أقلام التلفزيون

كورونا في الجزائر: الإعلام في إدارة الأزمة .. بعيدا عن التهويل والتهوين

بقلم: زين العابدين بوعشة كاتب إعلامي محلل ومنتج أفلام وثائقية بالتلفزيون الجزائري

تحوّل التفتح التواصلي للسوشيال ميديا إلى “إعلام موازٍ” يؤثر في معالجة الأزمات التي تحدث في المجتمع، وطريقة إدارتها. “في هذا الظرف الذي يتميز بتوَتر عال”، تم ضبط العمل الإعلامي خلال أزمة كورونا ضمن “شبكة قيادات منظمة في ثلاثة تسلسلات هرمية ذات طّابع استراتيجي وتكتيكي وعملياتي”.

تحديات إعلام الأزمة

يقول الباحث الجزائري بلوفة بلحضري: “تظهر قوة وسائل الإعلام على المجتمع والحكومات في زيادة حجم التأثير في الرأي العام والقرارات السياسية، فقد أضحت ذات أهمية في تسيير الأزمات، لا سيما أنّ المجتمع أصبح أكثر تفاعلا مع وسائل الإعلام للتطلّع على تفاصيل أكثر عن الأزمة وظروفها أيّا كان نوعها. والواقع أنّ الأزمة تخلق جواً من الارتباك والذعر وحالة من الطوارئ، ويودّ المجتمع لو يتطلّع إلى ما استجدّ لمعرفة وفهم هذه التفاصيل.”

وانطلاقاً من هذا المفهوم المقتضب لإعلام الأزمة، شكّل وباء كورونا تحدياً أمام وسائل الإعلام الجزائرية، كونها غير مهيّأة للممارسة الإعلامية خلال الأزمات، ما عدا تجربتها خلال الأزمة الأمنيّة التي عاشتها الجزائر أثناء العشرية السوداء في تسعينيات القرن الماضي. أما الأزمة الصحية التي أفرزها وباء كورونا بتداعياتها على مجالات متعددة، فهي حالة استثنائية يواجهها قطاع الإعلام.

وازدادت مسؤولية المؤسسات الإعلامية مع الاهتمام المتزايد للمواطنين الخاضعين للحجر الصحي في بيوتهم، بمتابعة تطورات وباء كورونا في الوطن وفي أنحاء العالم. وإلى جانب وسائل الإعلام التقليدية، تستقطب وسائل التواصل الاجتماعي -لا سيما خلال فترة الأزمة- جمهورا كبيرا؛ بما تتميز به هذه المنصات الرقمية من تفاعلية وفضاءات مفتوحة لنقل المعلومة الآنية، وأيضا “المعلومة المغلوطة” التي اصطُلِح على تسميتها بـ”فيك نيوز”(fake news). هذه الأخبار المغشوشة “تغذي الإشاعة فتكرّس حالة من التهويل، وتحمل المخاطر الأكيدة على النسيج الاجتماعي والتكاتف الوطني، والجهد التضامني الذي تصنعه الجزائر في ظرفٍ عالمي مضطرب” .

بعيدا عن دور السوشيال ميديا في تحقيق مقاربة تفاعلية-تكاملية في اتصال الأزمات، تحوّل التفتح التواصلي إلى “إعلام موازٍ” يؤثر في معالجة الأزمات التي تحدث في المجتمع وطريقة إدارتها.

وعلى المستوى الدولي، كان لوسائل الإعلام تأثير بالغ وعميق في الجماهير الواسعة، التي بدَا عليها الهلع والذعر بسبب الزخم الإعلامي الهائل أكثر من الجائحة. قد نفهم هذه السلوكيات من الناحية الاجتماعية، على ضوء الانتشار السريع للوباء؛ لكن هذه الظاهرة الهيستيرية أخذت أبعاداً أخرى؛ فتحوّل وباء كورونا إلى نكد سياسي ونكد إعلامي ساهمت فيه أنظمة غربية؛ ببث فيروسات إعلامية هدامة عبر منصّات إعلامية لا تقلّ خطورة عن فيروس كوفيد- 19. وهذا، بعدما صارت بلدانها بؤراً للوباء، وفشلت أنظمتها في احتواء الأزمة بمنظومتها الصحية، وإعلامها العولمي، الأمر الذي يدفعنا لأن نتساءل: هل يمكن أن يتحوّل الإعلام العليل إلى طب بديل لمعالجة أزمة كورونا؟ .

بأمر من رئيس الجمهورية، وزارة الاتصال تدعو الصحافة إلى “التقيد بنشر معلومات الهيئات المختصة بالوباء”:
مع بداية انتشار الوباء في الجزائر، نشرت الصحافة الوطنية أرقاما متضاربة حول عدد ضحايا كورونا وحالات الإصابات بفيروس كوفيد- 19، وتحوّلت إلى سبق صحفي تتنافس فيه العديد من الصحف والقنوات التلفزيونية الخاصة والمواقع الإخبارية، فأمر رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، وزيرَ الاتصال الناطق الرسمي للحكومة باتّخاذ كل الإجراءات لمنع نشر أية إحصائيات عن وضعية حالات الإصابة بفيروس كورونا في البلاد خارج وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، باعتبارها “الجهة الوحيدة المخوّلة بذلك؛ بالتنسيق مع وزارة الاتصال”.

واستنكر الرئيس تبون بشدة “الأقلام والأصوات الناعقة التي لا يحلو لها سوى التهويل والتشكيك والنيل من معنويات المواطن” .
تطبيقا للأمر الرئاسي، أصدرت وزارة الاتصال بيانا تدعو فيه كافة وسائل الإعلام الوطنية على اختلاف أنواعها (مكتوبة، مسموعة ومرئية) إلى “التقيد والالتزام بنشر المعلومات المتعلقة بتطوّر وباء كورونا والوضعية الصحية العامة المرتبطة بالوباء” من وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات ومن الهيئة العلمية لرصد ومتابعة فيروس كورونا.

وحذّرت وزارة الاتصال من أنّ “كلّ ما يُنشر خارج هذا المصدر سيعتبر تهويلا ومغالطة، وتغليطا متعمّدا مضرّا بالمواطنين وبالرأي العام عموما، يتحمّل صاحبه المسؤولية القانونية والتبعات القضائية الصارمة”.

لكن في الوقت نفسه، تبقى الوصاية “مقتنعة بأنّ وسائل الإعلام الوطنية شريكة في تحقيق الطمأنينة والمساعدة على تجاوز هذه المحنة العابرة بإذن الله، بفضل تلاحم وتظافر جهود الدولة وشعبها ومؤسساتها”.

وكان رئيس الجمهورية قد عيّن اللجنة العلمية لرصد ومتابعة وباء كورونا تتشكل من كبار الأطباء المخصتين عبر التراب الوطني، تحت إشراف وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات. وتتمثل مَهمة هذه اللجنة التي تضم وزير الاتصال، في متابعة تطور انتشار الوباء وإبلاغ الرأي العام يوميا.

ويقدّم الناطق الرسمي باسم اللجنة، الدكتور جمال فورار، كل يوم على الساعة الخامسة مساءً، بمقرّ وزارة الصحة، آخر حصيلة للوباء على المستوى الوطني، بثلاث لغات: العربية، الأمازيغية والفرنسية، فضلا عن الإجابة عن استفسارات الصحافة.

خطة إعلامية في ضوء استراتيجية شاملة للدولة

فضلا عن كونها أزمة صحية يتكفّل بها الطرف الطبي المختص، فإنّ جائحة كورونا أزمة متعدّدة مسّت المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية؛ مما استدعى تدخّل كبار المسؤولين في أجهزة الدولة وعدة أطراف في إدارة الأزمة برسم استراتيجية، وتحديد منهج للتعامل مع أزمة عالمية فريدة تحدث لأوّل مرة.

من منظور التداعيات العامة لأزمة كورونا، تبرز أهمية “اتّصال الأزمات”؛ بما يضمن حق المواطن في الإعلام المكفول دستوريا. وقد حرصت وزارة الاتصال على توجيه أداء الصحافة، على ضوء الخطة التي رسمتها الدولة لمواجهة وباء كورونا المستجد، باعتماد القنوات الرسمية مصادرَ لنقل المعلومات، وإلزام الصحافيين بضوابط أخلاقية لممارسة النشاط الإعلامي في هذه الظروف الاستثنائية.

وفي الأوضاع الاستثنائية، على غرار الأزمة الوبائية لكورونا؛ فإنّ الدور المنوط بالإعلام قد حُدد في القانون 20-04 المؤرخ في 25 ديسمبر 2004، والمتعلقِ بالحماية من الأخطار الكبرى وتسيير الكوارث في إطار التنمية المستدامة. وتنص المادة 6 من هذا القانون على “مبدأ المشاركة الذي يعطي الحق للمواطن في معرفة الأخطار المحدّقة به ومجموع الإجراءات المتعلقة بهذه الكوارث”. ومن ثمة، حُدد منهج عمل الصحافة في أزمة كورونا.

وزير الاتصال يحدّد دور وسائل الإعلام ومسؤوليتها في أزمة كورونا

وجّه وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر، تعليمات إلى مختلف المؤسسات الإعلامية ذكّر فيها “بالطابع الاستراتيجي لمختلف وسائل الإعلام والصحافة الوطنية (عمومية وخاصة) كخدمة عمومية، وكذا لدور الفاعلين في قطاع الاتصال من صحافة مكتوبة ومسموعة ومرئية ومطابع وإشهار وتوزيع”، مبرزاً “الدور الكبير الذي يقوم به الصحافيون والمراسلون في الصحافة الجوارية؛ بما في ذلك الإذاعات المحلية ومراسلو الفضائيات والصحف الالكترونية.”

وعليه؛ فإنّ الصحافة الوطنية والمحلية “مطالبة بالاستمرارية في أداء دورها في تقديم خدماتها العمومية ودورها الإعلامي التنويري من رصد ونقل انشغالات المواطنين ويومياتهم وعلى الخصوص في هذا الظرف الاستثنائي ومرافقة مختلف المصالح الصحية والأمنية والحماية المدنية والسلطات المحلية بشكل تضامني لمحاصرة وباء كورونا والحيلولة دون تفشيه، بنشر الوعي والتنبيه إلى مختلف المخاطر”.

سلطة ضبط السمعي البصري: ضرورة تكييف برامج القنوات مع “الوضع الخطير”

دعت سلطة ضبط السمعي البصري، عشية حلول شهر رمضان، كافة وسائل الإعلام الوطنية، ووسائل الإعلام السمعية البصرية على وجه الخصوص، إلى “تكييف برامجها مع مقتضيات الوضع الراهن الخطير الذي يعيشه بلدنا”.
وحثت السلطة ذاتها القنوات التلفزيونية على “توجيه برامجها نحو التحسيس والتوعية من قبل كل واحد، ومن قبل الجميع بخطورة الوضع واليقظة التي يجب التحلّي بها، دون الدخول في الهلع والرعب، وهما عاملان يؤثرانِ سلبا في نجاح الأعمال التي تمّت المبادرة بها”.

تحولات كبرى في التلفزيون العمومي

أطلقت المؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري، يوم 26 مارس 2020، قناة موضوعاتية إخبارية، وقناة تلفزيونية عامة بصيغة جديدة، وبرامج متنوعة موجّهة للعائلة الجزائرية.

وحسب وزير الاتصال “يأتي تحوّل قناة الجزائرية الثالثة (عامة سابقا) إلى قناة إخبارية نظراً لتعاظم الدور الإعلامي للتلفزيون الجزائري على ضوء الأوضاع الصحية التي تعرفها بلادنا، على غرار العديد من دول العالم بسبب تفشي فيروس كورونا. إنّ مرافقة الأحداث الوطنية والدولية لن يكون مجدياً ووافياً بقناة عامة، ومن هذا المنطلق يأتي تحوّل القناة الجزائرية الثالثة إلى قناة إخبارية ليستجيب لحاجيات الجمهور، ولينقل حركية المجتمع في كافة المجالات”. إنّ المشهد الإعلامي للتلفزيون العمومي –يضيف الوزير- سيتم ترتيبه لاحقاً بمجرد خروج البلاد من الأزمة الصحية الحالية .

من جهته، أوضح المدير العام للمؤسسة العمومية للتلفزيون، أحمد بن صبان أنّ “مشاريع التلفزيون الجزائري عديدة، ولكنّ ما عجّل بها هو بقاء العائلات الجزائرية في بيوتها، وتماشيا مع الظروف ورفعا للتحدي، قرّر كلّ تقنيي وعمال وإطارات التلفزيون الجزائري تخفيف عبء البحث عن البرامج وأطلقوا القناة السادسة (العامة)، على أن تبقى القناة الثالثة قناة إخبارية، وقناة كنال أجيري الناطقة باللغة الفرنسية، وقناة الأمازيغية، وقناة القرآن الكريم” .

وتوسّعت باقة قنوات التلفزيون الجزائري بإطلاق قناة سابعة أُطلِق عليها اسم “المعرفة”، بمناسبة الاحتفال بذكرى اليوم الوطني للطالب في 19 ماي من هذا العام، على القمر الصناعي الجزائري ألكوم سات-1.

وذلك، تنفيذا لأمر عاجل لرئيس الجمهورية بإطلاق قناة تلفزيونية موضوعاتية عمومية خاصة بالتعليم عن بُعد، تهتمّ بتقديم الدروس في كل التخصّصات لصالح تلاميذ كلّ الأطوار، خاصة أقسام الامتحانات النهائية.

كما قرّر رئيس الجمهورية إطلاق قناة تلفزيونية وطنية خاصة بالتاريخ، لدعم المنظومة التربوية في تدريس هذه المادة، والمساهمة في حفظ الذاكرة الوطنية. ويجرى على مستوى مؤسسة التلفزيون العمومي التحضير لقناة التاريخ، إلى جانب قناة برلمانية وقناة للشباب.

ضبط قائمة رسمية للأئمة والأطباء للمشاركة في وسائل الإعلام

تبعا لقرار مشترك بين وزارتي الاتصال والشؤون الدينية والأوقاف، وُضِعت تحت تصرف وسائل الإعلام الوطنية العمومية والخاصة، قائمةٌ اسمية معتمدة تضم أئمة ومختصين في العلوم الإسلامية مخوّلين للإدلاء بالتصريحات والمشاركة في الحصص والبلاطوهات “حول كلِّ ما يخصّ القضايا الدينية” في سياق تفشي وباء كورونا.

كما حدّدت وزارة الصحة قائمة من الأطباء المخوّل لهم بالمشاركة في البرامج الإذاعية والتلفزيونية الخاصة بوباء كورونا.

الاتصال المؤسساتي خارج قطاع الإعلام:

أولا- إرشادات صحية عبر منصات إعلامية

طوّرت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في الجزائر، خطة إعلامية كجزء من الوقاية من فيروس كورونا، مباشرة بعد تفعيل نظام المراقبة والإنذار في فيفري على المستوى الوطني.

وتجسدت الخطة في بدايتها بإنشاء مركز لاستقبال المكالمات على الرقم المجاني 30-30. وتلقّى المركز، بعد افتتاحه، اتصالات عديدة من المواطنين يطلبون توضيحات حول فيروس كورونا، وكيفيات انتقاله والوقاية منه.

وأطلقت وزارة الصحة، بالتنسيق مع وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، موقعا إلكترونيا (http://covid19.sante.gov.dz) للتحسيس بمخاطر فيروس كورونا المستجد كوفيد-19، وشرح سبل تفادي العدوى.
وأرسلت وزارة الصحة تعليمات إلى مديري الصحة في كل الولايات من أجل تعزيز إجراءات الاتصال لصالح الجمهور العام عبر الإذاعات المحلية، وتنظيم حملات توعوية حول الوباء. وشمِلت هذه الحملة التحسيسية أيضا توزيع الكتيّبات والملصقات في الفضاءات العمومية والمؤسسات.

ثانيا- التوجيه الديني والفتاوي الإلكترونية

قرّرت لجنة الفتوى التابعة لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف أن يبقى اجتماعها مفتوحا للمتابعة وإصدار فتاوى تتناسب مع تطور الوضع والتكيّف معه في إطار فقه الموازنات و”فقه الوباء”.

وأصدرت الوزارة فتاوى إلكترونية من خلال صفحات رسمية وبريد إلكتروني للمجالس العلمية الخاصة بكلّ ولاية أو مقاطعة إدارية، تجنّبا لتنقّل المواطنين إلى اللجان العلمية للحصول على أجوبة لانشغالاتهم وأسئلتهم.

وأكدت اللجنة الوزارية أنه “لا يجوز نقل المعلومة إلا بعد التأكد من صحة صدورها من جهة مختصة موثوقة، حرصا على عدم المساهمة في انتشار الإشاعة” التي تُسبّب أضرارا منها “إثارة القلق والاضطراب والخوف بين الآمنين، والتلاعب بالصحة النفسية للمواطنين وإضعاف الثقة بالنفس، والتشكيك في جهود ومقدّرات الأمة والتأثير في منظومة القيم والأخلاق، وغير ذلك من الآثار التي تسبّب الفتنة في المجتمع”.

وسائل التواصل الاجتماعي: مقاربة تفاعلية-تكاملية في الأزمة

تشهد شبكات التواصل الاجتماعي نشاطا غير مسبوق، لا سيما خلال فترات العزل الصحي المنزلي. وفي علاقتها التفاعلية مع الجائحة، فإنّ هذه الوسائط تأثرت بالأزمة وأثرت فيها، بمعنى آخر أصبح السوشيال ميديا شاهداً على الأزمة أو جزءأ منها.

فقد انتشرت الشائعات والأخبار الكاذبة أكثر في زمن كورونا. وبموازاة التفاعل السلبي الذي يسعى إلى توظيف الأزمة للترويع، هناك تفاعل إيجابي يحاول التعايش مع الأزمة؛ حيث برز الدور الفعّال للمدوّنين والمؤثرين في فضاءات التواصل المفتوح على مستوى معركة الوعي والتحسيس بخطر وباء كورونا. إذ توشّحت بروفايلات صفحات فيسبوك وتويتر وإنستغرام، بشعار “أقعد في دارك”. كما ظهر فنانون ورياضيون في فيديوهات على اليوتوب يدعون إلى احترام إجراءات الوقاية…
وعبر هذه المواقع، نُظمت حملات تضامنية لجمع التبرعات ودعم المجهود الوطني في مكافحة وباء كورونا؛ فبعض هذه المبادرات كان مؤطّرا من قبل فعاليات المجتمع المدني، وبعضها الآخر كان عفويا من منطلق حس وطني صادق.

خلاصة

إنّ المخطط الإعلامي المؤسساتي الذي طُبّق في إطار المجهود الوطني لمكافحة فيروس كورونا يرتكز على أربعة أركان، أوّلها تخصيص ندوة إعلامية يومية تُقدم خلالها حصيلة الوباء خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، وضبط قائمة اسمية لعلماء في الشريعة الإسلامية، وأطباء مختصين في علم الأوبئة والبيولوجيا، مُخوّلين بالتدخلات في مختلف وسائل الإعلام. و”في هذا الظرف الذي يتميز بتوَتر عال يستلزم تطبيق اتصال الأزمات، من أجل الاستجابة لحقِّ المواطن في الإعلام”.

وتم ضبط العمل الإعلامي خلال أزمة كورونا “ضمن شبكة قيادات مُحكمة على ثلاثة تسلسلات هرمية ذات طّابع استراتيجي وتكتيكي وعملياتي”. ويؤكد وزير القطاع أن “القيادة الاستراتيجيّة استلزمت وجود مستويين لاتخاذ القرار، تحت سلطة رئيس الجمهورية، وهما المجلس الأعلى للأمن والحكومة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − عشرة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق