دولي

غوتيريش يُؤكد أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2712 بشأن غزة غير كاف

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس الأربعاء  إن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2712، الذي تم اعتماده قبل اسبوعين و الذي يدعو إلى هدن وممرات إنسانية عاجلة وممتدة في جميع أنحاء غزة، “غير كاف على الإطلاق”.

وقال في اجتماع رفيع المستوى لمجلس الأمن “أرحب بتبني القرار رقم 2712. لكن تنفيذه هو الأهم. من الواضح حتى الآن أن التنفيذ كان جزئيا فقط في أحسن الأحوال، وغير كاف على الإطلاق”.

و أضاف إنه في نهاية المطاف، فإن مقياس النجاح لن يستند إلى عدد الشاحنات التي يتم إرسالها أو أطنان الإمدادات التي يتم تسليمها – رغم أهمية هذه الأمور. يستند مقياس النجاح إلى إنقاذ الأرواح، وإنهاء المعاناة، واستعادة الأمل والكرامة.

وقال غوتيريش “يعيش أهالي غزة في خضم كارثة إنسانية ملحمية أمام أعين العالم. يجب ألا نغض الطرف. تجري مفاوضات مكثفة لإطالة أمد الهدنة، وهو ما نرحب به بشدة. إلا أننا نعتقد أننا بحاجة إلى وقف إطلاق نار إنساني حقيقي”.

ودعا الى ضرورة تحرك حازم ولا رجعة فيه نحو إقامة حل الدولتين، على أساس قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأطلع غوتيريش المجلس على تنفيذ القرار رقم 2712 الذي تم اعتماده قبل أسبوعين. وشدد على حماية المدنيين، من بينهم أفراد الأمم المتحدة، وحماية البنية التحتية المدنية، من بينها المستشفيات، وعدم ضرب منشآت الأمم المتحدة، واحترام القانون الإنساني الدولي.

وأضاف أن الهدنة الإنسانية الحالية قد مكنت المنظمة العالمية من تعزيز إيصال المساعدات إلى وعبر غزة. ومع ذلك، لا يزال مستوى المساعدات غير كاف على الإطلاق لتلبية الحاجات الهائلة لأكثر من مليوني شخص. مشيرا الى ان رغم زيادة الحجم الإجمالي للوقود المسموح بدخوله إلى غزة، فإنه لا يزال غير كاف على الإطلاق لدعم العمليات الأساسية. يحتاج المدنيون في غزة إلى التدفق المستمر للمساعدات الإنسانية المنقذة للحياة والوقود إلى وعبر المنطقة.

و تابع غوتيريش إن الوصول الآمن الخالي من العراقيل للمساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين أمر بالغ الأهمية، موضحا أنه لا يزال هناك الكثير مما هو مطلوب للبدء في تلبية الحاجات الإنسانية في غزة.

و أكد على ضرورة “استعادة خدمات المياه والكهرباء بشكل كامل. لقد انهارت النظم الغذائية وانتشر الجوع، خاصة في الشمال.  إن الظروف الصحية في الملاجئ مروعة، مع وجود عدد قليل من المراحيض وسوء تصريف مياه الصرف، ما يشكل تهديدا خطيرا للصحة العامة. إن الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن والذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة هم الأكثر عرضة للخطر “.

وأضاف “تحتاج غزة إلى زيادة فورية ومستمرة في المساعدات الإنسانية، من بينها الغذاء والماء والوقود والأغطية والأدوية وإمدادات الرعاية الصحية. من المهم أن ندرك أن معبر رفح الحدودي ليس لديه القدرة الكافية، لا سيما مع الأخذ في الاعتبار بطء وتيرة الإجراءات الأمنية. لذلك ندعو إلى فتح المعابر الأخرى، من بينها كرم أبو سالم، وتبسيط آليات التفتيش للسماح بدخول المزيد من المساعدات الضرورية المنقذة للحياة”.

وشدد الامين العام الاممي  على أن المساعدات الإنسانية وحدها لن تكون كافية. يجب على القطاع الخاص إحضار السلع الأساسية الحيوية لسد النقص في المتاجر الفارغة تماما في غزة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى