أخبار التلفزيون

مدير قناة الرابعة بالتلفزيون الجزائري: رهاننا هو إنتاج أفلام وبرامج راقية يراعى فيها التنوع اللساني والثقافي بالجزائر

أكد مدير القناة التلفزيونية الرابعة الناطقة بالأمازيغية، يوسف عثمان، أن رهان هذه المرحلة هو الوصول إلى إنتاج أفلام وبرامج ذات جودة عالية بمضمون هادفٍ يراعى فيها التنوع اللساني والثقافي الجزائري ،كاشفًا  عن إعداد  برامج خاصة تستبثُ بمناسبة إحياء الربيع الأمازيغي المصادف لـ 20 أفريل تقف عند مكاسب اللغة الأمازيغية.

وأوضح يوسف عثمان، أن القناة الرابعة التي تم إطلاقها في 18 مارس 2009، تعمل من أجل الوصول إلى “إنتاج أفلام راقية ذات جودة عالية باللغة الأمازيغية تتماشى مع الأحداث والواقع، مع جمالية الصورة، ويراعى فيها التنوع اللساني الذي تزخر به لغتنا”.

وأضاف مدير القناة التلفزيونية الرابعة أن السينما، بالإضافة إلى كونها تمنح الفرص للفنانين في إبراز مواهبهم وقدراتهم، فهي تلعب أيضًا دورًا كبيرًا في إيصال رسائل مختلفة للمشاهد الذي من المعروف أنه يتأثر بالأفلام التي تبث على شاشة التلفزيون أكثر من أي عمل تلفزيوني آخر.

وقال يوسف عثمان في حوار خص به الموقع الإلكتروني “العرب” بمناسبة الذكرى الـ41  للربيع الأمازيغي، إن” التوجه الحالي للقناة هو التخلي عن دبلجة المسلسلات والأفلام والوثائقيات وعدم اللجوء بقدر المستطاع إلى الأرشيف لحشو الشبكة البرامجية للقناة الرابعة والابتعاد عن إضفاء الطابع الفلكلوري لكل ما يبث فيها”،مؤكداً أن القناة تعمل “جاهدة على منح فضاء لكل تنوع لساني “، وأن “هذا الاختلاف يُعّد عاملا لتعزيز الوحدة واللحمة الوطنيتين أكثر من أي شيء آخر”.

وفي هذا الصدد أوضح، يوسف عثمان أن رسالة القناة هي “إعلامية بحتة تحاول التقريب بين مختلف الألسن التي تزخر بها الجزائر”، مثمنًا بالمناسبة المجهودات التي بُذلت منذ 11 سنة من الوجود لإثراء الشبكة البرامجية للقناة الأمازيغية، لاسيما في السنتين الأخيرتين، لتلبية رغبات مختلف الشرائح الاجتماعية وخاصة فئة الأطفال، حيث تم على سبيل المثال بث منذ يناير الماضي لأول مرة حصة أسبوعية “أراش ناغ” (أولادنا) تعنى بشؤون الطفل.

وحسب ذات المسؤول، عملت القناة الرابعة جاهدة على التوزيع “العادل” للبرامج التي تُبث على مدار الأسبوع حسب التنوع اللساني، مع التعريف تدريجيًّا باللهجات التي لا تزال مجهولة لدى الجزائريين أو التي يكون تواجدها “مناسباتيًّا فقط”.

وبالنظر إلى المهام الرئيسية المنوطة بالقناة وهي مرافقة جهود الدولة لترقية الأمازيغية وإعطائها مكانتها الدستورية كلغة وطنية ورسمية، تم إطلاق برنامج جديد “أزار نتدوكلي” (جذور الوحدة) يُشرف عليه باحثون ولسانيون ومهتمون بالحقل الثقافي، يضيف يوسف عثمان، مضيفًا أنه بالإضافة إلى كل هذه الانجازات تقدم القناة الرابعة نشرات الأخبار والحصص القارة التي تعنى بمختلف المواضيع التي تهم المواطن الجزائري بالدرجة الأولى، وتشمل الشبكة البرامجية أيضًا “تاسرثيث” أو “السياسة” وهي حصة تهتم بالقضايا الدولية.

وعلى غرار كل القنوات التلفزيونية، أفاد يوسف عثمان، أن القناة تُقدم بمناسبة شخر رمضان الكريم شبكة برامجية تتماشى مع خصوصية الشهر الفضيل حيث تم إنتاج ستة أفلام، مسلسل واحد، أربع حصص وثائقية وسلسلتين من نوع “سيت كوم”، مشيرًا في هذا الإطار إلى أن جائحة كورونا تسببت في “تراجع كبير” في الإنتاج.

أمّا عن إحياء الربيع الأمازيغي المصادف لـ 20 أفريل من كل سنة، قال مدير القناة التلفزيونية الرابعة الناطقة بالأمازيغية، فقد تم إعداد حصة من 90 دقيقة تقف عند مكاسب اللغة الأمازيغية وحصيلة 25 سنة من عمر المحافظة السامية للأمازيغية التي عملت منذ نشأتها على مرافقة جهود الدولة في الارتقاء بالثقافة والهوية الوطنية.

وبمناسبة حلول شهر التراث الذي يمتد من 18 أفريل إلى غاية 18 ماي، تقدم القناة الرابعة مجموعة من الحصص لاسيما حول دور التراث الشفوي ومساهمة المرأة الجزائرية عبر الأشعار والقصص في الحفاظ على التاريخ الأمازيغي، كما سيتم على المدى القريب إنجاز حصة اجتماعية وكذا إطلاق برنامج لتلقين اللغة الأمازيغية لأبناء الجالية الوطنية المقيمة بالمهجر يضيف يوسف عثمان.

وفي سياق للاهتمام دائمًا باللغة الأمازيغية تم أخيرًا توقيع اتفاقية تعاون بين المحافظة السامية للأمازيغية والإذاعة الوطنية الجزائرية بهدف توسيع الحجم الساعي للبرامج والحصص الإذاعية الناطقة بالأمازيغية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى