أخبار الوطن

قطاع العدالة يخوض معركة إسترجاع ثقة المواطن في مؤسسات القضاء 

أكد وزير العدل،حافظ الاختامـ عبد الرشيد طبي، اليوم الإثنين بالجزائر العاصمة، عزم قطاعه على إسترجاع ثقة المواطن في مؤسسات القضاء وتحسين الصورة “السلبية” التي رسمت بسبب التراكمات السابقة.

وقال طبي لدى نزوله ضيفا على الإذاعة الوطنية : “نمتلك اليوم كل الإمكانيات اللازمة لخوض معركة إسترجاع ثقة المواطن في مؤسسات الدولة خاصة مؤسسات القضاء”،مرجعا “فقدان هذه الثقة والعلاقة المهزوزة بين المواطن والقضاء إلى التراكمات السابقة التي جعلت المواطن يرسم صورة سيئة على مؤسسات دولته”.

وأضاف الوزير بأن “الجزائر تتمتع باستقلالية قضائية وفقا للمعايير الدولية”,مبرزا أن معالم هذه الاستقلالية “تظهر جليا في عدة مجالات أبرزها الاستبعاد المطلق للسلطة التنفيذية عن السلطة القضائية وكذا تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء إلى جانب الوضع المريح الذي تعمل في كنفه أسرة القضاء سيما منهم القضاة وذلك لتمكنهم من أداء مهامهم والقيام بدورهم الدستوري”.

بالموازاة مع ذلك، أكد الوزير على ضرورة “انخراط المواطن في هذه الاستقلالية التي تعد مطلبا إجتماعيا لكونها تعد ضمان للحفاظ على الحريات وصون الحقوق”,مستطردا بالقول “لا يكفي وضع آليات وإصدار قوانين لتجسيد استقلالية القضاء دون إنخراط المجتمع واقتناع المواطن بذلك”.

وفي سياق متصل، أكد الوزير على مواصلة معالجة “ظاهرة تكدس القضايا على مستوى المحكمة العليا ومجلس الدولة من خلال إعادة النظر في بعض الإجراءات المتعلقة بالتقاضي والطعن وإيجاد أحكام بديلة”.

وأرجع طبي هذه المسألة ،إلى “عدم ثقة المواطن في الحكم الصادر في حقه، حيث عادة ما يتوجه إلى الاستئناف على مستوى المحكمة العليا ومجلس الدولة ولهذا تصل آلف وحتى ملايين القضايا إلى هاتين الهيئتين”.

ولمعالجة هذا التكدس-يضيف الوزير- “يتم حاليا إعادة النظر في بعض الإجراءات المتعلقة بالتقاضي والطعن مع العمل على إيجاد أحكام بديلة على غرار التسوية, الوساطة وذلك بمناسبة فتح ورشات لتعديل القوانين على غرار قانون الإجراءات المدنية والجزائية”.

وبخصوص التكوين المستمر للقضاة، قال الوزير أن “تشعب المنازعات سيما منها الاقتصادية،وكذا تعدد أوجه الإجرام, يستوجب مواصلة التكوين النوعي والمستمر للقضاة وذلك بالتزامن مع مواصلة تكييف المنظومة القانونية لمواكبة المستجدات الحاصلة”، مبرزا مساعي القطاع من أجل الرفع من العدد الإجمالي للقضاة على المستوى الوطني.

وفيما يتعلق برفع التجريم عن فعل التسيير، قال طبي أن “فوج العمل الذي يضم قضاة متميزين ومحامين وجامعين مقتدرين سيقدم قريبا مقترحاته حول مراجعة القوانين ذات الصلة بموضوع رفع التجريم عن أفعال التسيير وضبط الخطأ الجزائي من خلال تعديل قانوني العقوبات والإجراءات الجزائية وكذا القانون التجاري”.

وفي موضوع آخر يتعلق بمراجعة المنظومة العقابية،أكد الوزير أن “التوجهات الجديدة لبرنامج إصلاح السجون يقوم على فكرة الدفاع الاجتماعي التي تجعل من تطبيق العقوبة وسيلة لحماية المجتمع، متبنية في ذلك مبدأ الإصلاح والإدماج الاجتماعي القائم على أسس علمية بهدف مرافقة المحبوسين وإعادتهم إلى المجتمع والسعي إلى وقايتهم من العودة إلى الإجرام”.

وأشار في هذا المنحى إلى أن قانون تنظيم السجون و إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين جاء بعدة تدابير ترمي أساسا لأنسنة و تحسين ظروف الحبس و معاملة المحبوسين و ترقية آليات إعادة التربية و إعادة الإدماج من خلال استحداث آليات
تتعلق خصوصا بإنشاء مصالح خارجية تتولى مهام متابعة المفرج عنهم و فتح الأبواب على المجتمع المدني والجمعيات وهيئات البحث العلمي والقطاعات الوزارية الأخرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق