دولي

مجلس السلم و الأمن الأفريقي يدعو إلى إنخراط “غير مشروط” لنداءات الإتحاد الأفريقي و الأمم المتحدة لصالح وقف إطلاق النار عالمي

حث مجلس السلم و الأمن الأفريقي للإتحاد الأفريقي كل الأطراف المنخرطة في النزاعات المسلحة الى الاستجابة غير مشروطة لنداءات المنظمة الأفريقية و الأمم المتحدة لصالح وقف إطلاق النار عالمي و قاري، لأجل ضمان حماية الأطفال.

و في بيان تم المصادقة عليه عقب اجتماعه الـ 994 الذي عقد في 11 ماي 2021 بشأن حماية الأطفال في وضعيات نزاعات في أفريقيا، برئاسة الجزائر، أعرب مجلس السلم و الأمن الأفريقي عن قلقه العميق ازاء زيادة النزاعات المسلحة في أفريقيا و التي لها أثر سلبي على الأطفال.

و في هذا الصدد،حث ذات المجلس كل الأطراف المنخرطة في النزاعات المسلحة الى ” الاستجابة غير مشروطة لنداءات الاتحاد الأفريقي و الأمم المتحدة لصالح وقف اطلاق نار عالمي و قاري، لأجل ضمان حماية الأطفال و ضمان حقوقهم”.

كما دعا المجلس كافة الدول الأعضاء في وضعية النزاع إلى “اتخاذ على الدوام التدابير الضرورية لأجل ضمان الاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي”.

و في البيان نفسه، أدان مجلس السلم و الأمن الافريقي بقوة الهجمات على المنشآت التحتية و المباني المدنية و ندد بالاحتلال غير الشرعي للمدارس من طرف الرجال المسلحين.

و عند شجبه تكرار اختطاف التلاميذ في المدارس، تأسف مجلس السلم و ال أمن بشدة لاستمرار تعرض الأشخاص للانتهاكات و التجاوزات و وقوعهم ضحايا لتجار بالبشر والألغام الأرضية و العبوات الناسفة و تجنيدهم على يد الجماعات المسلحة غيرالتابعة للدولة، في أوضاع نزاع مسلح، بل و أيضا في سياق السلم.

و دعا مجلس السلم و الأمن الدول الأعضاء الى مضاعفة الجهود لأجل التحقيق و متابعة مرتكبي انتهاكات حقوق و سلامة الأطفال.

 معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات 

كما تم أيضا في الوثيقة، إبراز أهمية بذل مجهودات شاملة تكون محل تشاور لأجل معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات المسلحة.

كما أعرب جهاز صنع القرار للاتحاد الافريقي عن انشغاله العميق بخصوص العدد المتنامي للأطفال اللاجئين و النازحين في القارة و أبرز وجوب ايلائهم اهتمام خاص.

و من ثمة،طلب ذات المجلس من مفوضية الاتحاد الأفريقي تعبئة دعما لفائدة الدول الأعضاء التي تستقبل لاجئين و أشخاص نازحين داخليًا و مهاجرين بدون وثائق، خصوصًا في سياق جائحة كوفيد-19.

و في هذا الشأن، أبرز المجلس أهمية ضمان تخصيص جزء من صندوق الاتحاد الأفريقي لأجل التصدي للجائحة لفائدة الأطفال في مخيمات اللاجئين.

كما وجهت للمجتمع الدولي رسالة عاجلة بخصوص ضرورة مواصلة جهوده من أجل مساعدة الأطفال الذين تمسهم النزاعات المسلحة، لاسيما أولئك الموجودين في مخيمات اللاجئين والأشخاص النازحين.

من جهة أخرى، هنأ المجلس الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي الذين صادقوا على الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته وعلى اتفاقيات دولية ذات الصلة تخص حقوق الأطفال ورفاهيتهم.

وفي هذا الصدد،شجع مجلس السلم والأمن الدول الأعضاء الذين لم يوقعوا بعد أو يصادقوا أو يطبقوا هذه الأدوات على فعل ذلك.

كما شجع اللجنة الأفريقية للخبراء حول حقوق الطفل ورفاهيته على العمل الوثيق مع كل الأطراف الفاعلة في وضعيات النزاعات المسلحة من أجل وضع “خلية أزمة لحماية الطفل” والحصول على ردود سريعة ومنسقة بهدف حماية الأطراف من تأثير النزاعات المسلحة.

 إدراج حماية الأطفال في سياسة الاتحاد الأفريقي

وفي نفس البيان، طالب مجلس السلم والأمن من مفوضية الاتحاد الأفريقي بإدراج “حماية الأطفال في وضعيات النزاعات المسلحة وما بعد النزاع” في سياسة الاتحاد الأفريقي، ويدعوها إلى إتمام إعداد السياسة ورفعها للمجلس من أجل دراستها.

كما تلتزم مفوضية الاتحاد الأفريقي، حسب النص، بإعداد اطار قوي للمتابعة والتقييم، في شكل مصفوفة بمؤشرات واضحة المعالم، من أجل تقييم التطورات المحققة وابراز ميادين الاهتمام العالقة في إعداد قرار الاتحاد الأفريقي المتعلقة بحماية الأطفال ،وضمان فعالية الردود والجهود الرامية إلى معالجة مسائل حقوق الطفل ورفاهيته .

وجدد المجلس دعوته لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي من أجل تعيين مبعوث خاص بالأطفال في وضعيات النزاع بهدف ضمان الاهتمام بحقوقه ورفاهيته.

كما أكد في الأخير على تطلعه باهتمام لإطلاق الأرضية الأفريقية حول الأطفال الذين مستهم النزاعات المسلحة وتسجيل العدد المتزايد للدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي الذين وقعوا وصادقوا على البيان الخاص بالأمن في المدارس وتعليماته.

وفي هذا الصدد، أعلن عن عقد الندوة الدولية الرابعة حول الأمن في المدارس بنيجيريا من 25 إلى 27 أكتوبر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى