أخبار الوطن

مجلس الأمة: وزير النقل يعرض نص القانون المعدل والمتمم لقانون الطيران المدني

قام وزير النقل، محمد الحبيب زهانة، اليوم الخميس بمجلس الأمة، بعرض نص القانون الذي يعدل ويتمم القانون المحدد للقواعد العامة المتعلقة بالطيران المدني، والذي جاء بهدف مطابقة التنظيم الوطني مع معايير وتوصيات منظمة الطيران المدني الدولي.

وفي جلسة علنية بمجلس الأمة، ترأسها صالح قوجيل، رئيس المجلس، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، بسمة عزوار، أوضح السيد زهانة أن نص هذا القانون المعدل والمتمم للقانون رقم 98-06 المؤرخ في 27 جوان 1998، يرمي الى إدخال بعض الأحكام الجديدة التي من شأنها السماح للوكالة الوطنية للطيران المدني بإعداد تعليمات تقنية لتطبيق جملة المعايير والتوصيات المفروضة من طرف منظمة الطيران المدني الدولي.

ويأتي إدخال هذه الأحكام بغية تسهيل إجراءات تحيين التنظيم الخاص بالطيران المدني الجزائري، في إطار عملية المطابقة الدائمة والمستمرة والتي تخص معايير وتوصيات منظمة الطيران المدني الدولي والمنصوص عليها في الملاحق الـ19، حسب ممثل الحكومة.

كما يندرج النص، من جهة أخرى، في إطار مكافحة الإرهاب وجميع أشكال الجريمة المنظمة، من خلال تبادل بيانات الركاب والمتمثلة في جمع معلومات ومعطيات الحجز (PNR -Passenger Name Record)، ومعطيات تسجيل وركوب الركاب (API – Advanced Passenger Information)، حيث تحث منظمة الطيران المدني الدولي على وضع نظام تبادل للمعطيات الركاب، يكون مدعما بنصوص قانونية وتنظيمية، وذلك من خلال مجموعة من المعايير والتوصيات المكرسة في الفصل التاسع من الملحق الـ19 الخاص بالتسهيلات لاتفاقية شيكاغو المتعلقة بالطيران المدني الدولي.

وأكد السيد زهانة أن نص هذا القانون “يشكل دعما تشريعيا ضروريا لتفعيل الوحدة الوطنية لمعلومات الركاب بالنظر إلى أحكامه التي تلزم الناقلين ومتعاملي الأسفار بإرسال المعطيات إلى الوحدة الوطنية لمعلومات الركاب، بالإضافة إلى العقوبات الإدارية المترتبة عنه”.

وتجسيدا لهذا الهدف -يضيف الوزير- تم اقتراح إضافة أحكام ومواد تنص على إلزام الناقلين الجويين بجمع المعطيات الخاصة بالركاب وإرسالها إلى الهيئة المكلفة بمعالجة المعلومات الخاصة بالركاب، وتترتب عقوبات إدارية عن كل مخالفة ضد أي ناقل جوي جراء تجاهله للواجبات المحددة في هذا النص القانوني.

وأكد السيد زهانة أهمية التعديلات الواردة على القانون رقم 98-06، كونها تمكن الجزائر من الاستجابة لمتطلبات منظمة الطيران المدني الدولي، فضلا عن الحاجة الوطنية إليها من أجل رفع مستوى الأداء البشري والمادي وتحسين جودة الخدمة التي يوفرها مقدمو خدمات الطيران المدني.

وعقب ذلك، قام مقرر لجنة التجهيز والتنمية المحلية لمجلس الأمة، محمد بن طبة، بتلاوة التقرير التمهيدي الذي أعدته اللجنة حول نص القانون.

وثمنت اللجنة في تقريرها التعديلات المدرجة مبرزة أهميتها في تكييف التشريع الوطني الخاص بالطيران المدني بما يتماشى والمعايير والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي انضمت إليها الجزائر لا سيما اتفاقية شيكاغو 1944 ومختلف تعديلاتها التي صدقت عليها.

وخلال مناقشاتهم، نوه أعضاء مجلس الأمة المتدخلون بالمبادرة بهذا المشروع وبالتعديلات والتتميمات التي أدرجت في النص، بهدف مطابقة التشريع الوطني الذي يحكم هذا المجال مع التشريع الدولي، مما يسمح لقطاع الطيران المدني الوطني من تحسين جودة الخدمات المقدمة.

وفي رده على أسئلة الأعضاء، أكد الوزير تكفل التشريع الجزائري بحماية البيانات الشخصية المتعلقة بالأشخاص، من خلال جملة من النصوص سارية المفعول.

وحول فتح مجال النقل الجوي، أكد السيد زهانة أن ذلك تم بموجب المرسوم التنفيذي الصادر في فيفري 2000 والذي يحدد شروط استغلال الخدمات الجوية وكيفيته، مشيرا أنه تم تعديل هذا النص في سنة 2023.وأوضح الوزير، في سياق متصل، أنه تم “لحد الأن تم إيداع أربع ملفات، هي قيد الدراسة”.

وردا على سؤال حول تجديد الاتفاقات الدولية في مجال النقل الجوي، كشف الوزير عن تجديد ثماني مذكرات تفاهم لحد الآن، مع عدة بلدان، مشيرا إلى أن هذه العملية متواصلة لتحيين كل الاتفاقيات التي تربط بين الجزائر والدول الأخرى.

يذكر أن لجنة التجهيز والتنمية المحلية لمجلس الأمة، تعكف على إعداد تقريرها التكميلي حول نص القانون المعدل والمتمم للقانون الذي يحدد القواعد العامة المتعلقة بالطيران المدني، من أجل المصادقة عليه في الجلسة العلنية المخصصة لذلك، المقرر عقدها صبيحة يوم الثلاثاء المقبل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى