرا في هذا الصدد أن اسبانيا تبقى أول
مستغل للموارد الصيدية للصحراء الغربية.

ولدى تطرقه للوضع الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب، أشار الناشط المغربي في مجال حقوق الانسان إلى “البؤس” الذي يعيشه الملايين من المغاربة، في الوقت الذي كانت البلاد في أفضل حال على الصعيد الاقتصادي سنة 1975 مقارنة بكوريا
الجنوبية واسبانيا والبرتغال، وحتى قبل غزو الصحراء الغربية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى