أخبار الوطن

قطاع الفلاحة يشرع في عملية إحصاء شاملة لتجديد البيانات الفلاحية

شرع قطاع الفلاحة و التنمية الريفية في عملية إحصاء شاملة على مستوى الادارات العمومية والغرف التابعة للقطاع بغرض تجديد البيانات والمعلومات الفلاحية التي تعود إلى سنة 2001، حسبما أفاد به اليوم الخميس وزير الفلاحة والتنمية الريفية، عبد الحميد حمداني.

وأوضح الوزير، في كلمة بمناسبة إطلاق البوابة الالكترونية للغرفة الوطنية للفلاحة “غرفتي”، أن “الاحصاء يعد أساس بناء السياسات العمومية والاستراتيجيات الاقتصادية وهو ما يجعل من غير الممكن الاستمرار بأرقام وبيانات تعود لأكثر من 10 سنوات و تتضمن فرقا كبيرا فيما يخص التأثير على المجال الفلاحي”.

وقال السيد حمداني ان القطاع بلغ أواخر مراحل ضبط عملية الاحصاء، ليدخل بجدية في عملية العصرنة المرتقب انتهاؤها بحلول 2024، وهو ما سيسمح بـ”إزالة مختلف العراقيل التي يعرفها الفلاح أو المستثمر في الميدان والوصول إلى تحقيق هدف “0 ورقة” في القطاع خلال نفس السنة”.

ووفق نفس المسؤول، فإنه لا يمكن الحديث عن تطوير القطاع الفلاحي في ظل وجود “أعباء بيروقراطية قاتلة”، وفي ظل التساؤلات المستمرة للفلاح والمستثمر حول الملفات والمعلومات. وقال بهذا الخصوص: “إذا أردنا التقدم باستثمار مهيكل وبنظرة علمية لا بد من تخليص الفلاحين والمستثمرين على الاقل من اعباء هذه البيروقراطية القاتلة ووضع منهج يعتمد على الرقمنة و العمل بآلياتها التي توفر الشفافية والتتبع للملفات”.

ويعمل القطاع بالتعاون مع وكالة الفضاء الوطنية على تنفيذ برنامج الرقمنة والاحصاء منذ شهر أغسطس الماضي، حيث تم اجراء مسح للاراضي الفلاحية لاسيما في المناطق الصحراوية والهضاب العليا بغرض تحديد الأراضي المؤهلة للاستثمار الفلاحي وتلك التي لا تصلح للاستثمار، وهي العملية التي “تعرف تقدما معتبرا”، بحسب السيد حمداني.

وحسب ذات المسؤول, فإن الاعتماد على فلاحة ذكية يسمح باحداث التوازن بين الانظمة الايكولوجية، ويساعد على تحسين المردودية ونوعية المنتوج.

وستتم عملية الاحصاء المرتقب الاعلان عنها قريبا في ندوة صحفية خاصة بالاعتماد على آليات الرقمنة المتاحة وابتكارات المؤسسات الناشئة التي سيكون القطاع حاضنة لها.

وحسب السيد حمداني، فقد قام الشباب عبر المؤسسات الناشئة بتطوير تطبيقات هامة يحتاجها القطاع الفلاحي, وهو ما يجعل من الضرورة مرافقتهم وجعلهم في خدمة أهداف القطاع من خلال اتفاقيات، بحيث ستكون وزارة الفلاحة حاضنة لهذه المؤسسات، للاستفادة من تطبيقات خاصة بتقنيات السقي وتحديد المواشي واستكشاف الأمراض الزراعية، تمس كل الشعب والانتاج، على ان توسع مستقبلا لمجال الغابات والصناعات الفلاحية الغذائية.

3 تدابير هامة لمواجهة ارتفاع أسعار الاعلاف

وفي رده على اسئلة الصحافة المتعلقة بندرة الاعلاف في السوق العالمية وانعكاساتها على أسعار هذه المادة في السوق الوطنية، أكد الوزير أن الاسعار العالمية للاعلاف “تضاعفت عدة مرات” خلال الفترة الاخيرة بسبب ندرة كميتها، مما دفع القطاع إلى اتخاذ ثلاث (3) تدابير كان لها الاثر الايجابي في الميدان.

وعليه قام القطاع بتدعيم بعض المواد وحصر اسعار الاعلاف الموجهة لتغذية الأبقار الحلوب بين 2200 و3300 دج، إلى جانب تدابير تخص مادة النخالة التي تعرف تذبذبا في السوق.

كما نصب القطاع خلية متابعة يومية للسوق لاسيما في الولايات الجنوبية وفي الهضاب العليا التي مسها الجفاف.

وحسب الوزير، فإنه لا توجد حاليا أزمة فيما يتعلق بوفرة الاعلاف وإنما يوجد “خلل تنظيمي” يتطلب تعزيز التشاور والتفاهم الجدي على مستوى الادارة المحلية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى