دولي

مؤتمر دعم الاستقرار في ليبيا: حضور دولي مكثف واستعدادات لإنجاح الحدث

يتوالى وصول الوفود المشاركة في فعاليات المؤتمر الوزاري الدولي المعني بمبادرة استقرار ليبيا والذي تحتضنه العاصمة طرابلس اليوم الخميس ويهدف لإعطاء دفع للمسار الانتقالي قبيل موعد الانتخابات المصيرية للبلاد.

ومن المنتظر أن يشهد المؤتمر، الذي ينظم بدعوة من حكومة الوحدة الوطنية مشاركة 31 دولة ومنظمة دولية وإقليمية، بما فيها ممثلو دول الجوار وعديد الدول العربية والغربية إلى جانب الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وذلك بهدف توحيد الجهود الرامية إلى مساعدة ليبيا على عبور المرحلة الحالية، وإنجاز الاستحقاقات الضرورية المقبلة.

وقد أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية اليوم، عن توالي وصول وفود الدول الشقيقة والصديقة للمشاركة في مؤتمر استقرار ليبيا.

وقد حل وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج رمطان لعمامرة في وقت سابق اليوم بطرابلس، للمشاركة في المؤتمر الوزاري بناء على دعوة من نظيرته الليبية السيدة نجلاء المنقوش.

وتأتي مشاركة لعمامرة في هذا المؤتمر، للتأكيد على موقف الجزائر الثابت وتضامنها الدائم مع الشعب الليبي الشقيق من أجل استعادة الأمن والاستقرار وتحقيق المصالحة الوطنية.

كما حل بطرابلس، كل من وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج عثمان الجرندي، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بدولة الكويت الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، ووزير الخارجية المصري سامح شكري والسعودي فيصل بن فرحان آل سعود.

 ووصل إلى مطار “معيتيقة” الدولي بطرابلس في وقت سابق اليوم كل من مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى يال لمبرت، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا ريتشارد نولاند، بينما وصل وزير الدولة الألماني للشؤون الخارجية نيلز أنين، أمس الأربعاء لطرابلس، للمشاركة في أعمال المؤتمر.

استعدادات أمنية خاصة لإنجاح الحدث

ولتأمين مجريات المؤتمر،  ذكرت تقارير محلية أن وزارة الداخلية، اتخذت تحت إشراف حكومي عالي المستوى، استعدادات خاصة لاستقبال الوفود الدولية، إذ أغلقت طريق الشط ‏الممتد بالعاصمة طرابلس من جزيرة (دوران إسبان) إلى جزيرة (دوران سوق) أول أمس الثلاثاء، والطرق ‏المؤدية لها من صباح اليوم الخميس حتى إشعار آخر.

ومن جهتها، أكدت الإدارة العامة لحماية البعثات الدبلوماسية في ليبيا، وضع كافة الترتيبات الأمنية لتأمين المؤتمر، من قبل وزارة الداخلية والأمن الدبلوماسي.

وكانت وزير الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، قد أكدت وهي توضح مضامين ومسارات “مبادرة استقرار ليبيا” بجوانبها العسكرية – الأمنية والاقتصادية واستعدادات الوزارة للمؤتمر، أن الهدف من المبادرة يكمن في “وضع الآليات المناسبة، والإجراءات العملية الخاصة بالتطبيق الفعلي لنتائج ومخرجات مؤتمري برلين (1 و2) الدوليين الخاصين بليبيا وقراري مجلس الأمن ذوي الصلة رقمي 2570 و2571، وصولا إلى تحقيق الاستقرار في كامل ربوع ليبي”.

وقالت المنقوش، إن المبادرة تهدف إلى التوصل إلى “موقف دولي وإقليمي موحد داعم ومتناسق يسهم في وضع آليات ضرورية لضمان استقرار ليبيا، خصوصا مع قرب موعد إجراء الانتخابات”، كما ترمي إلى “تأكيد ضرورة احترام سيادة ليبيا واستقلالها وسلامتها الإقليمية ومنع التدخلات الخارجية السلبية”.

وسيتطرق المؤتمر إلى مسألة “انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية التي يشكل استمرار وجودها تهديدا ليس فقط لليبيا بل للمنطقة بأسرها، كما أكدته رئيسة الدبلوماسية الليبية.

كما سيتناول دعم وتشجيع الخطوات والإجراءات الإيجابية التي من شأنها توحيد الجيش الليبي تحت قيادة واحدة، بما يعزز قدرته على حماية أمن ليبيا وسيادتها ووحدة ترابها.

وبعد سنوات طويلة من النزاع, شكلت حكومة وحدة وطنية في ليبيا مطلع العام الجاري بعد حوار ليبي – ليبي في جنيف برعاية الأمم المتحدة، تدير مرحلة انتقالية تقود إلى انتخابات نهاية العام الجاري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى